Note: English translation is not 100% accurate
« موديز » تُثّبت تصنيف الكويت عند Aa2
9 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء
استمرار تزايد الإنفاق الحكومي سيقلص الفوائض المالية تدريجياً
الكويت تحقق فوائض مالية تقدر بـ 28% من إجمالي الناتج المحلي خلال 2014
علاقة الكويت القوية بأميركا ومجموعة الـ 8 ودول التعاون تجنبها المخاطر الجيوسياسيةمدحت فاخوري و وكالات
قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن الكويت تمتلك مستويات مرتفعة جدا من القوة الاقتصادية والمالية التي تدعم وتؤكد تصنيفها السابق في أبريل الماضي عند (Aa2) مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وقالت الوكالة ان مستوى نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي في الكويت عند مستوى مرتفع لتتماثل مع الكثير من دول الاقتصادات المتقدمة، كذلك فإن الاحتياطي الهائل لديها من النفط والغاز الطبيعي عند معدلات الإنتاج الحالية تجعلها تستمر إلى 89 سنة أخرى.
وأكد التقرير انه على الرغم من ان الكويت تعتمد بشكل كبير على النفط الذي تتذبذب بين حين وآخر صادراتها مما يجعل اقتصادها عرضة للتقلبات، فإن التطوير والتنويع الاقتصادي قد تمت عرقلته باستمرار بسبب العلاقة بين الحكومة والبرلمان.
وبينت انه على الرغم من ان إنتاج النفط والغاز بدأ منذ عام 1940 إلا أن احتياطيات النفط والغاز في الكويت لاتزال وفيرة وقدرت الوكالة حسب معدل الإنتاج الحالي أن تستمر تلك الاحتياطيات لنحو 89 عاما.
وأضافت الوكالة في تقريرها السنوي بشأن التقييم الائتماني السيادي للكويت معتمدا على 4 عوامل تحليل أساسية هي:
1 القوة الاقتصــــادية وتصنيفها عند (مرتفع جدا (-)).
2 قوة المؤسسات وتصنيفها عند (معتدلة (+)).
3 القوة المالية وتم تصنيفها عند (مرتفع جدا (+)).
4 سرعة التأثر تجاه مخاطر الأحداث وتصنيفها عند (معتدلة).
وقدرت موديز بأن الأصول المالية للكويت التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار تتجاوز بكثير إجمالي الناتج المحلي للبلاد بالإضافة إلى الدين الحكومي المنخفض جدا والمستمر انخفاض حصته من إجمالي الناتج المحلي.
وذكر التقرير ان الكويت لم تحقق أي عجز في ميزانياتها منذ 1995 وتوقع التقرير ان تحقق الحكومة فوائض مالية كبيرة خلال السنة المالية الحالية يقدر عند 28% من إجمالي الناتج المحلي.
وتوقع التقرير انه على المدى المتوسط ستنخفض الفوائض المالية تدريجيا في ظل استمرار تزايد الإنفاق الحكومي بالتزامن مع هامش الزيادة للإنتاج النفطي، كما توقع التقرير انخفاض أسعار النفط تدريجيا على المستوى المتوسط.
وأشار التقرير الى ان الكويت بسبب ثروتها الهائلة النفطية تخلفت عن نظيراتها من دول المنطقة من تطوير القطاعات غير النفطية من خلال تشجيع أنشطة القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وذكر التقرير ان قوة المؤسسات في الكويت أقل من نظيراتها عند التقييم نفسه وأرجع السبب في ذلك إلى ضعف تأثير الحكومة.
وأضاف التقرير ان مخاطر تأثر الكويت بالمخاطر الجيوسياسية تتمركز في التوتر بين إيران والمجتمع الدولي والتي في حال تصعيدها قد تؤثر سلبيا على المنطقة بأكملها، لكن تأثير هذه المخاطر على الكويت في وضع اتزان، وذلك بسبب علاقة الكويت القوية بالولايات المتحدة ودول مجموعة الـ 8 وجيرانها من دول مجلس التعاون الخليجي.
أما عن القوة المؤسساتية فقد اعتبرتها (موديز) في تقريرها أنها معتدلة، مشيرة الى أن مؤشرات الحوكمة مماثلة بالعموم للدول القرينة لها في وقت تنفرد الكويت بين دول مجلس التعاون بوجود دستور ونظام برلماني فيها.
وذكر التقرير ان معدلات التضخم المنخفضة والمستقرة تدعم مصداقية السياسات، حيث انه منذ شهر مايو 2007 حتى الآن أعادت الكويت ربط الدينار بسلة موزونة من العملات مع إعطاء وزن كبير لسعر صرف الدولار الأميركي.
وقال التقرير إن ترتيبات السياسة النقدية في البلاد فريدة من نوعها بين دول مجلس التعاون وساعدت الكويت في تحمل ضغوط تضخمية معتدلة في أوقات ارتفاع أسعار النفط، حيث بلغ متوسط معدلات التضخم نحو 4% خلال السنوات (2009 ـ 2013) وكانت تقلبات معدلات التضخم على مدى السنوات العشر الماضية مقاربة لمعدلاتها المسجلة في الدول المماثلة لها في التصنيف متوقعة انخفاض متوسط معدلات التضخم إلى نحو 3.3% للسنوات (2013 ـ 2015).
وعن القطاع المصرفي الكويتي قالت (موديز) إن التوقعات حول النظام المصرفي مستقرة كونه مدعوما بمعدلات الرسملة المرتفعة والسيولة القوية متوقعة نمو التسهيلات الائتمانية بنحو 10% خلال العام الحالي مدعوما بتسارع النمو في القطاعات غير النفطية.
واستعرضت مجموعة من العوامل التي تشجع الاستثمار الخاص والطلب الائتماني للشركات وتشمل ارتفاع الإنفاق العام وصدور القانون الجديد لتشجيع الاستثمار المباشر إضافة الى الإطار القائم للشراكة بين القطاعين العام والخاص وأخيرا استمرار ارتفاع الأجور والمرتبات في القطاع العام وإن كانت وتيرة ذلك النمو تميل للاعتدال.
ورجحت (موديز) ان تشهد القروض غير المنتظمة مزيدا من الانخفاض من نحو 3.6% من إجمالي القروض في النظام المصرفي في ديسمبر 2013 لتصل إلى نحو 3% خلال (12 - 18) شهرا المقبلة لتقترب بذلك من مستوياتها المسجلة قبل الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.
وذكرت ان أحد العوامل التي تدفع نسبة القروض غير المنتظمة إلى الانخفاض يتمثل بزيادة مخصصات خسائر القروض إضافة الى عمليات شطب الديون في وقت تحتفظ البنوك الكويتية بمعدلات قوية لكفاية رأس المال وباحتياطيات سيولة مريحة وقاعدة ودائع مستقرة.
وقال التقرير إن فوائض الحساب الجاري ووضع الأصول الخارجية القويين لدى الكويت يقللان مخاطر التعرض الخارجي إلى مستويات متدنية جدا إذ تظهر البيانات أن صافي وضع الاستثمار الدولي للكويت بلغ نحو 51% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2013 وهذه النسبة تستبعد الأصول التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار.
وقدرت (موديز) حجم الأصول التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار بنحو 400 مليار دولار في نهاية السنة المالية 12/2013، مشيرة الى أن صافي وضع الاستثمار الدولي للكويت يتجاوز قريناتها الإقليمية والمماثلة لها في التصنيف.