Note: English translation is not 100% accurate
السفير الأسترالي أكد أن 1300 طالب كويتي يدرسون في مختلف الجامعات الأسترالية
تايسون لـ «الأنباء»: 8 مليارات دولار حجم الاستثمارات الكويتية في أستراليا ومباحثات لتسيير رحلات طيران مباشرة بين البلدين
19 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء


مواطنو الخليج يحصلون على تأشيرة زيارة أستراليا من خلال الموقع الإلكتروني للسفارة خلال 5 دقائق
حوار: محمد هلال الخالدي
أكد السفير الأسترالي في الكويت روبرت تايسون على عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين في عدة مجالات، مشيرا إلى ان حجم الاستثمارات الكويتية في أستراليا تقدر بـ 8 مليارات دولار، كما ان حجم التبادل التجاري بين الكويت وأستراليا يبلغ مليار دولار سنويا، وذلك دلالة واضحة على نمو وازدهار العلاقات الثنائية واتجاهها باستمرار للأفضل، مؤكدا أن دول مجلس التعاون الخليجي لها أهمية كبيرة في المنطقة والكويت من أهم هذه الدول بالنسبة لأستراليا. وأضاف تايسون في حواره مع «الأنباء» قائلا: ان أستراليا واحدة من أكثر الدول استقرارا وأمانا ونموا اقتصاديا، تحتل أربعة مدن من مدنها الرئيسية مواقع متقدمة في قائمة أفضل 10 مدن عالمية من حيث مستوى المعيشة ونوعية الحياة، موضحا انها دولة تقع في النصف الجنوبي للكرة الأرضية وعاصمتها كانبيرا، وعدد سكانها حوالي 23 مليونا حسب إحصاء 2013، كما انها تتمتع بوضع اقتصادي قوي جدا يتنوع بين عدة أنشطة، في مجال الزراعة والصناعة والتجارة، وتعتبر رابع قوة اقتصادية بالنسبة لدول آسيا، والثانية عشرة على مستوى العالم، ومنذ عام 1991 والاقتصاد الأسترالي يحقق نموا إيجابيا مستمرا كل عام، ونظامها الاقتصادي مستقل بصورة كبيرة، وتملك معدلات انتاج مرتفعة، ولذلك لم تتعرض لأي أزمات اقتصادية تبعا للأزمات الاقتصادية العالمية وآخرها أزمة الرهن العقاري التي هزت العالم منذ 2008 ولا تزال آثارها سارية حتى اليوم.وتابع: تعتبر أستراليا وجهة سياحية متميزة نظرا لتنوع طبيعتها وغناها، وهي أيضا وجهة أساسية لطالب العلم الباحثين عن جودة التعليم، وتشير تقارير التنافسية العالمية إلى مستويات متقدمة تحققها سنويا بفضل جودة التعليم العالي في هذا البلد، حيث حصلت جامعة ملبورن على المركز 36 على مستوى العالم حسب تصنيف التايمز للتعليم العالمي للجامعات لعام 2011، كما حصلت جامعة أستراليا الوطنية على المركز 43 وجامعة سيدني على المرتبة 71 وجامعة أدليد على المرتبة 73، ولذلك تعد أستراليا أحد الوجهات الأساسية للبعثات الدراسية،
وفيما يلي التفاصيل:
في البداية كيف تصف العلاقة بين الكويت وأستراليا؟
٭ لا شك أننا نتحدث عن علاقة متميزة تمتد لفترة طويلة من الزمن، بدأت بشكل خاص في الجانب التجاري، فعلى سبيل المثال الكويت استوردت السيارات في فترة متقدمة من ستينيات القرن الماضي، وأعتقد أن كثيرا من الكويتيين يعرفون أن السيارات من نوع شيفروليه كابريس وتويوتا كامري تصنع في أستراليا، ولدينا كذلك تاريخ طويل من التعاون المشترك في شتى المجالات والتقارب في وجهات النظر، وأحب أن أذكر بموقف أستراليا من الاحتلال العراقي للكويت في أغسطس عام 1990 حيث سارعت أستراليا برفض هذا الاحتلال وشاركت بقوات عسكرية في حرب تحرير الكويت، ونحن سعداء وفخورون بهذا الموقف الشجاع، والذي ساهم في تطوير العلاقات بين البلدين بصورة أفضل ليس فحسب فيما يتعلق بالجانب العسكري بين الجيش الكويتي والجيش الأسترالي، بل كذلك على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي أيضا، وعلى المستوى الديبلوماسي العلاقة متميزة جدا وهناك الكثير من اللقاءات الرسمية المتبادلة والتي تتناول قضايا من مختلف المجالات وينتج عن هذه المباحثات دائما أجواء إيجابية واتفاقيات تساهم في تطوير العلاقات وأوجه التعاون بين البلدين وتعود بالنفع على الجميع بلا شك.
