Note: English translation is not 100% accurate
رئيس السلطة: الوضع «أقرب إلى الفوضى»
هونغ كونغ: المتظاهرون يشتبكون مع الشرطة والسكان.. ورئيس الحكومة يرفض التنحي ويعرض الحوار
4 أكتوبر 2014
المصدر : هونغ كونغ ـ أ.ف.پ

بكين تعتبر طلبات المتظاهرين في هونغ كونغ «ليست شرعية ولا معقولة»ساد توتر كبير في هونغ كونغ حيث جرت صدامات عنيفة امس الاول بين الناشطين المطالبين بالديموقراطية وسكان مستائين من التظاهرات على الرغم من الامل في مفاوضات بين السلطات وقادة الطلاب.
وفي مونغ كوك الحي التجاري المكتظ في منطقة كاولون قبالة جزيرة هونغ كونغ، هاجم حوالي مائة شخص متظاهرين اقل عددا وحاولوا إزالة حواجز ونجحوا في ذلك في اغلب الحالات، وقد ردد المعارضون للتظاهرات «أعيدوا لنا مونغ كوك نحن أهل هونغ كونغ نحتاج الى قوت» و«عودوا الى بيوتكم».
وكان الجانبان يتبادلان الشتائم والضربات بينما يسعى رجال الشرطة الذين تجاوزت الاحداث قدراتهم الفصل بينهم وفتح طريق لسيارات الاسعاف، بدون ان يعرف ما اذا كانت الصدامات تسببت في سقوط جرحى.
وفي كوزواي بأي مركز التسوق الآخر جرت صدامات بين نحو 25 متظاهرا وخمسين شخصا. وقال احد الاشخاص «هذه ليست ديموقراطية علينا ان نطعم أولادنا» مما دفع بعض المارة الى التصفيق له.
ويطالب المحتجون باعتماد الاقتراع العام المباشر بشكل كامل وباستقالة رئيس الحكومة المحلية لونغ شون يينغ الذي يعتبرونه بيدقا بيد سلطات بكين.
وأبدى الكثير من المتظاهرين تشاؤمهم إزاء فرص نجاح المفاوضات في حين اكد رئيس الحكومة مجددا انه لن يستقيل في حين أكدت سلطات بكين انها لن تستجيب لمطالب الحريات الديموقراطية للمحتجين.
وتشهد هونغ كونغ أخطر أزمة سياسية منذ عودتها الى السيادة الصينية في 1997. ووسط فوضى مرور عارمة حاول شرطيون المرور وسط مائة متظاهر يغلقون الطريق امام المباني الرسمية ذلك بغرض نقل ضابط مريض، بحسب ما قالوا.
لكن المحتجين الغاضبين رفضوا إفساح المجال وهتفوا «كاذبين» وذلك قبل ان يتمكن الشرطيون من فتح الطريق وتمكين سيارة اسعاف من العبور.
وأمهل الطلبة الذين شكلوا رأس حربة الحركة الاحتجاجية، رئيس الحكومة حتى منتصف ليل الخميس. وقبيل انتهاء المهلة رفض رئيس الوزراء، كما كان متوقعا، الاستجابة للطلب واقترح على الطلبة بدء حوار مع الأمينة العامة للحكومة.
ورغم ان هذه المبادرة بدت تنازلا مهما حيث كانت الحكومة ترفض حتى الآن أي حوار، فإن الكثير من المحتجين بدوا مرتابين.
ولم يعرف حتى الآن موعد بدء المباحثات في المنطقة التي تشهد أخطر أزمة سياسية منذ عودتها الى الصين في 1997. واندلعت صدامات جديدة بين المتظاهرين والشرطة في حي الوزارات امس. وعبر رئيس السلطة التنفيذية في هونغ كونغ لونغ شون يينغ عن اسفه لأن الوضع «أقرب الى الفوضى». وقال «بما اننا مجتمع متحضر، لم يعد من المسموح وقوع مثل هذه الحوادث».
وتلقى حركة الاحتجاج في هونغ كونغ صدى واسعا في الخارج ونظمت تجمعا دعم لها في العديد من البلدان.
وحذرت صحيفة الشعب الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني في افتتاحية شديدة اللهجة من ان طلبات المتظاهرين في هونغ كونغ «ليست شرعية ولا معقولة».
في هذه الاثناء لاتزال الجادات الرئيسية للمدينة التي تعتبر معقلا للرأسمالية المالية الدولية، مغلقة. وعلى غرار وسائط النقل العام شلت الحركة في أحياء كاملة. واضطربت الأنشطة الاقتصادية بشدة وشهدت البورصة تراجعا بنسبة 16.1% لدى افتتاحها الجمعة بعد يومي عطلة.
وحذر وزير المالية في المنطقة جون تسانغ من ان التظاهرات يمكن ان تسيء الى سمعة هونغ كونغ المعروفة بأنها واحد من اهم مراكز المال في العالم.