Note: English translation is not 100% accurate
الاجتماع الثالث لكبار المانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية بحث احتياجات العام 2015
المعتوق: 11 مليون سوري بحاجة إلى المساعدات الإنسانية العاجلة الجار الله: «داعش» من نتائج الصراع الدامي المريع في سورية
13 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء



وكيل «الخارجية»: الأزمة السورية أسوأ كارثة إنسانية في تاريخنا المعاصر
الكويت سددت كامل تعهداتها البالغة 800 مليون دولار تجاه الشعب السوري
هناك دول لم تسدد التزاماتها المالية تجاه الوضع الإنساني في سورية
درباس: 25% من نزلاء السجون اللبنانية من السوريينأكد وكيل وزارة الخارجية خالد الجار الله في كلمته خلال افتتاح أعمال الاجتماع الثالث لمجموعة كبار المانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية ان الأزمة السورية أسوأ كارثة إنسانية في التاريخ المعاصر.
وقال الجار الله خلال الاجتماع الثالث لمجموعة كبار المانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية الذي عقد امس «يأتي ذلك الاجتماع في إطار سعينا المتواصل للتخفيف من معاناة الأشقاء في سورية وشعورنا بالمسؤولية الأخلاقية والإنسانية، لافتا الى ان تلك الأزمة مازالت أسوأ كارثة انسانية في تاريخنا المعاصر تحصد أرواح الأبرياء وتهجر وتشرد الملايين في الداخل والخارج في ظروف معيشية ستزداد سوءا مع قرب موسم الشتاء كما ان جيلا كاملا من الأطفال يسير في دروب الضياع بلا رعاية تعليمية تضمن مستقبله ولا طبية تضمن صحته ولا بيئة صالحة تهيئه لينهض بوطنه مستقبلا.
وأضاف: وعلى الرغم مما بذلناه من جهود كبيرة وعطاء سخي الا اننا مازلنا عاجزين كمجتمع دولي عن تغطية احتياجات اشقائنا فحجم الكارثة عظيم والظروف التي تعمل بها وكالات الأمم المتحدة المتخصصة لا تتوافر فيها التسهيلات اللازمة لأداء مهامها المنوطة بها رغم صدور قرار مجلس الأمن رقم 2139 ناهيك عن ان هناك دولا لم تسدد حتى الآن ما تعهدت به خلال المؤتمرين الأول والثاني للمانحين واللذين استضافتهما الكويت، وأود هنا الإشارة الى اننا قد قمنا بسداد كامل تعهداتنا خلال المؤتمرين والبالغة 800 مليون دولار من خلال وكالات الأمم المتحدة المتخصصة كما باشر الصندوق الكويتي للتنمية نشاطه في دول الجوار المستضيفة للاجئين بتنفيذ مشاريع محددة باعتمادات مالية تبلغ 50 مليون دولار.
وشدد على ان «داعش» ليست بدولة وان الإرهاب لم يخلق دولا فنحن نأمل في استقرار لبنان ونقلق لما يحصل بالفعل لأشقائنا في لبنان من مناوشات على الحدود من قبل متطرفين ونتمنى سلامة لبنان وأمنه وان يتمكن أشقاؤنا في لبنان من مواجهة هذه التحديات ونتمكن حقيقة جميعا من مواجهة هذه التحديات الأمنية الخطيرة التي تستهدف وجودنا وتستهدف امننا وتستهدف استقرارنا، وهناك تحالف دولي يعمل وهناك جهود دولية تبذل وبالتالي نحن متفائلون جدا في المستقبل بالقدرة على احتواء هذه المخاطر والحد من هذه المخاطر وبالتالي القدرة على ان تنعم دول المنطقة بأمن واستقرار.