وأود أن أشير أيضا إلى أنه منذ افتتاح سفارة أستراليا في الكويت عام 2004، هناك زيادة ملحوظة في حجم الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين، وحاليا بلغ حجم الاستثمارات الكويتية في أستراليا أكثر من 8 مليارات دولار، موزعة على عدة قطاعات استثمارية مثل قطاع الطاقة والعقارات والموارد البشرية وغيرها من القطاعات الناجحة وذات العوائد المجزية، وهناك صادرات أسترالية إلى الكويت بمبلغ يصل إلى مليار دولار تقريبا تتراوح بين عدة منتجات، ربما أشهرها الأغنام الأسترالية وكذلك المنتجات الاستهلاكية في مراكز التسوق الكبرى مثل مركز سلطان الذي يحتوي على أكثر من 400 منتج من الصناعة الأسترالية، والعلاقات التجارية بين البلدين تتطور وتسير بشكل جيد، ونحن لدينا هنا في السفارة مكتب خاص للجانب التجاري وهو يقدم خدمات متميزة للمستثمر الكويتي بالتأكيد.
وأشير إلى بعض المشاريع الاستثمارية الأسترالية في الكويت مثل الكلية الأسترالية ACK وكلية بوكسهل، لدينا عدة شركات أسترالية كبرى هنا في مجال تكنولوجيا المعلومات والأمن والاستشارات الهندسية وفي قطاع الموارد البشرية ولدينا العديد من المشاريع في مجال بناء المستشفيات والخدمات الطبية وغيرها من المشاريع والقطاعات الناجحة.
ما القطاعات الاستثمارية التي تنصح المستثمر الكويتي بها في أستراليا؟
٭ هناك العديد من الفرص الاستثمارية الناجحة في مختلف المجالات، هناك الموارد البشرية بشكل خاص وقطاع السياحة وقطاع التعليم والعقارات والزراعة، وأستطيع أن أقول ان سفارة الكويت في أستراليا تقوم بعمل رائع في متابعة هذه الأعمال والمصالح الكويتية.
تعد أستراليا احدى الوجهات الرئيسية للدراسة والبعثات الدراسية بالنسبة لوزارة التعليم العالي الكويتية، كيف تنظر لهذا الملف؟
٭ التعليم في أستراليا متقدم جدا وذو مكانة عالمية مرموقة، هذا ما يجعل الجامعات الأسترالية مطلوبة للكثير من الطلبة الراغبين في مواصلة تعليمهم والحصول على تعليم ذي نوعية وجودة عالية، يوجد في أستراليا حاليا قرابة نصف مليون طالب وطالبة من مختلف دول العالم، منهم حوالي 14 ألفا من دول مجلس التعاون الخليجي، ومنهم 1300 طالب وطالبة كويتيين يدرسون في مختلف الجامعات الأسترالية في عدة تخصصات كالهندسة والعلوم وإدارة الأعمال وغيرها.
ماذا عن استخراج التأشيرة لزيارة أستراليا؟
٭ من أسهل ما يكون، حيث تم تطوير خدمة الكترونية متقدمة جدا عبر موقع السفارة على الانترنت، ومواطنو دول مجلس التعاون الخليجي يستطيعون تعبئة الطلب في الموقع الالكتروني خلال خمس دقائق والحصول على التأشيرة، دون الحاجة لأي إجراءات إضافية، إذ لا يوجد حتى حاجة لمراجعة الزائر أو تقديم أي أوراق، هذا بالنسبة للتأشيرات السياحية العادية، أما بالنسبة للتأشيرات الخاصة مثل العمل أو الدراسة فهذه لها إجراءات أخرى وهي أيضا بسيطة جدا.
نتجه قليلا نحو السياسة حدثنا عن موقف أستراليا من التحالف الدولي ضد «داعش»؟
٭ أستراليا أعلنت موقفها الواضح الداعم للتحالف الدولي والمشاركة الفعالة فيه على عدة مستويات، وفي وقت سابق أعلن رئيس الوزراء الأسترالي هذا الموقف بوضوح مؤكدا على المساهمة بمعدات عسكرية، دعم مالي، أسلحة من مختلف الأنواع خاصة في مجال الدفاع الجوي وأكثر من 600 مقاتل متخصص في الدفاع الجوي، نحن نشعر بالقلق تماما كما تشعرون في هذه المنطقة لما يجري، ونعتقد أن «داعش» عبارة عن مجموعة خطرة جدا من المجرمين عديمي الرحمة، وأن التصدي لهذا الخطر العالمي يتطلب تعاونا من العالم كله، ونحن نراقب عن كثب ما يجري على الساحة في سورية والعراق ويهمنا أمن واستقرار المنطقة بالتأكيد.
