Note: English translation is not 100% accurate
قدمتها الفرقة في آخر العروض الرسمية لـ «أيام المسرح للشباب» العاشر
مسميات السبعينيات تعود للواجهة في عرض «الشعبي»!
23 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء



مفرح الشمري - عبدالحميد الخطيب
في آخر العروض المشاركة في المسابقة الرسمية للدورة العاشرة من مهرجان «أيام المسرح للشباب»، قدمت فرقة المسرح الشعبي مسرحية «خازوق في الحفلة» إعداد وإخراج أحمد العوضي عن نص مسرحية «حفلة على الخازوق» للكاتب المصري محفوظ عبدالرحمن، وبطولة كل من: خالد السجاري، نوف السلطان، موسى كاظم، محمد أكبر، سماء العجمي،وآخرين.
عند مشاهدة «خازوق في الحفلة» تبادر الى الأذهان سؤال مهم: ماذا قدم المخرج الشاب من جديد يختلف عن النص الاصلي «حفلة على الخازوق»؟ فعندما نعود إلى الوراء لحقبة السبعينيات ونضع أمامنا النص الأصلي «حفلة على الخازوق»، حيث زمن الفن الجميل مع خالد العبيد وسعاد عبدالله وإبراهيم الصلال وعبدالله الحبيل ومحمد المنصور ومحمد السريع وصقر الرشود، وغيرهم من النجوم الذين قدموها على خشبة مسرح كيفان عام 1975 ومدى النجاح الذي حصدوه وقتها، تأتي اجابة السؤال الذي طرحناه، حيث اننا وقفنا مساء امس الاول في مسرح الدسمة أمام تجربة مغايرة للمسرحية تجرأ فيها المخرج العوضي وقدم رؤية نصية وبصرية وإخراجية جميلة لأنماط متعددة في المجتمع من خلال شخصية الضابط والوزيرة ورجل الدين، ورجل الشارع الذي مثل الشعب، والذين سلطوا الضوء على الاختلافات الفكرية والثقافية بينهم، ويحسب هنا للعوضي حفاظه على فكر المؤلف الأصلي عند اعداده للنص، ومزجه بين اللهجة الكويتية واللغة العربية الفصحى، وإقحامه لأحداث وشخصيات جديدة تشرح هموم المجتمع وذلك من خلال شخصية الرجل الصامت الذي كان بمنزلة «العدو» الذي هدد استقرار المجتمع، حيث كان يمسك هذا الشخص بمسباح في بداية العرض وفرط المسباح في النهاية، وكذلك تقديمه لقضايا اضطهاد المرأة واعتبارها كائنا بشريا مكانه البيت أو للملذات الشخصية. كان الأداء التمثيلي متمكنا، فجميع الفنانين المشاركين تفوقوا في اللعب على تفاصيل شخصياتهم، وكانت نوف السلطان التي قدمت شخصية الفتاة، وخالد السجاري «رجل الدين» في قمة نشاطهما على المسرح فجذبا الجمهور مع باقي الممثلين منذ الوهلة الأولى، وساعدهم صوت الراوية «سماح» والتي تحدثت عن لعبة الكراسي، وان الكرسي لا يدوم لأحد والبقاء للأقوى في رسالة رمزية تحمل إسقاطات سياسية.
وجاءت السينوغرافيا المسرحية موفقة إلى حد كبير مع الحدث، فالديكور الذي صممه عبدالله الشطي كان بسيطا من خلال السقالة ومدرج السلالم، ولم يكن مكلفا، واستخدم في أكثر من غرض وخاصة السلالم التي كشفت أنماط المجتمع الأربعة التي تحدثنا عنها من قبل، وإن كان الكثير وجدوا انها مشابهة لمشهد الصناديق عند صقر رشود في «حفلة على الخازوق» مع اختلاف الشخصيات التي أضافها العوضي، والإضاءة التي صممها عبدالله النصار تنوعت ما بين الأحمر والأزرق والأخضر وساعدت في إبقاء المتلقي مستيقظا لمتابعة تصاعد الأحداث. أما المؤثرات الصوتية لمشاري المجيبل فكانت احد عوامل جذب الجمهور للعبة المسرحية وابعادها على الخشبة.