وتابع: لقد حذرت الكويت من خطورة هذا الصراع الدامي ليس فقط على سورية وشعبها الشقيق ولا على دول الجوار فحسب وانما على العالم بأسره، فهاهو المجتمع الدولي يشكل تحالفا لمحاربة واحدة من نتائج هذا الصراع المريع وهو ما يطلق عليه الدولة الإسلامية في العراق والشام والتي باتت تهدد العالم برمته كما ان الساحة السورية وبسبب تلك الكارثة أصبحت حاضنة لتلك المنظمات الإرهابية وقاعدة تنطلق منها، مبينا ان هذا الاجتماع ينعقد بالتزامن مع انعقاد مؤتمر المانحين لإعمار غزة والذي نأمل له النجاح في تحقيق أهدافه، مشددا على ان مجلس الأمن الدولي وهو الجهة المنوط بها حفظ السلم والأمن الدوليين ومطالب اكثر من اي وقت مضى بتوحيد صفوفه ونبذ خلافاته وترك المصالح الضيقة والعمل على ايجاد حل لهذه الكارثة الإنسانية وإنهائها لينعم العالم بالاستقرار.
وبين في رده على أسئلة الصحافيين بعد انتهاء كلمته ان وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني طرح معاناتهم نتيجة استضافة اللاجئين السوريين والكل يدرك ان الأشقاء في لبنان يعانون الكثير من هذه الاستضافة، موضحا انهم تفضلوا باستضافة اشقائهم في سورية وكان لهذه الاستضافة ثمن باهظ جدا في لبنان وخصوصا ان لبنان بلد صغير وقدراته محدودة، مضيفا: استمعنا الى شرح كامل ومفصل من الوفد الاردني بخصوص معاناتهم من خلال هذه الاستضافة وبالتالي نحن نتمنى بالفعل ان نصل الى نهاية سريعة وان يكون هناك حد لهذه المعاناة وان يطوى هذا الملف وان يعود هؤلاء الى بلدهم آمنين مطمئنين، لافتا الى ان هذا المؤتمر اليوم يتزامن مع انعقاد المؤتمر الذي يعقد اليوم (امس) في القاهرة لإعادة إعمار غزة وفي الواقع هناك الكثير من الآمال المتعلقة على اجتماع القاهرة وان تكون هناك إسهامات سخية من الدول المشاركة لتخفيف المعاناة عن ابناء الشعب الفلسطيني في غزة.
وزاد: بكل أسف هناك نسبة ليست بقليلة من الدول التي لم تسدد التزاماتها المالية تجاه الوضع الإنساني في سورية ونحن نأمل انه من خلال آلية الاجتماعات ان نحرك مساهمات الدول وان نحث الدول على تقديم مساهماتها، وأتوقع ان تكون هناك مساهمات قد تعلن في هذا المؤتمر وأتوقع ان تكون هناك مساهمات بعد هذا المؤتمر، وبالتالي تتوالى هذه المساهمات ونصل الى الرقم الذي يمكننا من خلاله ان نقدم الخدمات المطلوبة الى هؤلاء النازحين ونخفف من معاناتهم.
بدوره، قال رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية د.عبدالله المعتوق: أشكر جميع من لبّى دعوتنا للمشاركة في أعمال الاجتماع الثالث لمجموعة كبار المانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية ولا يفوتني الترحيب بضيوفنا الكرام من دول لبنان والأردن وتركيا الذين انضموا الينا في هذا الاجتماع لتمثيل الدول المضيفة للاجئين السوريين وهذه خطوة مهمة واضافية، ومن المؤكد انها ستثري الاجتماع وستنقل لنا زوايا جديدة للأوضاع الإنسانية للاجئين في تلك الدول المضيافة.
وأضاف المعتوق: من هذا المنبر العالمي اود ان اغتنم هذه الفرصة الطيبة لأهنئ صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بمناسبة تتويجه قائدا إنسانيا وتسمية الكويت مركزا إنسانيا عالميا والشكر لحكومة الكويت لحرصها على استضافة أعمال هذا الاجتماع بصفة دورية وتقديم الدعم اللوجيستي له استشعارا بأهميته في جمع الشركاء الإنسانيين على منصة واحدة لمتابعة العمليات الإنسانية.
