Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال اجتماع وزراء ووكلاء وزارات النقل والمواصلات الخليجيين أن دول «التعاون» قطعت شوطاً كبيراً في المسيرة التنموية المشتركة
الكندري: خطة عمل لتنفيذ مشروع السكك الحديدية الخليجية عام 2018 ونأمل الموافقة على إنشاء كيان موحد لموانئ دول مجلس التعاون
16 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

«السكك الحديدية» سيفتح آفاقاً رحبة في مجالات التبادل التجاري والاجتماعي بين دول الخليج
تطبيق الدليل الموحد لأجهزة التحكم المروري بدول المجلس
دراسة لإنشاء شركة خليجية للمساعدات اللوجستية الملاحيةفرج ناصر
أكد وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون البلدية عيسى الكندري أن قطاع النقل أصبح المحرك الرئيسي لعجلة الاقتصاد في العالم، وبات من الضروري العمل على توفير البنية التحتية الملائمة لتنشيط هذا القطاع لتحريك عجلة التنمية، واختزال المسافات وزيادة التواصل بين دول وشعوب المنطقة، الأمر الذي يفرض علينا في دول مجلس التعاون اتخاذ كل التدابير اللازمة لزيادة وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق المشترك فيما بيننا للتصدي لمثل هذه التحديات، واقتراح الحلول المناسبة لتخطي جميع العقبات التي تقف حائلا أمام بلوغ الأهداف المنشودة.
ورحب الكندري خلال كلمته في اجتماع وزراء ووكلاء وزارات النقل والمواصلات في دول الخليج صباح امس في فندق جي دبلو ماريوت والتي تستضيفه الكويت خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر الجاري برؤساء واعضاء الوفود المشاركة في الاجتماع، موضحا انه سيناقش العديد من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال المتضمن نتائج أعمال لجنة وكلاء وزارات النقل والمواصلات التي سبقت هذا الاجتماع والتي اشتملت على جملة من القضايا الخاصة بالنقل والمواصلات سواء البرية او البحرية وصولا إلى اتفاقات مشتركة تصب في مصلحة كل دول المجلس.
واضاف: لاشك أن هذا الاجتماع على درجة عالية من الأهمية كونه يناقش توصيات الاجتماع السابع عشر للجنة وزراء النقل والمواصلات الذي عقد بمملكة البحرين الشقيقة في 30 سبتمبر من العام الماضي وذلك لتحديد الأولويات وبحث الطرق والآليات لتنفيذ هذه التوصيات والاستفادة منها للارتقاء بقطاع النقل والمواصلات في دول المجلس، مشيرا إلى أن جدول أعمال اللجنة يتضمن نتاج عمل وجهد متواصل من قبل اللجان المختصة وفي مقدمتها مشروع السكك الحديدية لدول مجلس التعاون، باعتباره مشروعا أساسيا في مسيرة التنمية الاقتصادية، الذي سيفتح آفاقا رحبة في مجالات التبادل التجاري والاجتماعي والثقافي، إضافة إلى التقارب بين أبناء دول مجلس التعاون، معربا عن تمنياته في بذل المزيد من الجهد والدفع نحو تأسيس هيئة السكك الحديدية الخليجية للقيام بالدور المأمول فيها والمنوط بها بالتنسيق بين الدول الأعضاء، ووضع التنظيم الملائم لتشغيل شبكة هذه الهيئة.
وتابع: إن قطاع النقل البحري لا يقل أهمية عن قطاع النقل البري كونه يدعم حركة التجارة البينية ويعزز منظومة الملاحة الدولية، آملــين مــن خـلال هذا الاجتماع الموافقة على إنشاء كيان خليجي موحــد لمــوانئ دول المجلس للاعتبارات التنموية سالفة الذكر، موضحا أن دول المجلس قطعت شوطا كبيرا في المسيرة التنموية حتى وصلت إلى مرحلة متقدمة من الاندماج والتكامل الاقتصادي في كثير من المجالات التي انعكست إيجابا على شعوب دول الخليج ولم يكن ذلك إلا بفضل من الله وتوفيقــه ثــم بتوجيه سام ورعاية كريمــة مــن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، مقدما الشكر الجزيل إلى الوزراء وأعضاء اللجنة التحضيرية من وكلاء الوزارات الذين بذلوا جهدا ملموسا لبلورة التوصيات، كما شكر جميع اللجان الفنية العاملة تحت مظلة هذه اللجنة، داعيا المولى أن تتكلل هذه الجهود الخيرة بالتوفيق والسداد والنجاح.
وفي ذات السياق لفت الكندري في تصريح صحافي عقب الاجتماع الى ان اللجنة الوزارية خلصت إلى عدد من التوصيات التي ستحدث نقلة نوعية في مجال النقل والمواصلات في دول مجلس التعاون سواء على صعيد النقل البري او النقل البحري، مشيرا إلى انه تم الاتفاق على إعداد خطة العمل والجدول الزمني الموحد لتنفيذ مشروع سكك حديد دول المجلس في الوقت المحدد عام 2018، وطلب من الدول الأعضاء موافاة الأمانة العامة لدول المجلس بأي ملاحظات قبل نهاية شهر نوفمبر القادم لبحثها، بالاضافة الى اعتماد كراستي المواصفات الفنية الشاملة لمتطلبات التشغيل ووضع السياسات والقوانين التشريعية والإدارية لتنفيذ مشروع السكك الحديدية لدول مجلس التعاون خلال اجتماع وزراء النقل المقبل المزمع عقده عام 2015 لإقرارها بشكل نهائي والتزام الدول الأعضاء بذلك خلال مراحل تنفيذ المشروع، وضرورة مواءمة المواصفات الفنية لمشاريع الخطوط الحديدية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة ومشروع سكك حديد دول المجلس، والربط بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية الشقيقة بسكك حديد دول المجلس.