نقاد: العرض حافظ على مضمون النص الأصلي
حظيت الحلقة النقاشية التي أعقبت مسرحية «خازوق في الحفلة» وأدارها رئيس المركز الإعلامي للمهرجان الزميل مفرح الشمري، بحضور لافت من النقاد والكتاب وشباب المسرح بوجه عام، والذين اكدوا على ان العرض المسرحي المقتبس من مسرحية «حفلة على الخازوق» للكاتب محفوظ عبدالرحمن جاء مغايرا للنص الأصلي بشكل كبير وان كان قد تشابه معه الى حد التطابق في الربع ساعة الأخيرة من زمن المسرحية.
وقالت المعقبة الرئيسية في الحلقة النقاشية الإعلامية فاطمة الطباخ: المخرج حافظ على مضمون النص الأصلي وان كان قد حاول الهروب في نهاية العرض، مشيرة الى ان النص يروي حالة الفساد الموجود بالمجتمع في أي زمان ومكان، ولكن المخرج نجح في إسقاط ذلك على الشأن المحلي خاصة العنصر النسائي الذي كان متوازنا بشكل واضح.
وتساءلت الطباخ عن الهدف من وجود المسباح في العرض خاصة وانه يرمز الى الصوفية، مشيرة الى ان العرض لم يخل من الإسقاطات السياسية بشكل أو باخر أي انه عرض لم يخل من الرموز، مضيفة: إجمالا كان هناك هارموني واضح في هذا العرض المسرحي سواء من ناحية الديكور الذي نجح في تطبيق شعار المهرجان، أو الإضاءة التي كانت معبرة جدا عن الأحداث.
وعقبت أستاذة النقد والأدب المسرحي د.منى العميري قائلة: في بداية العرض كانت هناك مقولة مفادها ان هناك من يحب السيطرة على الكرسي أو المنصب ولا يحب ان يأخذ مكانه غيره ولكن لم تتطور تلك الحالة في بقية العرض، كما انه كانت هناك مباشرة في الحديث عن رجل الدين والمفترض ألا تكون هناك مباشرة في الأعمال الفنية، مستدركة: كان هناك خلط بين الرمزية والمباشرة متسائلة ما الهدف من استخدام اللهجة الكويتية وتداخلها مع اللغة العربية الفصحى؟
وختم مخرج العرض أحمد العوضي قائلا: كل الملاحظات سأخذها بعين الاعتبار، وأود ان أؤكد انني تعمدت تقديم كل شخصية بالشكل الذي ظهرت عليه، خاصة ان بيننا من يلبسون عباءة الدين وهم ليسوا برجال دين، مضيفا ان المسباح كان يرمز الى تماسك المجتمع فإذا انفرط فسوف تنفرط وحدتنا وهذا ما يسعى إليه أعداؤنا.
مريم وفلول: نعيش في مأساة تتلوها مأساة ونتفاءل خيراً بوجود مهرجان مسرحي مؤلفوه من النساء فقط
ضمن أنشطة المركز الإعلامي لمهرجان «أيام المسرح للشباب» الدورة العاشرة، أقيم مساء امس الأول في «الدسمة» مؤتمر صحافي للكاتبتين الشابتين مريم نصير وفلول الفيلكاوي، أداره الزميل فالح العنزي.
في بداية المؤتمر، تكلمت الفيلكاوي عن تجربتها في الكتابة المسرحية، قائلة: أول تجربة فعلية لي كانت من خلال نص مسرحي «مونودراما» حمل عنوان «الضربة القاضية» قدمته ضمن مهرجان المونودراما الأول، وفعلا اعترف بأن الكتابة في المسرح المونودرامي صعبة ولها أسس مختلفة تماما عن كتابة نص مسرحي له عدة شخصيات، وبفضل أساتذتي وزملائي حققت نجاحا في هذا اللون من الكتابة المسرحية، بعدها شاركت في المهرجان الأكاديمي الذي ينظمه المعهد العالي للفنون المسرحية كل عام.
