Note: English translation is not 100% accurate
السفيرة الأميركية بطرابلس: لابد من مواجهة المنظمات «الإرهابية»
الجيش الليبي يتقدم في بنغازي وطرابلس و«أنصار الشريعة» تتوعد مساندي حفتر بالانتقام
19 أكتوبر 2014
المصدر : بنغازي ـ وكالات

بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا تطرح مبادرة لوقف القتالحقق الجيش الليبي تقدماً في مدينة بنغازي شرقي البلاد وانحاء قريبة من العاصمة طرابلس بعد انسحاب كتائب مصراتة من جنوبها بشكل كامل.
وجاء ذلك غداة معارك عنيفة بين قوات الجيش والميليشيات المسلحة في مناطق متفرقة من بنغازي، بينما توعدت جماعة «أنصار الشريعة» بالانتقام من مساندي قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.
وفيما سمع دوي انفجارات أسلحة ثقيلة على الطريق المؤدية لمطار بنينا جنوب شرق المدينة التي باتت تشهد «حرب شوارع»، قتل 23 شخصا على الأقل في بنغازي في معارك عنيفة وهجمات، احدهم انتحاري، لترتفع بذلك حصيلة الهجوم الذي يشنه منذ الأربعاء الماضي اللواء المتقاعد خليفة حفتر على الميليشيات الإسلامية في المدينة الى 57 قتيلا على الأقل.
وقتل 3 أشخاص وأصيب رابع بجروح بالغة في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف ليل امس الأول حاجزا أمنيا أقامه مسلحون موالون للجيش وقوات حفتر في منطقة بوهديمة وسط بنغازي. وتعد هذه ثالث عملية انتحارية تستهدف الجيش ونقاطا أمنية منذ بداية المعارك الأخيرة.
وتأتي العملية الانتحارية هذه بحسب ما صرح عدد من الإسلاميين لـ«فرانس برس»، انتقاما لمقتل رجل و3 من أبنائه يتهمون بمناصرة الإسلاميين، بعد دخول عدة شبان من منطقة بوهديمة البيت وقتلهم جميعا.
ومن جهة أخرى، لقي حمزة صالح العقوري وهو أحد أفراد مديرية أمن بنغازي السابقين حتفه على أيدي مسلحين مجهولين في منطقة الماجوري، حيث يسكن محمد الزهاوي القيادي في جماعة أنصار الشريعة وعدد كبير من مؤيديه، والتي شهدت اشتباكات بين مؤيدي أنصار الشريعة ومسلحين يؤيدون الجيش وقوات حفتر.
وفي هذه الأثناء، توعدت جماعة أنصار الشريعة بالانتقام من مساندي اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يقود حملة عسكرية ضد الإسلاميين.
وقالت الجماعة في بيان لها «والله لنثأرن ولو بعد حين وسترون من التنكيل بكم ما الله به عليم»، حسبما ذكرت «بوابة الوسط» الليبية امس.
ودعت الجماعة من أسمتهم «المجاهدين» الى قتال مؤيدي حرب الكرامة، محذرة المساندين لقوات حفتر ممن وصفتهم بـ «صحوات العمالة وذيول النذالة من عديمي الكرامة»، من انها «لن تسكت عن الاعتداءات على البيوت والأعراض».
جاء ذلك في وقت اعرب اللواء حفتر أمس الأول عن رضاه بنتائج معارك بنغازي، قائلا إن: «النصر بات قريبا، وإن اللحمة الوطنية بين الشعب والجيش التي جسدها شباب بنغازي تسرع من وتيرته»، فيما شدد المتحدث باسم رئاسة الأركان العامة للجيش العقيد أحمد المسماري على أن الجيش النظامي يدعم العمليات العسكرية التي يقوم بها حفتر في بنغازي وغيرها من المدن.
وقال المسماري انه «عقب تعيين رئيس الأركان العامة للجيش اللواء عبدالرازق الناظوري من قبل البرلمان الليبي في سبتمبر الماضي باتت ما تعرف بعملية الكرامة إحدى عمليات الجيش الليبي النظامي».
وفي غضون ذلك، تقدمت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بمبادرة لوقف فوري للعمليات العسكرية في كل من مناطق ككلة والقلعة غربي العاصمة طرابلس، وذلك لتسهيل تقديم المساعدات الإنسانية.
ودعت البعثة في مبادرتها والتي تحظى بدعم الحكومة الإيطالية أمس، كل الأطراف المتنازعة في المنطقة للوقف الفوري للعمليات العسكرية وإنهاء أي حصار مفروض على الأرض ووقف تحركات العناصر والعتاد العسكري والسلاح والذخائر.
ومن جهتها، أكدت ديبورا جونز سفيرة الولايات المتحدة لدى ليبيا في سلسلة تغريدات لها عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن «مواجهة المنظمات الإرهابية ضرورة، وأنه تجب مواجهتها من قبل جيش نظامي تحت سيطرة سلطة مركزية ديموقراطية».
وقالت جونز في تغريدة أخرى «إننا ندين الهجوم المتواصل لأنصار الشريعة ضد الشعب الليبي»، لافتة إلى ان بلادها «تدين بشدة العنف المتواصل في ليبيا، وتدعو إلى وقف فوري لها للسماح باستمرار العملية التي تقودها الأمم المتحدة. وأنه لا يوجد حل عسكري».
وأشارت إلى أن واشنطن «صنفت أنصار الشريعة في بنغازي ودرنة كمنظمات إرهابية في يناير 2014»، وهو ما توافقت معه السلطات الليبية الانتقالية بعدئذ.
وعلى صعيد آخر، قتل شخصان وأصيب 5 آخرين على الأقل، في اشتباكات بين مسلحين ينتمون لقبائل التبو والطوارق، صباح امس، في مدينة أوباري، جنوبي ليبيا، بعد أكثر من 20 يوما من توصل الطرفين لتفاهم أفضى لإنهاء قتال مماثل، حسب مصدرين عسكري وطبي.
ويشهد الجنوب الليبي بين الحين والآخر اشتباكات قبلية، لاسيما أن المنطقة تضم قبائل عربية وغير عربية.