Note: English translation is not 100% accurate
اقترح حلولاً للقضية من خلال إستراتيجية من 6 بنود
دشتي: إعادة هيكلة القوى العاملة وتفعيل دور القطاع الخاص لحل مشكلة التوظيف
25 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

أصدر النائب د.عبدالحميد دشتي بيانا صحافيا لعلاج مشكلة توظيف الكويتيين جاء فيه: تثار مشكلة التوظيف مجددا لدرجة اصبحت قضية وطنية تمس واقع المجتمع ومستقبل البلاد، لذلك اهتمت لجنة تنمية الموارد البشرية والتي انا مقررها في مجلس الامة بهذه القضية، وطالبت اللجنة الحكومة بوضع استراتيجية واضحة المعالم لمعالجتها، وإعداد الخطط والبرامج والسياسات والخطوات التنفيذية لهذه المعالجة.
وتحتل مشكلة توفير فرص عمل للكويتيين مرتبة متقدمة ضمن اولويات السلطتين التشريعية والتنفيذية والمواطنين. وتبوأت هذه المشكلة مكانتها في الوثائق الرسمية المعبرة عن سياسة الدولة ومن اهمها: النطق السامي لصاحب السمو الأمير في افتتاح دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الرابع عشر، برنامج عمل الحكومة للفصل التشريعي الرابع عشر، الخطة الخمسية الثانية.
لذلك نشير الى امكانيات توفير فرص عمل لتشغيل الكويتيين في ضوء تحليل بيانات ومؤشرات الهيئة العامة للمعلومات المدنية لعام 2013.
ويبلغ إجمالي قوة العمل بدولة الكويت 2.33 مليون فرد، يمثلون 60% من إجمالي السكان، وتبلغ قوة العمل الكويتية 406 آلاف تمثل 17.4% فقط، في حين تبلغ قوة العمل الوافدة 1.92 مليون فرد، وتمثل 82.6% من إجمالي قوة العمل في البلاد.
وان عدد الباحثين عن عمل في النظام المركزي للتسجيل في ديوان الخدمة المدنية في 11/9/2014 بلغ ما يقرب من 18 ألف مواطن ومواطنة، ويتوقع ان يصل عدد راغبي التوظيف في الحكومة 20 ألف مواطن ومواطنة، ويلاحظ تزايد هذه المشكلة مع مرور الوقت الامر الذي يدعو الى تعاون مجلس الامة والحكومة لإصدار التشريعات وتنفيذ الخطط والبرامج والسياسات لعلاج هذه المشكلة وفيما يلي نوضح امكانيات إحلال الكويتيين محل الوافدين.
وبدراسة بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية للسنة 2013 يتضح انه يمكن تصنيف اعداد العمالة الوافدة حسب توزيعهم المهني والذي يمثل فرص العمل المتاحة لإحلال الكويتيين محل الوافدين بها يمكن تقسيمها الى اربعة اقسام كما يلي: أولا: مهن يمكن إحلالها على المدى الطويل ويشكل الوافدون نسبة كبيرة في هذه المهن وذلك نظرا لعدم توافر الأعداد الكافية من الخبرات والمهارات الوطنية التي تتطلبها هذه المهن، ويبلغ عدد غير الكويتيين الذين يشغلون تلك المهن نحو 167.9 ألف وافد وهم الاختصاصيون في علوم الطبيعة والرياضة والهندسة، الاختصاصيون في علوم الحياة والصحة، الاختصاصيون في التعليم، رجال التشريع وكبار المسؤولين مديرو المؤسسات مديرو العموم.
ويمكن إحلال الكويتيون في هذه المهن من خلال اتباع سياسات التعليم المشجعة لالتحاق الشباب الكويتي بهذه التخصصات، وهذا يحتاج مدة زمنية طويلة ولذلك يجب الربط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل بدءاً من مراحل التعليم العام والعالي.
ثانيا: مهن يتطلب إحلالها تدريبا مهنيا: ويبلغ عدد العمالة الوافدة بهذه المهن نحو 616.9 ألف عامل، ولا يحتاج عدد كبير من هذه المهن لمستوى عال من التعليم، ولكنها تتطلب قدرا مناسبا من التدريب المهني والفني والتحويلي، والذي تقوم به حاليا الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وجهاز اعادة هيكلة القوى العاملة الوطنية وتشمل هذه المهن الفنيين ومساعدي الاختصاصيين في علوم الطبيعة والهندسة، وفي علوم الحياة والصحة.
ثالثا: مهن يمكن إحلالها على المدى القصير: ويبلغ عدد غير الكويتيين بها 119.8 ألف وافد ولا تتطلب سوى تعليم ثانوي كحد ادنى وتشمل مهن كتبة المكاتب، كتبة خدمة العملاء، مشرفي الإنتاج ورؤساء وملاحظي العمال، المبيعات والسائقين والأمن والسلامة والمحصلين. ويمكن إحلال الكويتيين في هذه المهن مباشرة بعد تدريب بسيط ويتوافر عدد كاف من الكويتيين لتحقيق الاحلال.
رابعا: مهن يرفض الكويتيون العمل فيها: ويبلغ عددهم 922.6 ألف وافد وهي المهن التي لا يقبل الكويتيون عليها في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية والوفرة المالية الحالية وتشمل: خدم المنازل، عمال الزراعة والصيد، عمال استخراج المعادن والبناء، عمال البيع والخدمات. ويقترح ترشيد استقدام هذا النوع من العمالة الهامشية ووضع معايير للاستقدام، وذلك لأن تكاليفهم غير المباشرة كبيرة ولما يحتاجونه من خدمات، ولتأثيرهم على العادات والتقاليد.
لذلك نطالب بضرورة إعداد استراتيجية تهدف الى ما يلي:
٭ إعادة هيكلة القوى العاملة بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد البشرية الوطنية، وإصلاح سوق العمل وذلك بربط مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.
٭ تفعيل دور القطاع الخاص كشريك في عملية التنمية وفي استيعاب القوى العاملة الوطنية، والعمل على زيادتها في القطاع الخاص بمعدل 1% سنويا على الاقل، مع توفير الدعم اللازم بتفعيل القانون رقم 19 لسنة 2000 بشأن دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في الجهات غير الحكومية.
٭ تفعيل قانون الصندوق الوطني لرعاية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والذي بلغ رأسماله 2 مليار دينار، وإصدار لائحته التنفيذية.
٭ تشجيع التوسع في مسارات التعليم الفني والمهني لمقابلة احتياجات سوق العمل من العمالة الوسطى والتي تمثل الشريحة الأكبر من العمالة الوافدة.
٭ التنسيق بين الجهات المسؤولة عن العمالة الوطنية ومنها ديوان الخدمة المدنية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وإدارة إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة، وإدارة تنمية القوى العاملة الوطنية، ووزارة التجارة والصناعة، والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية.
٭ إحالة الحكومة للبديل الاستراتيجي للرواتب والأجور إلى لجنة تنمية الموارد البشرية لتحقيق التوازن المنشود بين الموظفين في قطاعات الدولة تمهيدا لإصدار قانون متكامل للرواتب.