Note: English translation is not 100% accurate
العربي يدعو إلى قرار عربي «حاسم لمواجهة شاملة» مع «داعش»
8 سبتمبر 2014
المصدر : القاهرة ـ أ.ف.پ

دعا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أمس خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية العرب الى ان يتبنى هذا الاجتماع قرارا «واضحا وحاسما لمواجهة شاملة عسكرية وسياسية» للارهاب المتمثل خاصة في تنظيم «الدولة الاسلامية».
وقال مصدر مسؤول في الجامعة العربية ان وزراء الخارجية العرب سيصوتون على مشروع قرار معروض عليهم خاص بـ «محاربة داعش».
وأضاف المصدر ان «القرار العربي يتضمن التنسيق مع الولايات المتحدة الاميركية لمواجهة» هذا التنظيم. وقال العربي امام الوزراء العرب انه يتعين على وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم اتخاذ قرارات لمواجهة هذا الخطر، داعيا الى تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك.
وأكد ان «المطلوب، في تقديري، هو اتخاذ قرار واضح وحاسم بمواجهة شاملة: عسكريا وسياسيا وفكريا واقتصاديا»، متابعا: «عسكريا بالاستناد إلى اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وسياسيا بمساعدة الدول الأعضاء على إرساء حكم القانون وتقوية مؤسسات الدولة، وفكريا وثقافيا باستئصال جذور التطرف من مناهجنا وإعلامنا، واقتصاديا بمواجهة المشكلات المزمنة في المجالات الإستراتيجية كالطاقة والأمن المائي والغذائي ومعالجة البطالة المتفشية».
واعتبر الأمين العام للجامعة العربية ان «التحديات التي تواجهها الدول العربية اليوم هي بحق غير مسبوقة وهي تتعلق بالوجود ذاته: ابتداء من الضغوط الداخلية الناجمة عن أوضاع اجتماعية واقتصادية صعبة، وتقلص قدرة مؤسسات الدولة على القيام بمهامها، بما يترتب عليه من أزمات حكم وثورات شعبية وتدخلات أجنبية، مرورا بانتشار التنظيمات المسلحة ذات الأفكار الممعنة في التطرف، وانتهاء بالتهديدات لوحدة الدولة أو حتى لوجودها ككيان سياسي واقتصادي واجتماعي».
وأضاف «هذه التهديدات تستدعي تحركا عربيا شاملا، يتضمن تدابير أمنية وسياسية واقتصادية وفكرية وثقافية، وتهدف إلى تقوية قدرة الدول العربية على صيانة وحدتها وسلامتها وأمن مواطنيها. وهو أمر لا أعتقد ان الدول العربية قادرة عليه فرادى، بل يستدعي تعاونا عربيا وثيقا، لايزال وبكل أسف بعيد المنال.
وأعرب العربي عن الأسف لعدم تمكين الجامعة العربية من القيام بدورها في أزمات الدول الأعضاء فيها، معتبرا ان «ما يحدث في العراق، وقيام تنظيم إرهابي مسلح ـ لا يتحدى سلطة الدولة فحسب ـ بل يهدد وجودها ووجود دول أخرى، إذ أصبح هذا التنظيم الإرهابي يمارس جميع أنواع الإجرام والقهر والإرهاب، من تقتيل وتهجير قسري على أساس ديني أو عرقي، ويعمل على إثارة الفتنة الطائفية بين مكونات نسيج المجتمع الواحد، إنما هو مثال آخر على التحديات التي تهز العالم العربي بعنف، والتي لا تمكن الجامعة ـ بكل أسف ـ من مواجهتها».
واستطرد: «ففي حين تتحرج بعض الدول من السماح للجامعة بالتدخل في أزماتها الداخلية، يفتح الباب على مصراعيه لتدخل القوى الأجنبية فيها، بما في ذلك من خلال استخدام القوة المسلحة».
وشدد العربي على ان «ميثاق الجامعة ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي، وهذا المجلس بآلياته وأجهزته ولجانه الوزارية المختلفة، يوفرون للجامعة العربية إطارا قانونيا وسياسيا يسمح للجامعة بالقيام بكل المهام اللازمة لمساعدة أي دولة عربية على مواجهة التهديدات الموجهة لأمنها وسلامتها ووحدة أراضيها، بما في ذلك الوساطة، ونشر المراقبين، وإنشاء بعثات حفظ السلام وبناء السلام، بل والتدخل العسكري المسلح إن لزم الأمر».
واعتبر ان «ما يمنع الجامعة عن أداء هذه المهام هو غياب الإرادة السياسية، والتي تترجم إما في صورة تفضيل لتدخل المؤسسات الدولية والإقليمية الأخرى، أو في صورة خلافات بين الدول الأعضاء حول ما يجب اتباعه من إجراءات إزاء التهديدات الأمنية بحيث تجعل من المتعذر على الجامعة التدخل في الوقت المناسب وبفاعلية».