Note: English translation is not 100% accurate
في افتتاح الحلقة النقاشية الرابعة لـ «بريرة»
الفلاح: «الأوقاف» وفرت جميع الإمكانيات لتقليص المشكلات الناجمة عن استقدام العمالة المنزلية
22 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء




أسامة أبو السعود
قال وكيل وزارة الأوقاف د. عادل الفلاح إن الاهتمام بالشأن العام للمجتمع يمثل أحد الشروط والضمانات اللازمة لتقليص الأزمات والتقليل من الظواهر الاجتماعية المهددة لاستقرار الأفراد والأسر والأوطان، مؤكدا أن وزارة الأوقاف في الكويت لم تكن لتغفل يوما عن هذا الأمر، فأعدت له عدته الإستراتيجية والتنفيذية، وكثفت من أنشطتها التوجيهية وبرامجها التأهيلية، إيمانا منها بأن رسالتها لا تخرج عن الإسهام في تحقيق الاستقرار المجتمعي والأمن النفسي وتعزيز قيم التسامح والتعايش والتآزر.
جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية الرابعة التي أقامها المشروع الوطني لتوعية العمالة المنزلية «بريرة» بعنوان «مكاتب استقدام العمالة المنزلية والأمن الاجتماعي... أدوار ومسؤوليات» الذي تقام فعالياته يومي 21و 22 الجاري.
وتابع قائلا: إن أبرز ما استقر في عمل الوزارة أن طبيعة الأزمات المجتمعية وامتدادها وتشعبها يقتضي الانتقال إلى عمل مؤسسي متكامل، تشترك فيه جهات حكومية وأهلية عدة، إيمانا من الوزارة بأن الجهود الفردية، مهما كانت قيمتها، فإنها غير قادرة على مواجهة المشكلات وتجاوز التحديات والإكراهات ما لم تنخرط ضمن عمل مؤسسي له قيمه الحاكمة وغاياته الإستراتيجية.
وأشار إلى أن «الأوقاف» أحدثت المشروع الوطني لتوعية العمالة المنزلية «بريرة» وانبثق من هذا المشروع لجنة ضمت 10 جهات حكومية لها علاقة مباشرة وغير مباشرة مع العمالة المنزلية وهي: وزارات الداخلية، الشؤون الاجتماعية والعمل، الصحة، التربية، العدل، الإعلام، الكويت، والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، والهيئة العامة للمعلومات المدنية.
وأضاف: إن هذه الورشة تأتي لتلامس موضوعا في غاية الأهمية، ويتعلق بالأدوار والمسؤوليات المنوطة بمكاتب استقدام العمالة المنزلية، وهو موضوع حساس يقتضي المعالجة الحكيمة والتناول الهادئ، لأن قيم الأمة والمجتمع وأمنهما الأسري والمجتمعي تظل أقوى وأعلى من مختلف الاعتبارات المهنية والتجارية، مشيرا إلى أن المجتمع كله في سفينة واحدة، والحكمة تقتضي أن يتحلى جميع ركاب السفينة بالحكمة التي تبقي على سلامتها لتصل سالمة إلى بر الأمان.
وتابع الفلاح: ولهذه الاعتبارات فقد كان من أهم أهداف هذه الورشة إبراز دور مكاتب استقدام العمالة المنزلية وقدرتها على الإسهام في التقليل من الظواهر السلبية المهددة للأمن الاجتماعي، والتواصل بين مكاتب العمالة المنزلية وأنشطة المشروع الوطني لتوعية العمالة المنزلية «بريرة».
واختتم الفلاح بقوله: إننا لا نملك إلا أن نشكر جميع الأعضاء العاملين بمشروع بريرة على اختيارهم الموفق، سائلين المولى عز وجل أن يكلل جهود هذه الورشة المباركة بالنجاح، وأن تنبثق عنها توصيات قابلة للتنفيذ.
اعتبارات عديدة
ثم ألقى ممثل الجهات الرسمية بالمشروع وممثل وزارة الإعلام في اللجنة د. ياسين الفارسي كلمة جاء فيها: إن موضوع مكاتب استقدام العمالة المنزلية « أدوار ومسؤوليات» يعتبر من الموضوعات التي استقرت عليه اللجنة وتحمست له كثيرا، وذلك لاعتبارات عديدة أهمها:
٭ استحالة انجاز فهم سليم للمشكلات الناجمة عن استقدام العمالة المنزلية دون إشراك مكاتب استقدامها بالدرجة الأولى.
٭ تجاوز منطق إلغاء الاتهامات جزافا بين الأطراف ذات الصلة بالموضوع، فذلك المنطق لم ولن يفيد شيئا في معالجة الأوضاع المتردية، وإنما الأصلح والأصوب والأقوم أن تجتمع جميع الأطراف وتتبادل الآراء ووجهات النظر، وتتعاون على صياغة أفضل السبل للتقليل من المشكلات الناجمة عن استقدام تلك العمالة.
وأضاف من المؤكد أن لمكاتب استقدام العمالة المنزلية ظروفها، وطبيعي أن تكون لها تحديات وعوائق، ومن ثم فإن الاستماع إلى تلك التحديات والعوائق من شأنه أن يوضح الصورة أكثر، ويشخص الوضع بشكل أدق فيسهل بالتالي البحث في سبل العلاج.
وتابع: لا نستطيع أن نجد الحلول لهذه المشكلات إلا بتحديد المسؤوليات والأدوار بشكل دقيق ولعل المشرفين على مكاتب استقدام العمالة المنزلية مدركون للمسؤوليات التي تقع على عاتقهم، لذا فإن أدوارهم تقتضي مد جسور التواصل بينهم وبين مختلف المؤسسات العاملة في مجال العمالة المنزلية حكومية كانت أو أهلية.
وقالت عضو لجنة «مشروع بريرة» عواطف الجريوي إن المشروع حرص على تعظيم قيم الشراكة والتواصل مع الجهات المعنية كافة في مجال التعامل مع العمالة المنزلية من أجل السعي نحو توحيد الجهود المبذولة، وذلك على مستوى الجهات الحكومية وغير الحكومية والجمعيات التعاونية من خلال العديد من الأساليب والوسائل.