كيف ترى واقع المنطقة حاليا وما هو تقييمك لتسارع الأحداث السياسية؟
٭ في الواقع مؤسف جدا ما يجري من أحداث عنف ودمار في بعض المناطق من الشرق الأوسط، في ليبيا وسورية والعراق، وأنا قبل قدومي للكويت كنت سفيرا لبلادي في العراق لعدة سنوات وأعرف الكثير عن هذا البلد، ما يحدث في العراق سيئ جدا وعلى الجميع أن يعملوا على انهاء هذا الصراع الدموي وإيقاف المجموعات الارهابية الشريرة وعلى رأسها «داعش»، نحن ندرك أن هذا الهدف سيتحقق حتما، أقولها بكل ثقة، فالمسألة مسألة وقت، لكن من الصعب جدا التكهن بمجريات الأمور وإعطاء وقت محدد لانتهاء العمليات العسكرية وجهود محاربة الارهاب، ولا شك أن هذه الجهود تتطلب وقتا وتعاونا دوليا لكن الحسم قادم ضد هذه الجماعات الشريرة.
هل هناك زيارات رسمية قريبة بين البلدين أو اتفاقيات جديدة يتم الاعداد لها؟
٭ في الحقيقة ثمة جانب مهم نسعى لتطويره في علاقتنا مع دول مجلس التعاون الخليجي وهو ما يتعلق باتفاقية التجارة الحرة بين أستراليا وبين دول مجلس التعاون، فقد تمت مناقشة هذا الموضوع سابقا لكن توقفت المباحثات لأسباب عديدة، وحاليا قمنا بإعادة فتح النقاش في هذا الموضوع وأنا أعمل حاليا على تنسيق تبادل وفود رسمية وأؤكد أنه موضوع مهم وسيتم مناقشته على مستوى عال، هناك بالتأكيد وفود رسمية على مختلف المستويات والتخصصات تأتي وتذهب وتتواصل باستمرار لمتابعة سبل تطوير العلاقات في مجال التربية والتعليم والتجارة والدفاع وغيرها.
«أمير الإنسانية».. لقب مستحق
وجه السفير الأسترالي في الكويت روبرت تايسون التهنئة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بمناسبة تسمية سموه «قائدا إنسانيا» وكذلك بمناسبة تسمية الكويت مركزا للعمل الإنساني من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، وقال إنه لقب مستحق وأنا شهدت خلال فترة عملي في الكويت سفيرا لبلادي العديد من المبادرات الكريمة لصاحب السمو الأمير، خاصة في مجال مساعدة الشعوب المنكوبة من الحروب والكوارث الطبيعية، وجهود سموه في إغاثة الشعب السوري خلال مؤتمر المانحين الأول والثاني كانت رائعة جدا بالفعل.
أفضل وقت للسفر إلى أستراليا
أوضح السفير الأسترالي روبرت تايسون أن السفر يرتبط بالتفضيلات الشخصية لكل إنسان وتحديد أفضل وقت للسفر يعتمد على المكان المقصود أيضا، لكن بصورة عامة الفترة من ابريل إلى سبتمبر الطقس معتدل وجميل في معظم المدن الأسترالية، مؤكدا أن هناك جهودا ومباحثات لمناقشة امكانية إعادة العمل في خط رحلات طيران مباشرة بين الكويت وأستراليا عن طريق الخطوط الجوية «فيرجن أستراليا» Virgin Australia Airlines، مشيرا أن الطيران المتوافر إلى أستراليا من الكويت حاليا يتم عن طريق قطر أو الامارات بشكل خاص.
شكر وتقدير
حضر اللقاء المستشار التجاري في السفارة الأسترالية جاك حجار، والذي قدم العديــد من المعلومــات حول الدراسة في أستراليــا والتعـاون التجـاري مــع الكويت، كمــا حضــرت اللقاء مسئولة الشؤون السياسية في السفارة سمر منصور، والتي ساهمت في تنسيق هذا اللقاء وتزويدنا بالمعلومـات والمطبوعات حـول أستراليا، فلهمـا جزيـل الشكـر والتقديـر على جهــودهمـا وتعاونهما مع الصحافة الكويتية.