Note: English translation is not 100% accurate
قدمتها «كلاسيكال» ضمن العروض الرسمية لـ «أيام المسرح للشباب» العاشر
«الرمق الأخير».. نقد مباشر للأوضاع التي نعيشها حالياً
22 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء



مفرح الشمري - عبدالحميد الخطيب
قدمت فرقة كلاسيكال للإنتاج الفني مساء امس الأول عرضا بعنوان «الرمق الاخير» وذلك ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان أيام المسرح للشباب العاشر الذي تقيمه الهيئة العامة للشباب والرياضة في الفترة من 14 الى 24 الجاري بمسرح الدسمة.
اتخذ العرض، الذي تصدى لتأليفه جوهر مراد عن مسرحية «منزل النور»، واعده وأخرجه الطالب بالمعهد العالي للفنون المسرحية عبدالعزيز التركي في أولى تجاربه الإخراجية وقام ببطولته كل من: عبدالله الحسن ومشعل الفرج وجراح مال الله، أسلوب النقد المباشر للاوضاع التي نعيشها حاليا على كل الاصعدة، ودار حول مقولة «للظلم لسعة.. وللانتقام لسعات»، من خلال شخصية جنرال مقعد يتحاور مع طبيبه حول حالته الصحية، فيخبره الأخير انه سيشفى قريبا لكن لا يجب ان يفقده المرض هيبته أمام جنوده، فيقوم الجنرال بإعطاء الأوامر لكل من حوله، وتزداد سطوته بعد شعوره بان جنوده ينتقصون من قدره بسبب مرضه، فيتوعدهم بالانتقام، ويتفنن في تعذيبهم، ويجعلهم بمنزلة الخدم له.
وتتفاقم حالة الجنرال فيقوم بكتابة مذكراته الشخصية وفيها يقول «ان بيت كل انسان هو ملك له، ويجب عليه ان يأكل من عمل يده، ولا يجوز لاحد ان يتحمل هموم أي شيء لأنه هو الذي يتحمل كل شيء، فالإنسان إنسان، ويجب أن يعود كل شيء الى عهد الفخار». ثم انتقلت المسرحية الى مشهد آخر يكتشف خلاله الجنرال الديكتاتور ان كل ما كتبه مجرد أوهام لا أساس لها من الصحة فيلقى حتفه ويفارق الحياة ويتحرر الجنود من سطوته وظلمه.
المسرحية كانت من اقصر العروض التي قدمت في المهرجان حتى الآن، حيث لم يتجاوز وقتها نصف ساعة نجح المخرج خلالها- رغم أن هذه تجربته الإخراجية الاولى- في ان يقدم رسالته بشكل واضح، فاستغل كل شيء أمامه حتى الممثلون الذين برعوا في أداء أدوارهم وشكلوا في أوقات كثيرة جزءا من السينغرافيا المستخدمة، حيث أجاد الفنان عبدالله الحسن بتجسيده لشخصية الجنرال المقعد الحالم بالشفاء لينتقم من جنوده، ولعل اكثر ما عاب العرض هو قطع الديكور الجامدة والتي أشعرت الجمهور بالملل نظرا لأن الأحداث دارت جميعها في مكان واحد وهو غرفة الجنرال، الا من بعض الصور للجنرال الظالم والتي جاءت مناسبة للأحداث وأكملت شكل الديكتاتورية وكذلك مجموعات الشباب التي أعطت إيحاء بأن هناك أعدادا غفيرة من الجند موجودة في الخارج، وربما كانت المؤثرات والإضاءة الأفضل وشكلتا «الرمق الأخير» بعد ان تم توظيفهما بشكل ممتاز.
في الحلقة النقاشية: مسرحية «الرمق الأخير» تجربة جديرة بالاحترام
اجمع النقاد المشاركون في الحلقة النقاشية التي أعقبت مسرحية «الرمق الأخير» والتي أدارها رئيس المركز الإعلامي مفرح الشمري، ان العرض احتوى حوارا ذهنيا واضحا ما يعكس صعوبة النص الأصلي الذي تعامل معه المخرج والمعد عبدالعزيز التركي باحترافية وواقعية عالية.
وقال الناقد والكاتب الزميل شريف صالح: العرض فيه درجة كبيرة من الانضباط واعتمد على نص مسرحي مليء بالحوار لذا كان من الصعب تنفيذه، والملاحظ ان المعد والمخرج، عبدالعزيز التركي، بذل جهدا لإيجاد الحيوية والحركة على خشبة المسرح، كما ان الاسم الأصلي للمسرحية هو «منزل النور» والمخرج قام بتغييره الى «الرمق الأخير».
وأضاف صالح: الجمهور طوال نصف ساعة شاهد اللحظات الأخيرة في حياة العميد، فشاهدنا استعمال الآلات الموسيقية العسكرية وكلها مرتبطة بروح الشخصية، كما لاحظنا اننا أمام شخصية واحدة وهو ما اشعر المشاهد بالرتابة والملل وان كانت هناك بعض الارتجالات أو الكوميديا، لقد قدم العرض تجربة الديكتاتور وهي مستهلكة محليا وعربيا، ولا ادري لماذا تلح تلك الشخصية على الشباب الكويتي رغم ان الواقع المحلي بعيد عن تلك الممارسات؟ لافتا الى انه أعجب برؤيتين خلال العرض، الأولى: كانت المداهنة الواضحة للديكتاتور، والثانية: هي السخرية منه والاستخفاف به.
