تم اختياري مؤخراً لأكون ممثلة مبادرة حقوق الإنسان في أعالي البحار
شاركت كمتحدثة في العديد من المؤتمرات الخليجية التي انعقدت بالكويت وطرحت قضايا المرأة والقانون بشكل عام
رغم كثرة المسؤوليات أحرص على التواصل مع صديقاتي وزميلات الدراسة
من أبرز الأمور التي رصدتها أثناء عملي في مراقبة الانتخابات ضعف متابعة إعلانات المرشحين
كان حلمي منذ الطفولة أن أصبح محامية
يجب أن يتم توزير أكثر من امرأة في كل حكومة فالكويت زاخرة بالكفاءات النسائية
الدستور لم يميز بين الجنسين وأغلب الوظائف القيادية تعطى للرجال
ضرورة المساهمة في تغيير نظرة المجتمع إلى المرأة وجعلها طرفاً أساسياً مهماً في البناء والتنمية
أرفض خصخصة الجمعيات التعاونية فكيف يتم تخصيص أموال المساهمين؟!
مشكلتنا ليست في نقص التشريعات إنما في عدم تطبيق القوانين على الجميع
يمكن لأي شخص أن يحدث التغيير ويقوم بتطوير وتحسين المجتمع من خلال نشاطاته وعمله ولا يشترط أن يكون مسؤولاً في إحدى الجهات الحكوميةالمحامية بسمة السيف شخصية استثنائية تجمع بين الاحترافية في التخصص والعمل التطوعي وتقدم نموذجا ناجحا للدمج بينهما، تمارس المحاماة كمهنة وأسلوب حياة لخدمة قضايا المجتمع، كأنها كاتبة ومؤلفة وناشطة سياسية تعمل في لجان مراقبة الانتخابات.المحامية بسمة السيف، لا يمكن اختزال تجربتها في لقاء عابر سريع، ثرية بالخبرات والمعارف برغم تجربتها العملية القصيرة نسبيا، تؤمن إيمانا كاملا بأهمية العمل التطوعي.تؤكد في حوار خاص لـ «الأنباء» ان كل شخص يمكن ان يخدم بلده وليس بالضرورة ان يكون عضو مجلس أمة او قياديا في الحكومة، توضح قائلة: «يمكن لأي شخص ان يحدث التغيير وان يقوم بتطوير وتحسين المجتمع من خلال نشاطاته وعمله، فلا تقتصر أهمية الشخص بأن يكون عضوا في مجلس الأمة فهناك كثير من الأشخاص المؤثرين والذين ساهموا في بناء المجتمع خارج المجلس او الحكومة». وأضافت: لو عرضت على الحقيبة الوزارية فسأختار «الشؤون الاجتماعية»، مبينة ان الحكم على تجربة المرأة البرلمانية صعب خلال تلك الظروف السياسية غير المستقرة، مشددة على ان مشكلة مجتمعاتنا تكمن في عدم تطبيق القوانين وليس في نقص التشريعات.وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
محامية ولك مكتبك الخاص ومؤلفة وعضو ناشط في اكثر من جمعية حقوقية محلية ودولية، وتمتلكين حضورا إعلاميا مميزا، أي هذه المجالات اقرب إليك؟
٭ كل تلك المجالات مرتبطة ومكملة لبعضها، وكلها جاءت نتيجة لكوني محامية، فالبداية كانت عندما فتحت مكتبي الخاص بعدها بدأت مشوار الاهتمام بالعمل التطوعي، فانضممت الى لجنة متابعة اتفاقية «الجاتس» احدى لجان جمعية المحامين الكويتية، ومن ثم انضممت الى نقابة المحامين الجنائية الدولية وتم اختياري ان اكون ممثلة لنقابة المحامين الجنائية الدولية، وخلال هذه الفترة حضرت الكثير من المؤتمرات الدولية، وخلال مؤتمر انعقد في باريس وكان من تنظيم نقابة المحامين الأميركية عرض علي ان أشارك في الموسوعة الدولية لقانون العمل، وبالفعل تم تخصيص فصل لقانون العمل الكويتي في تلك الموسوعة وهي تصدر في الولايات المتحدة ويتم التسويق لها في أميركا والدول الأوروبية، ومؤخرا انضممت الى جمعية الشفافية الكويتية وعملت في لجانها المتعددة مثل (الفزعة ـ المفوضية الأهلية لشفافية الانتخابات) والآن أنا أحد اعضاء مجلس الادارة، وقبل فترة قصيرة تم اختياري لأكون ممثل مبادرة حقوق الانسان في أعالي البحار، بالاضافة لكوني عضو جمعية حقوق الانسان الكويتية.
