Note: English translation is not 100% accurate
«العون المباشر» نظمت المؤتمر السنوي الخامس للشراكة الفعالة
الخالد: الكويت اضطلعت بواجبها الإنساني تجاه الدول الشقيقة والصديقة
25 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء



العلوش: نحرص على فتح فرص التعاون للتنسيق مع الجهات الفاعلة في العمل الخيري لإقامة مشاريع التدخل العاجل كلما دعت المصلحةنظمت جمعية العون المباشر للعام الخامس على التوالي بالتعاون مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ومكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا)، المؤتمر السنوي الخامس للشراكة الفعالة وتبادل المعلومات الذي عقد بالكويت تحت شعار «الشراكات والتنسيق في الأزمات المعقدة والإنعاش المبكر.. التحديات والفرص»، وقد افتتحت أعمال المؤتمر برعاية النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد بحضور كل من وزيرة الشؤون ووزيرة الدولة للتخطيط والتنمية هند الصبيح والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي د.عبداللطيف الزياني ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق حالات الطوارئ البارونة فاليري آموس، وعدد كبير من مسئولي المنظمات والمؤسسات الخيرية العربية والدولية.
وخلال كلمته التي ألقاها في حفل الافتتاح، شدد الشيخ صباح الخالد على أن «تواجد هذا العدد من المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية التي تشترك جهودها في العمل الإنساني يشكل فرصة مناسبة لتدارس وتباحث فرص التعاون المأمول وصولا لأهدافها الإنسانية النبيلة»، مشيرا إلى أن «الكويت اضطلعت بواجبها الإنساني تجاه الدول الشقيقة والصديقة سواء كان على المستوى الثنائي أو عن طريق الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، فأخذت على عاتقها مساعدة الدول والشعوب التي تعاني جراء الكوارث الطبيعية أو غيرها تخفيفا عنها ولمساعدتها في مواجهة آثار تلك الكوارث، وفاقت نسبة ما قدمته الكويت من مساعدات أكثر من 1.3% من إجمالي الناتج المحلي متجاوزة بذلك النسب المقررة دوليا».
وقال الخالد إننا نتطلع إلى انعقاد أول مؤتمر قمة عالمي إنساني في تركيا عام 2016 بما يحمله من قيم إنسانية سامية تهدف إلى العمل على الحد من أوجه الضعف ومعالجة المخاطر وتمكين المجتمعات المتضررة من العمل بشكل أفضل في عملية البحث عن الابتكارات.
من جانبه، أكد د.محمد العلوش نائب رئيس مجلس إدارة جمعية العون المباشر في كلمته التي ألقاها في حفل افتتاح المؤتمر نيابة عن رئيس مجلس إدارة جمعية العون المباشر د.عبدالرحمن المحيلان أننا نحرص على فتح فرص التعاون للتنسيق مع الجهات الفاعلة في العمل الخيري في إقامة مشاريع التدخل العاجل كلما دعت المصلحة لذلك من منطلق قناعاتنا أن حجم التحديات أكبر من أن يستطيع أحد مواجهته بمفرده».
وأشار إلى أمله في «أن يكون هذا المؤتمر إضافة نوعية للمؤتمرات السابقة، وأن تكون التوصيات والمقترحات بحجم التحديات التي نواجهها كعاملين في مجال العمل الإنساني وما تواجهه الشعوب في مختلف مناطق الصراع والنزاعات، ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نتذكر رواد العمل الخيري الذين تركوا بصمات واضحة كالدكتور عبدالرحمن السميط ـ رحمه الله ـ رائد العمل الخيري في قارة أفريقيا، والعم يوسف الحجي مؤسس ورئيس الهيئة الخيرية السابق الذي نسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن عليه بالصحة والعافية».