وتابع: الفضاء المسرحي لم يكن معقدا بل مال الى الثبات والبساطة في الديكور واللعب على الإضاءة والدخان للخروج من رتابة الحوار وواقعية النص، مشيرا الى ان الفرق كان كبيرا بين النص والعرض الذي لم يكن مبهرا للمشاهد ولا يوجد به رسالة واضحة أو تحريض مستفز، مختتما بان العمل في مجمله تجربة جديرة بالاحترام.
وختم مخرج العرض عبدالعزيز التركي متوجها بالشكر الى جميع المتحدثين، مؤكدا ان كافة الملاحظات ستؤخذ بعين الاعتبار، قائلا: إذا لم يصلكم العمل بمنظور صحيح فأعدكم بان القادم سيكون افضل.
بعد الاستتفسار عن فقدان شهادات الطلبة وفتح باب المعيدين
فهد الهاجري في مؤتمره الصحافي: اسألوني بعد شهرين!
ضمن أنشطة المركز الإعلامي لمهرجان «أيام مسرح الشباب» بدورته العاشرة، الذي تنظمه الهيئة العامة للشباب والرياضة خلال الفترة من 14 الى 24 الجاري، أقيم مساء أمس الأول مؤتمرا صحافيا لعميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.فهد الهاجري، بمشاركة رئيس المهرجان المخرج عبدالله عبدالرسول، وأداره الزميل مفرح الشمري، تناول المؤتمر استقطاب المعهد المسرحي للمواهب الشبابية، حضره نخبة من الشخصيات الأكاديمية منهم د.علي حيدر، د.راجح المطيري مساعد العميد للشؤون الطلابية.
وألقى المخرج عبدالله عبدالرسول كلمة ترحيبية بالحضور، وقال: أرحب بالشخصيات الشابة التي تعتبر الجيل الجديد في المؤسسة الأكاديمية، والتي نتلمس خلالها تكاما بين الهيئة العامة للشباب والرياضة والمؤسسات الأكاديمية، كونها مؤسسات تصقل مواهب الشباب، مؤكدا حرص الهيئة على التعاون مع المعهد العالي للفنون المسرحية، مبينا أن د.الهاجري يعتبر من المهتمين بأبنائه الطلاب ورفعة مؤسسته، مؤكدا الحرص على استمرار التعاون وأن تكون المرحلة المقبلة عهدا جديدا.
من جانبه قال د.فهد الهاجري: المعهد العالي للفنون المسرحية مؤسسة أكاديمية تعنى بفنون الإبداع، وهو حاضر في كل المناسبات المسرحية، وعدم مشاركتنا كفرقة في هذه الدورة من مهرجان «أيام الشباب» يعود الى ضيق الوقت بجانب التأني فيما يتعلق بالمشاركات الخارجية خلال المرحلة الحالية، مضيفا: لقد سعى المعهد ان يكون متواجدا بطلبته وأساتذته في كل فعاليات الدولة، وهناك خطوة ورؤية مستقبلية للمعهد العالي للفنون المسرحية، من ضمنها تحقيق الحلم الأكاديمي عبر مشروع أكاديمية الكويت للفنون، هذه المؤسسة الشاملة، مؤكدا انه مع تطبيق القانون واللائحة خلال المرحلة المقبلة في المعهد فيما يتعلق بالمشاركات الطلابية خارج أسواره، وأردف: نركز في هذه المرحلة على الجانب التعليمي أكثر.
وثمن الهاجري ما بذله العميد السابق د.فهد السليم من جهود واضحة في المعهد العالي للفنون المسرحية، مؤكدا أنه يؤمن بتطبيق القانون واللائحة سواء بالنسبة لمشاركات الطلاب أو الأساتذة، حيث شدد على ان الأساتذة الذين يرغبون في المشاركة بأعمال فنية خارج المعهد عليهم تقديم كتاب للإدارة للبت في الموضوع وأخذ إذن بذلك، لافتا الى وجود نية لتغيير موعد انطلاق مهرجان المسرح الأكاديمي من شهر مارس الى فبراير ليكون متزامنا مع الأعياد الوطنية.
وأشاد د.فهد الهاجري بدعم وزير التربية والتعليم العالي د.عبدالمحسن المدعج، مثمنا تفهمه لبعض القرارات التي سيتم معالجتها لاحقا، ومنها مشكلة الشهادات المفقودة من طلبة البكالريوس وفق لجنة جرى تشكيلها لحل الموضوع وقال لدى سؤاله عن الفترة الزمنية لحل المشكلة: إسألوني خلال شهرين، مبينا أن الوزير المدعج أبدى الاستعداد لتفعيل دور قسم التلفزيون في المعهد العالي للفنون المسرحية بداية من العام المقبل، كاشفا أنه سيجري فتح باب المعيدين قريبا للمرة الأولى بعد إلغاء القرار السابق، كون المعهد مؤسسة حكومية ليس أرثا لأحد.
بدوره رحب المخرج علي وحيدي نائب رئيس المهرجان بفهد الهاجري، وقال: المعهد المسرحي يعتبر البنى التحتية للمخرجات الأكاديمية، وهو داعم لنا في الهيئة العامة للشباب والرياضة، والتعاون مستمر بيننا، وسيزيد حجم التعاون مستقبلا مع تلك الوجوه القيادية الجديدة، ملمحا الى أن الطالب الموهوب في المعهد المسرحي يستطيع أن يبدع داخل أسوار المعهد الذي سيدعمه علميا وأكاديميا.
وفي مداخلة له قال الفنان يوسف البغلي: المعهد العالي للفنون المسرحية صقل موهبتي، وأنه تندم في مراحل سابقة عندما كان طالبا على صعيد مشاركاته خارج أسوار المعهد، كونه كان ينقصه الخبرة والثقافة والفكر، خصوصا أنه عين في وظيفة خارجة تماما عن تخصصه.