وحضرت كمتحدث في مؤتمرات خليجية انعقدت في الكويت تكلمت فيها عن المرأة والقانون بشكل عام، وكانت لي مقالة متعلقة بالطفل الخليجي، ومن أبرز الأمور التي قمت بها كانت الفقرة القانونية الاسبوعية على تلفزيون الكويت، حيث كانت فرصة لأتواصل مع الناس وأتكلم في أمور مختلفة، كنت احب ان اطرحها والحمد لله كان لها صدى طيب، فلا أتصور ان أقوم بعمل في احد المجالات دون الآخر، اذ ان كل شيء متصل بالآخر.
هل كان حلم طفولتك ان تصبحين محامية، ام كان لك طموح آخر؟
٭ لم يكن هناك شي آخر أطمح فيه غير اني اكون محامية، والحمد لله تحقق ما حلمت به.
هل مازلت ترتبطين بعلاقات مع صديقات الطفولة من مقاعد الدراسة الأولى؟
٭ نعم، فما زلت على تواصل مع بعض صديقاتي، وبالرغم من كثرة الانشغالات والمسؤوليات الا اننا نحرص على ان يكون هناك اتصال، ومع وسائل التكنولوجيا الحديثة اصبح التواصل مع الجميع سهل.
لماذا ترفعين لواء الدفاع عن حقوق المرأة، ألم تحصل على كل حقوقها السياسية والوظيفية، ام ان هناك مطالب مستحقة؟
٭ كل الحقوق التي طالبنا والتي نطالب او سنطالب بها هي في الأصل حق أصيل لها سلب منها وتم انتقاص تلك الحقوق من المرأة، ذلك ان الدستور لم يميز بين الرجل والمرأة، لكن المجتمع والقوانين واللوائح بعد ذلك ساهمت في وضع القيود على المرأة الكويتية، فنجد ان اغلب الوظائف القيادية مازالت تعطى للرجل، وفي حالات قليلة جدا يتم تقلد المرأة للمناصب القيادية، حتى في التشكيل الوزاري يتم توزير امرأة في حين يفترض ان يتم توزير اكثر من امرأة «وليس من باب زيادة العدد فقط ولكن لأن لدينا الكفاءات من نساء الكويت من تستحق ان تتولى هذا المنصب»، فلابد من التركيز على اهمية دور المرأة وضرورة ان تكون مشاركه في صنع القرار، وهنا يأتي دور المجتمع بجميع أطيافه من مؤسسات الدولة الى المجتمع المدني الى الأفراد بأن نساهم في تغيير نظرة المجتمع الى المرأة وجعلها طرفا أساسيا مهما في بناء الكويت.
تشاركين كعضو فاعل في جمعية الشفافية لمراقبة الانتخابات، من واقع تجربتك كيف ترين العملية الانتخابية في الكويت؟
٭ راقبت انتخابات مجلس الامة 2013 وبعد ذلك انتخابات المجلس البلدي ومؤخرا انتهينا من مراقبة الانتخابات التكميلية لمجلس الامة، تختلف انتخابات المجلس العادية عن التكميلية من حيث الدعوة والتنظيم وحتى الاهتمام والمتابعة، ومن ابرز الأمور التي نراها في كل انتخابات هي ضعــــف مراقبة اعلانات المرشحين.
وبما ان جمعية الشفافية كانت تراقب الانتخابات من 2006 وتقوم بالرصد طوال فترة الانتخابات ويتم اعداد التقارير وتقديم التوصيات فقد قامت بوضع اقتراحات لقوانين مختلفة ومرتبطة في الانتخابات الهدف منها هو معالجة النظام الانتخابي وتطوير الوضع الديموقراطي في الكويت ومنها على سبيل المثال «قانون شفافية مجلس الأمة ونزاهته ـ قانون الهيئة العامة للديموقراطية ـ الدوائر الانتخابية» وغيرها.