أما بخصوص النقل البحري فبين أن اللجنة أعدت بعض التوصيات في هذا الجانب منها استكمال دراسة إنشاء كيان لموانئ دول المجلس، ودراسة إنشاء شركة خليجية للمساعدات اللوجستية الملاحية.
وعن الدليل الموحد لأجهزة التحكم المروري في دول المجلس، اشار الى أن اللجنة أوصت بتطبيق الدليل الموحد لأجهزة التحكم المروري في دول المجلس بصفة إلزامية للمرحلة المقبلة على أن يتم مراجعته كل سنتين بهدف تحديثه، هذا بالإضافة إلى التوصية باعتماد إنشاء قاعدة معلومات قطاع النقل في دول المجلس، والموافقة على تمديد اتفاقية التعاون الفني مع البنك الدولي لمدة سنتين خلال الفترة من 1 يناير 2015 إلى 31 ديسمبر 2016.
من جهته قال الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني «يشرفني ان ارفع آيات الشكر والتقدير والامتنان الى مقام صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد رئيس الدورة الحالية للمجلس الاعلى لمجلس التعاون والى سمو ولي العهد والى الحكومة والشعب الكويتي لما تلقاه مسيرة العمل الخليجي المشترك من رعاية ودعم تحقيقا لتطلعات مواطني دول المجلس نحو مزيد من التواصل والترابط والتكامل، والشكر موصول لوزير المواصلات عيسى الكندري على الدعوة الكريمة لعقد اجتماع اللجنة في احضان الكويت».
وزاد الزياني: «يشرفني في هذه المناسبة ان اتقدم بخالص التهاني والتبريكات لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين بمناسبة الاعلان عن انشاء الجسر الجديد الثاني بين البلدين الشقيقين باسم «جسر الملك حمد» والذي سوف يمثل علامة مهمة في الروابط التاريخية التي جمعت بين البلدين على مر العصور وسوف يكون بأن الله اضافة بناءة في تعزيز وترسيخ التواصل والترابط بين دول مجلس التعاون ومواطنيها»، مضيفا «احيي الجهود الملموسة لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك في مجال النقل والمواصلات واشيد بما تحقق من انجازات بناءة في هذا المجال ونتطلع الى تحقيق المزيد من البرامج والمشروعات التي تعزز ترابط دول الخليج وتكاملها، خاصة في هذا المجال الحيوي والهام لمسيرة التنمية في دول المجلس ولسوقنا الخليجية المشتركة التي اصبحت حقيقة واقعة وستشهد بعد استكمال مشروع سكة حديد دول المجلس المزيد من النمو والتطور.
واشار الى ان جدول اعمال اجتماع اللجنة حافل بالموضوعات المهمة من بينها مذكرات بشأن متابعة سير عمل تنفيذ مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون، وهذا المشروع الحيوي الهام الذي نتطلع ان نراه جميعا مسؤولين ومواطنين واقعا ملموسا في اقرب وقت وقد احرز تنفيذ المشروع تقدما ملموسا بعد ان اعتمدت الدول الاعضاء في عام 2012 كراسة المواصفات الفنية الشاملة للمواصفات والمعايير اللازمة لمرحلة اعداد التصاميم الهندسية التفصيلية لهذا المشروع الاستراتيجي الطموح.
بدوره لفت وزير الأشغال العامة ورئيس إدارة هيئة المواصلات الإماراتي د. عبدالله النعيمي، الى ان قطاع النقل يعتبر قطاعا حيويا لدول الخليج وعصب له استراتيجيته لدول المجلس، مشيرا الى ان هذا الاجتماع هو ناقش لمسألة الربط الخليجي الموحد للسكك الحديدية الذي يعتبر حلم الأجيال القادمة.
واشار النعيمي الى ان وزراء النقل والمواصلات الخليجيين يبذلون قصارى الجهد لتحقيق المشروع على ارض الواقع في عام 2018، مؤكــدا على ان هنــاك برنامجا زمنيا محددا لتوصيل الشبكات والمواضيع الاخرى، منوها الى ان من ابرز النقاط التي تم مناقشتها هي الموانئ الخليجية وكيفية جمعها في اطار خليجي موحد، لتشكل كتلة كعمل مشترك فيما بينها لتنافس الدول الاخرى.
وزاد: هناك الكثير من المسارات التي حددت سابقا لكي تكتمل في عام 2018، مشددا على ان هناك خطوطا إضافية ستضاف لدول المجلس فيما بعد، لاسيما ان هناك دول في المجلس خطت خطــوات واسعة في المشروع، كاشفا عن نية الأخوة في سلطنة عمان الى ربــط شبكــة السكك الخليجية مع اليمن بسكة طولها 2000 كيلومتر، مشيرا الى ان التكلفة الإجمالية للمشروع تتجاوز العشرين ملــيار دولار لكل دول المجلس.