Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الوزراء أكد أن «الصوت الواحد» قلّل التوتر بين السلطتين
المبارك: بناء 100 ألف وحدة سكنية في 7 سنوات
15 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

4 أولويات أساسية تحدد ملامح خطة التنمية تتمثل في تأمين الرفاه الاجتماعي واستدامة التنمية الاقتصادية والتنمية البشرية والتميز المؤسسي والإصلاح الإداري
القضاء محصن من أي انحياز أو فساد وأحكامه تلقى استحساناً وثناءً من الجميع ما يشجع المستثمرين الأجانب والخليجيين على الاستثمار في الكويت
نتطلع إلى زيادة النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي والذي بلغ 8.4% عام 2012
الحكومة تسعى إلى إشراك القطاع الخاص مع القطاع العام في الأنشطة الاقتصادية ودعم المشروعات التكنولوجية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة
نطمح لإيجاد عشرات الآلاف من فرص العمل سنوياً وبيئة اقتصادية منافسة وملاءمة الاختصاصات مع مخرجات سوق العمل
ما مرت به الكويت في الأعوام الماضية لن يتكرر وهذا وحده كفيل بتأمين الاستقرار الذي هو شرط أساسي لأي نمو اقتصادي
بعد اعتماد الصوت الواحد خفت حدة التوتر بين السلطتين وتم تعزيز التعاون بين السلطتين لجهة تسهيل تمرير القوانين الحيوية
خطة التنمية تضخ 100 مليار دولار في السنوات الخمس المقبلةحدد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ملامح خطة التنمية الحكومية للسنوات المقبلة والتي تقوم على أربع أولويات هي: تأمين الرفاه الاجتماعي واستدامة التنمية الاقتصادية والتنمية البشرية والتميز المؤسسي والإصلاح الإداري.وقال سمو الشيخ جابر المبارك في مقابلة لمجلة «مجموعة أكسفورد للأعمال» (أكسفورد بزنيس جروب) البريطانية تنشرها في إصدار خاص عن الكويت، إن الحكومة الكويتية تتطلع إلى زيادة النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي والذي بلغ 8.4% عام 2012.
وشدد على أن تحقيق ذلك يتطلب تطوير البنى التحتية للاقتصاد ومنها شبكات الطرق بنسبة 13% للعام المقبل وتلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة الكهربائية وزيادة القدرة الاستيعابية لمطار الكويت الدولي لتصل إلى 25 مليون راكب بدلا من تسعة ملايين حاليا.
وأضاف أن تحقيق النمو للناتج المحلي يتطلب كذلك رفع الطاقة التشغيلية للموانئ التجارية وتطوير قطاع المعلومات والاتصالات والدفع بالحكومة الإلكترونية وإنشاء مناطق حرة ومناطق لوجستية تضم البنية التحتية للخدمات التجارية.
وقال إن الحكومة تسعى إلى إشراك القطاع الخاص مع القطاع العام في الأنشطة الاقتصادية ودعم المشروعات التكنولوجية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والعمل على تحقيق التنوع في أنشطتها وتكاملها مع المشروعات الكبرى.
وذكر أن الحكومة تتجه أيضا إلى بناء 100 ألف وحدة سكنية في الأعوام السبعة المقبلة بعد تخصيص الأراضي اللازمة لذلك.
وفيما يتعلق بالتنمية البشرية، أكد سمو الشيخ جابر المبارك أن لدى الكويت تحديا إذا استطاعت تخطيه ضمنت نموا ورخاء واقتصادا زاهرا وهو كيفية تطوير القدرات البشرية للكفاءات الكويتية ليواجهوا احتياجات سوق العمل وتأهيلهم للمنافسة الإقليمية والعالمية.
وقال في هذا الصدد إن الطموح هو إيجاد عشرات الآلاف من فرص العمل سنويا وبيئة اقتصادية منافسة من خلال التعليم وملاءمة الاختصاصات مع مخرجات سوق العمل.
وشدد على أن الحكومة تعمل حاليا على تعزيز مستوى اللغات الأجنبية وإدخال بعض التعديلات على المناهج بشكل يواكب التطور التكنولوجي والعلمي بعد أن سمحت للجامعات الخاصة بأن تنافس جامعة الكويت الرسمية التي يتم العمل على توسعتها.
وأوضح ان الكويت من الدول القليلة التي تستثمر بمنح طائلة لارسال ابنائها الى أهم الجامعات والاختصاصات في الخارج بالاضافة الى تعزيز روح المبادرة من خلال اطلاق صندوق المشاريع الصغيرة بقيمة سبعة مليارات دولار.
وشدد ايضا على ان من اهم الاصلاحات ايضا اعتماد الشفافية لمكافحة الفساد وهدر الثروات، حيث تم انشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.
وعن الوضع في الكويت، قال سمو الشيخ جابر المبارك ان الكويت بلد ديموقراطي لديه مؤسساته التي تعمل وفق المبادئ الدستورية والقانونية وبفصل كامل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.