ألم تفكري في خوض الانتخابات البرلمانية؟
٭ حاليا اهتمامي منصب على القوانين والمطالبة بتطبيقها وتعزيز مفهوم الحقوق والحريات، ومشكلتنا ليست نقص التشريعات إنما نعاني من عدم تطبيق القوانين، لكن في المستقبل قد يتغير الوضع وأفكر في ان اكون برلمانية أساهم في وضع التشريعات ومراقبة السلطة التنفيذية.
ما سبب تراجع حظوظ المرأة في الوصول الى البرلمان خلال المجلسين الأخيرين، وكيف تقيمين تجربة المرأة الكويتية برلمانيا؟
٭ استرجعت المرأة حقها السياسي في الترشيح والانتخاب خلال عام 2006 ولم يحالفها الحظ في اول انتخابات شاركت فيها وبعد ذلك في العام 2009 فازت اربع نائبات في انتخابات مجلس الأمة، لكن خلال السنوات الماضية لم يكن هناك استقرار سياسي، فمجلس الأمة اما انه كان يتم حله او إبطاله، فمن الصعب ان يتم الحكم على تجربة المرأة البرلمانية من خلال هذه الظروف وايضا في تلك الفترة القصيرة، ناهيك عن ان المجتمع مازال يفضل الرجل على المرأة، بل ان المرأة احيانا لا تقوم بالتصويت للمرأة بل تعطي صوتها للرجل «انا لا أقول بأن لابد ان تقوم المرأة بالتصويت للمرأة بغض النظر عن كفاءتها، بالعكس أؤيد بأن تعطي المرأة والرجل ايضا من يستحق ان يمثله ويكون هو صوته في البرلمان، ومن يستطيع ان يدافع عن حقوقه ويطالب بها ايضا»، وانا مع ان يتم النظر للمرشح سواء كانت امرأة او رجل من باب الكفاءة، أي ان يتم إعطاء الفرصة للمرأة، وأكد على ان المجتمع لابد ان يمكنها من ممارسة دورها وهذا واجب الدولة بجميع مؤسساتها وايضا لا يمكن إغفال دور المجتمع المدني.
لو تمكنت من الوصول الى البرلمان، فما القوانين التي ستدفعين بإقرارها؟
٭ يمكن لأي شخص ان يحدث التغيير وان يقوم بتطوير وتحسين المجتمع من خلال نشاطاته وعمله فلا تقتصر اهمية الشخص على أن يكون عضوا في مجلس الأمة، فهناك كثير من الأشخاص المؤثرين الذين ساهموا في بناء المجتمع خارج المجلس، لكن لو فرضنا ووصلت الى البرلمان فهناك الكثير من القوانين منها قانون استقلال القضاء، قوانين الصلح الوقائي والاعسار، قانون تعارض المصالح، حق الاطلاع، تطوير القوانين المتعلقة بالصحة والاسكان، والتعليم، ولابد ان يفترض فصل وزارة التربية عن التعليم العالي مع التشديد على اهمية تطبيق القانون لانه لا قيمة لأي قانون بدون تطبيق، نقرأ عن المطالبة واحيانا اقرار تغليظ عقوبة جريمة معينة في حين لو تم تطبيق القانون لما احتجنا الى التغليظ، فالعبرة بالتطبيق.
لو عرضت عليك الحقيبة الوزارية، فأي وزارة تعتقدين أنها الأنسب لك، وما أول قرار ستتخذينه؟
٭ وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، أعتقد انها واحدة من اهم الوزارات في الدولة، ويقع تحت مظلتها كثير من الامور المتعلقة والمرتبطة بعملي ايضا، وهي المعنية بالمرأة والطفل، وقانون العمل، والاتفاقيات الدولية، وجمعيات النفع العام والجمعيات التعاونية، ولو اردنا الحديث عنها بشكل مفصل فلن ننتهي ولكن باختصار وبشكل سريع فأبرز القرارات التي سأتخذها فيما يتعلق بخصخصة الجمعيات التعاونية ـ حديث الساعة ـ رفض هذا الأمر لانه كيف يتم تخصيص أموال المساهمين؟ وسأكتفي بتعديل القانون على ان تكون هناك شفافية في التعامل والتطبيق، وان تكون هناك رقابة دقيقة على مجلس الادارة والعمل الاداري والمالي وذلك لتلافي التلاعب والتنفيع والاثراء غير المشروع.