من جانبها، قالت البارونة فاليري أموس وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة في حالات الطوارئ في كلمتها: «نجتمع في هذا المؤتمر كل عام لنتبادل الخبرات ونعمل معا للتغلب على التحديات التي نواجهها، وتبدو ثمار هذا التعاون واضحة للجميع وهي تحدث بالفعل فرقا حقيقيا في العمل الإنساني على أرض الواقع». وقد بحث المؤتمر على مدار ثلاثة أيام متتالية على جدول أعماله موضوعا رئيسيا هو «دور الشراكات والتنسيق في الأزمات المعقدة والتدخل المبكر وتمكين المجتمع المحلي» من خلال عرض ومناقشة تجارب التنسيق والشراكة لبعض المنظمات الانسانية في معالجة الأزمات الإنسانية الراهنة وكيفية الاستفادة من تلك التجارب وتطويرها وتعميمها على مختلف المنظمات الإنسانية. كما ناقش المؤتمر عدة قضايا عاجلة وملحة كان أهمها الوضع الإنساني في قطاع غزة، والأوضاع الإنسانية في جنوب السودان، والتحديات الإنسانية في العراق، ومشكلة اللاجئين في أفريقيا الوسطى، والتحديات الإنسانية جراء وباء «إيبولا»، كما تشكلت خلال المؤتمر مجموعات عمل من المنظمات المشاركة لبحث عدد من الموضوعات المتعلقة بالعمل الإنساني كان أهمها: تحسين الكفاءات التشغيلية، وتطوير ادارة المساعدات عن بعد، وأوجه الشراكة بين منظمات الأمم والمنظمات غير الحكومية، وحماية العاملين في المجال الإنساني من المخاطر التي قد تهدد عملهم وحياتهم.
وأسفر المؤتمر عن العديد من التوصيات المهمة التي تساعد على تطوير وتحسين أداء المنظمات الإنسانية وتفعيل التنسيق والمشاركة فيما بينهم من أجل عمل إنساني أفضل، وكان أهم تلك التوصيات: تنظيم ورشة عمل خلال ثلاثة شهور لمتابعة تنفيذ ما تمت دراسته خلال المؤتمر، إعداد دليل للعمل الإنساني خلال فترة زمنية لا تتجاوز 9 أشهر تشرح من خلاله آليات العمل الإنساني وتعرض أهم قصص النجاح والإخفاق، تفعيل البوابة الإلكترونية «البوابة العربية للشؤون والإنسانية» وعرض التجارب الناجحة من خلالها للاستفادة منها من قبل جميع العاملين في العمل الإنساني، إعداد دليل للشراكة والتعاون يعرض من خلاله أهم نماذج الشراكة الفعالة التي تمت بين المنظمات الإنسانية، عقد ورشتين عمل للتوفيق بين بعض المؤسسات لتنفيذ مشاريع ومهام إنسانية محددة، إعطاء أولوية كبيرة لسبل حماية العاملين في المجال الإنساني من خلال التواصل مع إدارة الأمن والسلامة في الأمم المتحدة، الالتزام بالحد الأدنى للمعايير الأمنية للعاملين في المناطق الخطر وأماكن النزاعات المسلحة وتوفير معلومات الأمن والسلامة لهم والإعلان على التدريبات الخاصة بها على البوابة الإلكترونية.
بدوره، أثنى مدير المركز الدولي للأبحاث والدراسات (مداد) د.خالد السريحي على جهود العون في مجال العمل الإنساني، وقال «لا شك أن شيخنا ومعلمنا وقدوتنا في العمل الخيري د.عبدالرحمن السميط ـ رحمه الله ـ قد قام بأعمال جليلة جدا نسأل الله ـ عز وجل ـ أن تكون في ميزان حسناته، ولا شك كذلك أنه قد ربى جيلا ممن يستكملون من بعده الدور المتميز الذي بدأه ـ رحمه الله ـ في أفريقيا».
وأضاف د.السريحي «من خلال متابعتي للتقارير الصادرة عن أعمال العون المباشر فإنها تسير بطريقة مؤسسية جيدة وقد قطعت في سبيل التطوير والتميز شوطا كبيرا وأتمنى أن تستمر في طريق الأخذ بالمعايير العالمية في العمل الإنساني حتى تتبوأ مكانتها التي تليق بها كمؤسسة عالمية فريدة من نوعها في العالم الإسلامي».
وقال «العون المباشر تتميز بالتدخل السريع والمباشر من خلال عملها الميداني في كل المناطق المتضررة وتقدم يد المساعدة للمسلمين في عديد من الدول الأفريقية ونسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياهم إلى كل خير».