وأردف: الشكر موصول لحكومات الدول والجهات المانحة على مخصصاتها المالية السخية التي ساعدت المنظمات الإنسانية على تلبية احتياجات الملايين من ضحايا الأزمة داخل سورية وخارجها ومنها الدول المستضيفة للاجئين السوريين والتي تتحمل العبء الأكبر والهائل من نتائج الأزمة السورية بل استطيع القول ان دول الجوار السوري تتصدى لأزمة اللاجئين السوريين نيابة عن المجتمع الدولي الذي نتطلع ان يتنامى دوره بشكل يتناسب وتبعات تلك الأزمة الخطيرة ومن غير الإنصاف تركها وحدها لهذا المصير الذي يفوق قدراتها وامكاناتها، كما نثمن الدور الفاعل للمنظمات الإنسانية الدولية لحرصها البالغ على تنفيذ العمليات الإنسانية داخل سورية وخارجها على النحو الذي يلبي الاحتياجات المتزايدة لضحايا الأزمة وكذلك نشكر جميع المنظمات غير الحكومية التي لم تدخر وسعا في هذا الاتجاه واخص بالشكر الجمعيات الخيرية الكويتية والخليجية والعربية لدورها الرائد في تدشين العديد من البرامج الإيوائية والصحية والتعليمية للنازحين السوريين في الأردن وتركيا ولبنان وارمينيا وداخل سورية.
واشار المعتوق الى ان مجموعة كبار المانحين تعقد اجتماعها كل 3 شهور بضيافة الكويت وهي منصة لوضع اولويات التمويل وتحديد غايات الصرف والبحث في تفعيل سبل الاستجابة الإنسانية على نطاق أوسع والعمل على استكمال الجهود المبذولة في هذا الإطار وتعزيز الجهود الدولية لإغاثة اللاجئين السوريين في الداخل والخارج، وفي الواقع انه لايبدو في الأفق ان هناك حلا وشيكا للازمة السورية ومن ثم فالاجتماع يهدف الى التفكير والبحث والنقاش حول احتياجات 2015 وبعد انضمام الدول المضيفة للاجئين السوريين الى هذا الاجتماع الدوري علينا ان نتبع نهجا متكاملا للاستجابة الإنسانية وذلك لتحقيق الاستجابة الإنسانية والإنمائية الفاعلة والقدرة على الصمود في مواجهة تحديات الأزمة بالشراكة مع القيادة الدولية، موضحا: لا ننكر ان مخصصات الدول المانحة سمحت للمنظمات الإنسانية لأن تقوم بواجبها في العمل على تلبية احتياجات الملايين من النازحين داخل سورية وفي دول الجوار الا انها تظل غير كافية بالنظر الى تطور الأزمة واستمراريتها واستفحال تداعياتها خاصة مع قدوم فصل الشتاء.ولفت المعتوق الى ان من الجدير بالذكر في هذا الصدد ان الجهات المانحة المشاركة في الاجتماع قدمت ما يعادل 3.4 مليارات دولار ومازالت هناك تعهدات والتزامات لم يتم الوفاء بها وهذا الموضوع مطروح للبحث والنقاش وبهدف التوصل الى اقتراحات بشأن تعزيز فرص الاستجابة الإنسانية ووضع آليات جديدة وفعالة لإيجاد موارد اضافية خلال الأشهر المقبلة من عام 2014 والتخطيط لعام 2015.
وأكد على ان الصراع في سورية يدخل عامه الرابع ووفق تصريح لفاليري اموس فإن هناك 11 مليون شخص في سورية اكثر من نصفهم من النازحين داخليا بحاجة ماسة الى المساعدات الإنسانية العاجلة الأمر الذي يتطلب حالة من تعبئة الأموال في جميع انحاء العالم لدعم احتياجات عام 2015 خاصة في ظل استمرار النزوح وعدم الاستقرار في المنطقة بل يمكن القول ان العمليات الإغاثية وحدها غير كافية ولابد من دعم الخطط الوطنية للبلدان المضيفة وضخ الأموال لمشاريع التنمية في مجالات الصحة والتعليم والإنتاج.
وبيّن: ومع ايماننا بضرورة توفير المساعدات الإنسانية العاجلة فإنها لا يمكن ان تحل محل الحاجة الى حل سياسي عاجل للأزمة وهذه الصرخة لابد ان نعلنها مدوية في كل محافلنا واجتماعاتنا انحيازا للوضع الإنساني للاجئين وليس تدخلا في الصراعات السياسية وذلك ادراكا لاحتياجات اللاجئين الى حياة مستقرة ينعمون فيها بالعيش الكريم والأمن والأمان ويحصلون على حقهم في الرعاية الصحية وحق اولادهم في التعليم، موضحا ان الخطير في الأمر ايضا ان أطراف النزاع لا يلتزمون بقراري مجلس الأمن 21339 و2165 حول المساعدات الإنسانية وسلامة موظفي الإغاثة لأن هناك آلاف المحاصرين الذين لا تصل اليهم المساعدات نظرا لعدم وجود ممرات آمنة لعمال الإغاثة.
