Note: English translation is not 100% accurate
الأمم المتحدة تحذّر من أكبر موجة هروب تواجه تركيا
«داعش» يحكم طوقه على «كوباني» و «الكردستاني» يعلن النفير بوجهه
22 سبتمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

واصل مسلحو «داعش» (تنظيم الدولة الاسلامية) تقدمهم أمس في القرى الكردية المحيطة ببلدة عين العرب والتي يطلق عليها الاكراد اسم «كوباني» في شمالي سورية.
واستمرت موجة نزوح الاكراد السوريون باتجاه الحدود التركية حيث تجاوز عددهم الـ 100 الفا بحسب الامم المتحدة وذلك بعد أن أخلت القوات الكردية مائة قرية على الأقل على الجانب السوري منذ بدأ داعش هجومه يوم الثلاثاء الماضي، كما تخلوا عن عشرات القرى الأخرى مع تقدم مسلحي التنظيم، بحسب هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي).
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان تنظيم الدولة احكم الحصار أمس على عين العرب.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة «فرانس برس» ان عناصر هذا التنظيم المتطرف الذين سيطروا على اكثر من 60 قرية في منطقة كوباني منذ مساء الثلاثاء الماضي احرزوا مزيدا من التقدم وهم موجودون في بعض الاماكن على بعد عشرة كيلومترات فقط من المدينة.
كما اكد مصطفى عبدي لوكالة «فرانس برس»، وهو ناشط وصحافي سوري كردي من كوباني يتنقل باستمرار الى الحدود التركية، «ان التنظيم يتقدم من الجهة الشرقية لكوباني».
وقال عبر الهاتف «ان الشوارع خالية تقريبا ويخيم عليها شعور بالقلق والترقب»، مضيفا ان مدنيين «بينهم عجائز ومعوقين تم اعدامهم في القرى» لكنه اكد عدم وجود حصيلة.
واشار الى ان «السكان يحاولون العودة الى قراهم من اجل جلب بعض الحاجيات الا انهم يشاهدون على بعد مئات الامتار عناصر التنظيم الذين يسرقون منازلهم».
وروى لاجئون من القرى لوكالة «فرانس برس» ان مقاتلي «داعش» قصفوا ودمروا المنازل وقطعوا رؤوس السكان الذين لم يغادروا. وقال عبدي «نحتاج الى طائرة اميركية واحدة لقصف هؤلاء الهمج، اين التحالف ضد الارهاب؟ يجب عليهم انقاذ الشعب الكردي».
ولمواجهة تقدم «داعش» أطلق متشددون أكراد في تركيا دعوة جديدة لحمل السلاح للدفاع عن كوباني في مواجهة زحف مقاتلي التنظيم في الوقت الذي استنفرت فيه السلطات التركية والأمم المتحدة للزيادة الكبيرة في تدفق اللاجئين.
وقال سياسي كردي من تركيا زار كوباني يوم السبت إن سكان المدينة أبلغوه بأن مقاتلي الدولة الإسلامية يذبحون بعض الناس في تقدمهم من قرية لأخرى.
وقال نائب حزب الشعوب الديموقراطية المؤيد للأكراد في تركيا ابراهيم بينيجي
لـ «رويترز»: هذه ليست حربا بل عملية إبادة جماعية.. فهم يدخلون القرى ويقطعون رأس شخص أو شخصين ويفرجون أهل القرية عليها».
وأضاف: «حقيقة هذا وضع مخجل للإنسانية». ودعا إلى تدخل دولي. وتابع ان 5 من زملائه من أعضاء البرلمان ينوون الإضراب عن الطعام خارج مكتب الأمم المتحدة في جنيف للمطالبة بتحرك.
وجدد حزب العمال الكردستاني ـ الذي أمضى نحو 30 عاما في القتال من أجل الحكم الذاتي لأكراد تركيا ـ دعوته لشباب الأكراد في جنوب شرق تركيا لحمل السلاح والتوجه إلى كوباني لإنقاذها.
وقال الحزب في بيان على موقعه على الإنترنت «إن دعم هذه المقاومة البطولية ليس مجرد دين في أعناق الأكراد بل كل شعوب الشرق الأوسط. فالاكتفاء بتقديم الدعم ليس كافيا ولا بد أن يكون المعيار هو المشاركة في المقاومة.
وأضاف البيان «لا بد أن تغرق فاشية الدولة الإسلامية في الدم الذي تريقه.. وعلى شباب شمال كردستان (جنوب شرق تركيا) أن يتدفق في موجات على كوباني».
وطرد مئات من قوات الأمن نحو ألفي شخص تجمعوا في المنطقة الحدودية الى الجنوب من مدينة سروج تضامنا مع كوباني لليوم الثالث على الجانب التركي من سور الأسلاك الشائكة حيث عبر كثير من اللاجئين.
وبعد أن أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع واستخدمت مدافع المياه لتفريق المحتجين بدأ المتظاهرون في مغادرة المنطقة الحدودية في سيارات أو سيرا على الأقدام في حين رشق بعضهم الشرطة بالحجارة.
وقالت جولتان قيشاناق رئيسة بلدية ديار بكر كبرى مدن منطقة جنوب شرق تركيا التي تقطنها أغلبية كردية: «الناس الموجودون هنا اليوم.. شبانا وشيوخا.. نساء وأطفالا.. جميعهم مستعدون لعبور الحدود إلى كوباني للدفاع عنها». واضافت إن كوباني «لن تسقط».
واسفرت المعارك المستمرة منذ مساء الثلاثاء الماضي عن مقتل 37 مسلحا على الاقل من عناصر تنظيم الدولة و27 من الاكراد.
وقال عبدالرحمن ان «اكثرية القتلى لدى التنظيم هم غير سوريين ومنهم شيشانيون ورعايا عرب».
من جهتها، قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ان تركيا تواجه احدى أكبر موجات تدفق اللاجئين من سورية منذ اندلاع الحرب هناك قبل أكثر من ثلاثة أعوام في الوقت الذي يستمر فيه المدنيون في الفرار من الاشتباكات.
ونقلت «رويترز» عن كارول باتشيلور ممثلة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في تركيا قولها «تأكد عبور 70 ألف شخص على الأقل إلى تركيا في أقل من يومين وإن الرقم الحقيقي قد يكون أكثر من مائة ألف».
وأضافت في مقابلة من العاصمة التركية أنقرة «لا أعتقد أننا على مدار ثلاثة أعوام ونصف العام مضت رأينا عبور مائة ألف شخص في يومين»، مشيرة إلى أن ذلك يوضح نوعا ما حقيقة الوضع «والخوف البالغ الذي يشعر به الناس بسبب الأوضاع داخل سورية والعراق». وتابعت «بصراحة لا نعلم متى ستتوقف هذه الأرقام ولا نعلم ما يحمله المستقبل. قد تصل مرة أخرى إلى مئات الآلاف».