وتابعت: مسرحية «الضربة القاضية» تعتمد على شخصية واحدة فقط، حيث سلطت الضوء على الإنسان ودواخله وما يعانيه، وهو حال مجتمعنا الحالي، وللعلم تعرضت لبعض الانتقادات حول النص لأنني جعلت النهاية مأساوية، فكان ردي بأنني تعمدت ذلك كوننا نعيش مأساة تتلوها مأساة، ومع هذا كله فإن الأمل يبقى موجودا، وهذا لا ينفي أنني مع النهايات التي بها بعض بصيص الأمل، لكنها تبقى تقليدية على صعيد المسرح، وهو ما دفعني لتقديم شيء مختلف.
وفيما يخص ندرة وجود المرأة في الأدب والكتابة قالت: بالفعل المرأة أصبحت متواجدة في كافة المجالات وليست فقط في القطاع الأدبي، فزمننا الحالي يثبت أن المرأة لها دور فعال في مجتمعنا المنفتح والمثقف، وهو الأمر الذي ساعدنا على الظهور ككاتبات شابات في بداية المشوار، في ظل وجود كم كبير من الكاتبات المقيدات بضوابط المجتمع، وشخصيا أرى أن الأمل مازال موجودا لظهورهن خاصة في قطاعي الأدب والمسرح.
وأضافت: لقد كتبت نصا بعنوان «دائرة الهواجس» يتكون من ثلاثة شخصيات رجالية وواحدة نسائية والتي تمثل «الوطن، الأم، الحبيبة»، وسبب منحي لها كل تلك الصفات اقتناعي بأن المرأة عنصر فعال في الدور المسرحي، ووجودها ضروري في النصوص لأنها تشكل جزءا كبيرا في كل شيء في الحياة.
بدورها تحدثت مريم نصير قائلة: أول تجربة لي من خلال مسرحية «بدون قصد» شاركت بها ضمن المهرجان الأكاديمي الثاني، وحصلت على أفضل نص مسرحي، بعدها شاركت بنفس النص بالمسابقة الشبابية وحصلت على المركز الثالث، وفي المهرجان الأكاديمي الأخير شاركت بنص تصديت لإخراجه أيضا رغبة مني لاكتشاف الجانب الإبداعي، فقدمته برؤية مخرج وليس ككاتب للنص، وللعلم عندما ينال نصي إعجاب 10 أشخاص من بين 100 من داخل الصالة فهذا الأمر يسعدني، لأنني لست مجبرة على إقناع كل المتواجدين بفكري.
وتابعت: النص لا يأتي عن قرار بل عن طريق الإلهام وحسب الفكرة التي دخلت المزاج، وأنا شخصيا عندما اكتب أي نص مسرحي فإنني أحاول التركيز على الجانب النفسي للإنسان، ولا أحبذ كتابة الجانب القصصي أو عمل فيه بداية ووسط ونهاية، لأنني أفضل طرح قضايا لم يتم تسليط الضوء عليها كثيرا عن طريق الجانب النفسي أو حتى الرومانسي، كذلك أحب إظهار جانب الظلم الذي يقع على الإنسان بصورة مختلفة.
أكملت مريم مشيرة إلى سبب ندرة وجود العنصر النسائي من الكاتبات بالقول: لدى دراستي في المعهد العالي للفنون المسرحية لم ندرس نصوصا لكاتبات نساء، وهو ما دفعني لسؤال الدكاترة عن السبب، لكنني لم ألق الإجابة الشافية، كذلك لاحظت أن كثيرا من الطلبة الخريجين يركزون في رسائل البكالوريوس على الاستعانة بالعنصر النسائي في طرحهم أو حتى على أسماء الكاتبات العالميات، وما يشفي غليلي فعلا أن مهرجاناتنا المسرحية نرى فيها تفوق العنصر النسائي أكثر من الشباب، وهو أمل مبشر لمهرجان كل مؤلفيه من النساء.
وأكملت: أتمنى وجود هذه الجهود التي تحمينا ككتاب مسرحيين، وهذا الأمر يقودني إلى طرح اخر حول الكتب التي تطرح في معرض الكتاب والتي يكتبها مجموعة من الشباب، فهناك العديد منها يحتاج إلى رقابة تامة.