واوضح ان مجلس الامة منتخب مباشرة من الشعب ويراقب عمل الحكومة ويشرع القوانين فيما القضاء الكويتي مشهود له بحياده بالاضافة الى ان الحكومة تخضع لرقابة هيئات التفتيش والخدمات المدنية ورقابة مجلس الامة ورقابة الاعلام الذي يتمتع بمنسوب من الحرية هو الأعلى بين جميع الدول العربية.
وذكر في هذا الصدد ان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد حرص منذ بداية عهده على اعتماد اصلاحات سياسية جذرية كإعطاء المرأة حقوقها السياسية واعتماد مبدأ الصوت الواحد في الانتخابات.
ولفت الى انه امام هذا الانفتاح السياسي ظهرت معارضة سياسية متعددة الطروحات ادت الى تأزم العلاقة بين الحكومات السابقة ومجالس الامة المتعاقبة وهذا أمر من الطبيعي أن تشهده الديموقراطيات الشبيهة بديموقراطيتنا والقائمة على التنوع والتعددية والفصل التام بين السلطات.
واوضح انه بعد اعتماد الصوت الواحد في الانتخابات خفت حدة التوتر بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية وتم تعزيز التعاون بين السلطتين لجهة تسهيل تمرير القوانين الحيوية التي لها علاقة مباشرة بمصالح الناس وبشكل لا يمنع مجلس الامة من الاستمرار في أداء دوره الرقابي من خلال توجيه الاسئلة الى الحكومة ومحاسبتها واستجواب وزرائها.
وأعرب سمو الشيخ جابر المبارك عن قناعته بأن ما مرت به الكويت في الاعوام الماضية لن يتكرر وهذا وحده كفيل بتأمين الاستقرار الذي هو شرط اساسي لأي نمو اقتصادي.
وتابع ان ذلك سمح للحكومة باعادة اطلاق خطة التنمية على أسس صحيحة والتي ستضخ ما يفوق الـ 100 مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة لتمويل مشاريع بنى تحتية ومستشفيات ومدارس وجسور ومحطات كهرباء ومواصلات وأكثر من 100 الف وحدة سكنية وتدريب الطاقات البشرية.
وشدد على ان الكويت تعتز بأن ديموقراطيتها هي الاقدم في المنطقة وان المسار الديموقراطي هو تراكمي والاصلاح فعل مستمر يجب ان يتم عبر المؤسسات والأطر الدستورية وبشكل حضاري سلمي كشرط اساسي لأي اصلاح سياسي او اقتصادي.
وعن التجانس بين البرلمان ومجلس الوزراء لتسهيل تنفيذ مشاريع خطة التنمية الوطنية، قال سمو الشيخ جابر المبارك ان مجلس الامة الحالي يتمتع بغطاء شعبي يسمح له بأن يتعاطى بمسؤولية مع الملفات المطروحة، مؤكدا الحرص على استمرار تجربة الحكومة الناجحة مع المجلس الحالي.
وعن المشاريع الكبرى، قال ان اي خطة تنمية يجب أن تهيأ لها الظروف القانونية والادارية والسياسية اللازمة لضمان تنفيذها مشيرا الى ضرورة تعديل قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص عبر عقود الـ B.O.T وتعديل قانون المناقصات بحيث يسهل الاجراءات الادارية لمناقصات المشاريع الكبرى ويمنع عمليات الفساد.
وعن مشاركة الدولة ومشاركة القطاع الخاص في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة، شدد سمو رئيس الوزراء على ان من أولويات الحكومة الافساح في المجال للاستثمارات الاجنبية بأن تدخل الى السوق الكويتي وتساهم في تنمية الاقتصاد في مختلف المجالات.
وأوضح ان ذلك يتطلب تطوير قانون الـ B.O.T واقامة مناطق حرة وتبسيط المعاملات وتقليص الدورة المستندية.
وكشف عن وجود توجه لتطوير وتنفيذ المستودعات العامة والمنافذ الحدودية التي تشجع عمليات الترانزيت بين دول مجلس التعاون الخليجي، موضحا ان ذلك يتطلب انشاء سكة حديد خليجية «ونحن بصدد العمل على ذلك».
وتابع انه يتم حاليا تنفيذ مشروع التخليص الجمركي السريع وفق معايير المنافسة العالمية (جمارك مول) بالتزامن مع تخفيض متطلبات ممارسة الاعمال وخفض تكلفتها وتطوير نظام التأشيرات ورفع القيود عن المستثمرين الاجانب.
واضاف ان لدى الحكومة برنامجا لجذب المستثمرين من خلال عملية تسويق واسعة تلقي الضوء على فرص الاستثمار المتاحة في الكويت في السنوات العشر المقبلة.
واختتم سمو الشيخ جابر المبارك بالقول ان استقلالية القضاء امر اساسي في تعزيز ثقة المستثمرين «والحمد لله وعلى الرغم من المخاض الذي مرت به الكويت استمر القضاء محصنا من أي انحياز أو فساد وأحكامه تلقى استحسانا وثناء من الجميع ما يشجع المستثمرين الاجانب والخليجيين على الاستثمار في الكويت».