وبالنسبة لجمعيات النفع العام، فلابد من تشريعات مختلفة على حسب نشاط وتخصص كل جهة، فحاليا هناك قانون واحد يطبق على جميع الجهات المهنية والتطوعية والخيرية، وهذا امر خاطئ، ثم توفير مقر للجهة، الدعم المادي يكون على حسب نشاط تلك الجهة، فلا يمكن تمويل جهات لا تعمل، فلابد من تنظيم ذلك الأمر، اما المرأة والطفل، فلابد من المطالبة بإقرار قانون مختص للطفل وحمايته، ولا يكفي بالنسبة للمرأة إعطاؤها المساعدات المالية فقط، بل لابد من إشراكها ودمجها في العمل بالمجتمع كجزء من تنمية المجتمع وايضا يعتبر تنمية بشرية، بالاضافة لجزئية أصحاب الأعمال، هناك موضوع تقدير العمالة، وتجديد الاقامة، لماذا لا يكون العمل في إجراءات المعاملة الكترونيا.
وراء كل رجل ناجح امراة والعكس صحيح، فمن يقف وراء نجاحك؟
٭ رجل وامرأة، يحيطاني بكل الحب والاهتمام، يأخذان بيدي عندما اتعب، هما سبب نجاحي، انظر اليهما طوال الطريق، أبي وأمي هما سبب النجاح وأساس استمراري، الله يخليهما ويطول في عمرهما.
لو عاد بك الزمن إلى الوراء فما أبرز ثلاثة أشياء كنت ستغيرينها في حياتك؟
٭ لن أغير شيئا، فكل ما مررت به من مصاعب او نجاحات ساهم في تكوين شخصيتي، وساعدني في ان اعرف نقاط ضعفي وقوتي، وكل ما مررت به كان عتبة للوصول لما وصلت اليه، فلن أغير شيئا.
كلمة أخيرة؟
٭ هي رسالة لكل من لديه حلم وطموح، ولكل من كان لديه هدف وتقاعس عن إكماله، فرغم الظروف المحيطة ورغم ما نشعر به من إحباط أحيانا لابد من إكمال المسيرة، ويجب ألا نقول «يعني أنا راح أغير»، او «يعني بس انا اللي سويت غلط»، او «عادي الكل يسوي جذيه»، لأن التغيير يبدأ من داخل كل شخص، ومن ثم ينعكس على المحيطين به، فكلنا نساهم في التطوير والاصلاح، وشكرا لكم على هذا اللقاء.نساء الكويت دائما ما انطبق عليهن القول انهن شقائق الرجال، فقد كن دوما مع إخوانهن الرجال يدا بيد وجهدا بجهد من أجل النهوض بهذا الوطن، كم من امرأة تعبت واجتهدت وتميزت حتى صارت كأنها وزير بلا حقيبة. رغبة في إلقاء الضوء على مثل هذه التجارب الناجحة والبناءة، ومن أجل وضع نموذج يحتذى امام فتيات كويت اليوم حتى يقتدين بهن في حياتهن فيما يتعلق بالتعليم والعمل وسائر دروب النجاح، كانت هذه الصفحة «وزيرات بلا حقيبة» صفحة متخصصة نتعرف من خلالها على رائدات ومختلفات ومميزات، كل في مجالها،
قامت كل واحدة منهن مقام وزير دون ان تحمل حقيبة، وساهمت بعملها، بعلمها، بتميزها، أو بنشاطها في خدمة بلدها الكويت، بل ساهمت في تغيير المجتمع إلى الافضل.
نستعرض خلال هذه الصفحة أحاديث سيدات مميزات يروين تجاربهن الخاصة، على شكل تاريخ مختصر لقصة تميز بطلتها امرأة مميزة جدا.
للتواصل مع الصفحة«وزيرات بلا حقيبة» صفحة أسبوعية تستضيف فيها إحدى السيدات اللائي يعتبرن نجوما فوق العادة، ممن لهن بصمات واضحة في خدمة مجتمعهن.
للتواصل:
[email protected]