من جهته، قال وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس: دائما كنت احذر من خطر داعش وكنت اقول لسفراء الدول الصديقة ان الأمور تزداد سوءا، ولم اكن اتوقع ان تكون النتيجة قد حصلت ولكن دولة داعش المزعومة وان صح ان نستخدم كلمة المزعومة حاليا اخشى ان تصبح دولة حقيقية اذا تخاذلنا عن مجابهتها فدولة داعش الآن من الممكن لها ان تتسلل الى الجسم اللبناني.
ولفت درباس الى ان النازحين في الداخل والخارج السوري اصبحوا اليوم يوازون الـ 50% من الشعب السوري فمنذ بدء الأزمة في سورية ولبنان فتح ابوابه وبيوته امام اخوته السوريين وقد التزم لبنان من البداية بحماية اي شخص هارب اليه بسبب الأوضاع في سورية وبعدم ترحيل اي شخص وعدم اقفال الحدود، فعندما استقبل لبنان السوريين استقبلهم بأهله وليس بمؤسساته وهو يستمر اليوم باحتضان اكبر عدد من النازحين والمواطنين السوريين فنحن نشعر بمأساة هذا الشعب كمأساة تخصنا وسنبقى حريصين على سلامتهم وأمنهم.
وتابع: ولكن الوضع في لبنان اليوم يرتب علينا اتخاذ بعض الإجراءات الجديدة والمشددة التي تأتي متأخرة رغم ضرورتها فقد قام لبنان بأكثر من قدرته ومازال يقوم بواجباته واكثر ولكن بهدف حماية لبنان والمحافظة على وجوده واعادة بعض التوازن والاستقرار اليه يجب علينا لسوء الحظ تشديد اجراءاتنا، مبينا ان هذا كله مع العلم والتنبيه ان الوضع في سورية غير مستقر وان بعض الحالات الإنسانية الشديدة قد تكون بحاجة الى الدخول الطارئ الى لبنان ولن نمانع فيها وهذا قد وضع في الاعتبار.
وأشار الى عرض بعض الأرقام الضرورية التي قد تساعد على توضيح صورة الوضع الحالي في هذا البلد الصغير والصامد رغم كل الأوجاع فلبنان من الدول الصغيرة فمساحته تبلغ 10452 كم2 وعدد سكانه 4 ملايين نسمة ومنذ نكبة الـ 1948 وهذا البلد بدأ في استقبال الأخوة الفلسطينيين حتى وصل عددهم الى حوالي 450 الف اي ما يقارب 10% من عدد السكان واليوم مع بدء الأزمة السورية يستقبل لبنان ما يزيد على 1.5 مليون مواطن سوري (بعضهم كان موجودا قبل الأزمة) و1.14 منهم مسجل لدى مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين اي ان عدد السوريين في لبنان يزيد على 30% من عدد السكان، هذا وقد اتى ايضا حوالي 45 الف لاجئ فلسطيني من سورية وهذا يضعنا امام رقم يصل الى 2 مليون مواطن غير لبناني يشاركوننا بلدنا اي 50% اضافة على عدد السكان.
وذكر ان النزوح ادى الى ارتفاع نسبة الجريمة، حيث ان 25% من نزلاء السجون اللبنانية هم من السوريين وهذا منطقي اذ ان نسبة الزيادة في السكان تتراوح بين 25 و30% وهذه النسبة الزائدة في السجون سترونها في كل نشاط من نشاطات الحياة، بالإضافة الى مشاكل ارتفاع نسبة التلوث والأضرار البيئية وازدحام الطرقات واكتظاظ المدارس والمستشفيات فالمدارس اليوم تستوعب حوالي 100 الف تلميذ سوري وتعمل بدوامين وذلك على حساب الدولة اللبنانية بدعم متفاوت من المنظمات الدولية المانحة.