Note: English translation is not 100% accurate
الأمل.. منهج
30 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

اعداد: مريم التركي اخصائية تغذية علاجية بمستشفى السلام الدولي وكاتبة عمود صحي ومقدمة فقرة تختص بغذاء الاطفال على قناة جيم الجزيرة، وناشطة في مجال التوعية الصحية والتوعية ضد سرطان الثدي.
«الأمل» ليس مجرد كلمة نقولها هنا وهناك.. الأمل إحساس ومنهج حقيقي يبدأ بالتسليم لله سبحانه وتعالى وحسن الظن به.
الأمل كلمة نستخدمها لنعقد عليها أحلامنا وتطلعاتنا ولكن في بعض الأحيان وتحت بعض الظروف نفقد هذه الروح الجميلة وتسكننا مشاعر الخوف والقلق بدلا منها، وبما أن شهر أكتوبر هو شهر التوعية بالوقاية من سرطان الثدي والحملة التي خصصتها للتوعية الغذائية ضد سرطان الثدي في صفحتي على كل من تويتر وانستغرام تسمى «الأمل» قررت ان أسمي صفحتي هذه في «الأنباء» بالأمل.
قبل ان نتكلم عن آمالنا الصحية فلنتعلم اولا كيف نمارس منهج الأمل.. فهو كتعلم اللغات المختلفة يحتاج إلى ممارسة.. أي ان الذين يمارسون الأمل باستمرار اكثر مهارة باستشعاره من الذين يعرفون ما هو لكنهم لا يستخدمونه إلا ما ندر.. فيجدون صعوبة في بداية الأمر ثم ينطلقون محلقين بأجنحته.
الأمل الذي نستطيع نحن كاخصائيي تغذية تقديمه لكل من تشمله دائرة هذا المرض من سيدات وفتيات او حتى اللاتي يقعن في دائرة الخطر هو امل غذائي يضمن لهن الوقاية منه قدر المستطاع أو تجنب عودته للاتي أصبن مسبقا أو حياة اكثر جودة للمصابات تحت العلاج.
من الملاحظ ان لون هذا الشهر يأخذ الطابع الوردي، وهو لون الأنثى الأول ولون الزهور الجميلة التي تبعث في الروح السعادة ما اذا نظرنا اليها ولم يأخذ اللون الأسود او البني او الرمادي، وإن دل هذا على شيء فإنه يدل على مدى اهمية الروح المعنوية المرتفعة والتفاؤل بغد أجمل، فمهما واجهنا من صعاب وعقبات اجتماعية او نفسية او حتى صحية، علينا دائما ان نصبغ حياتنا باللون «البمبي» وهو اللون الوردي المشع باللسان المصري خفيف الظل وهذا لما يبعثه اللون البمبي في النفس من سعادة ونشاط وأنوثة حيث ان الفتاة باختلاف مراحلها العمرية تشعر وكأنها في الـ 16 عندما ترتدي اللون الوردي ونحن نزين غرف المولودات الجدد باللون الوردي لأنه يرمز لهن.. لذلك عزيزتي عليك دائما التمتع بحياة بمبية مشرقة ومزدهرة.
كلمات اخرى أود أن أضيفها لتصل من قلبي إلى قلب كل امرأة تقرأ صفحة الأمل اليوم، لم يعد سرطان الثدي من الأمراض المخيفة أو المرعبة، فعليك أن تعرفي عزيزتي ان المضاعفات التي قد تودي بالحياة من الممكن ان تصيب شخصا يعاني من الزكام او الانفلونزا او الالتهاب المعوي ونزلات البرد وهذه كلها أمراض وحالات صحية لم نفكر يوما في انها قد تكون مميتة إلا اننا كنساء نشعر برهبة من كلمة سرطان الثدي ربما اكثر من اي نوع آخر من السرطانات لأننا نشعر بأنه يخصنا نحن ويصيب منطقة مهمة من جسم المرأة، لذلك اليوم سنحاول ان نرى الجوانب الوردية «البمبية» وكيفية تجنب الجوانب السوداء او الرمادية التي قد تضعنا في منطقة الخطر أو تزيد من المشكلة سوءا، وتذكري عزيزتي ان الأمل منهج وليس كلمة.. أن تستشعري الأمل وتعيشيه وتتأثري به هذا هو ما نسميه ممارسة منهج الأمل، أما ان تتنهدي وتضعي يدك على خدك فهذا آخر ما تحتاجين إليه.
محاربات الأمل.. محفزات لداء الثدي
على الرغم من ان الأبحاث لم تجد سببا مباشرا للإصابة بسرطان الثدي عدا العامل الجيني أو الوراثي إلا انها توصلت إلى محفزات لنمو الخلية السرطانية وسرطان الثدي بشكل غير مباشر، ومن هذه العوامل:
1- السمنة أو زيادة الوزن خاصة تلك التي تتركز في النسيج الدهني او احتواء الجسم على نسبة كبيرة من الدهون والتي تقدر بأكثر من 30% من الوزن ترفع خطر تنشيط الخلايا السرطانية في الثدي.
2- تناول حمية غنية بالدهون المشبعة او متعددة السلاسل غير المشبعة كتلك الموجودة في الزيوت النباتية المستخدمة في الصناعة، ان محتوى الجسم من النسيج الدهني قد يكون عاليا حتى إن كانت السيدة رشيقة المظهر احيانا.
3- التعرض للمواد الكيميائية التي تحتوي على مواد مشبعة بهرمون الاستروجين كتلك الموجودة في بعض مستحضرات التجميل او النظافة الشخصية او حتى بعض المبيدات المستخدمة في الزراعة قد تزيد من خطر الإصابة لدى السيدات.
4- التدخين والتعرض للدخان فيما مضى لم يكونا عامل خطر لزيادة نسبة الإصابة بسرطان الثدي إلا ان الأبحاث الأخيرة وجدت ان السيدات اللاتي يدخن بشراهة ولفترات طويلة من الزمن كن اكثر عرضة للإصابة ليس فقط بسرطان الرئة والغدة الكظرية والقولون بل كذلك بسرطان الثدي.
5- كثرة تناول اللحوم الحمراء خاصة الدهني منها والمصنع يعتبر أحد المحفزات لنمو مثل هذه الخلايا.
الأمل.. درهم وقاية يجنبك قنطار علاج
جرت العادة ان ينفي العلماء الصلة بين سرطان الثدي والغذاء، حيث ان البعض من السيدات المصابات يتمتعن بنمط غذائي ممتاز إلا أن هذه الحقيقة لا تنفي مدى أهمية التغذية للوقاية من نمو الخلايا السرطانية وان كانت موجودة او الحد من انتشارها، والغذاء يلعب دور مهم في مثل هذه العملية.
من الأغذية الذهبية التي تقينا من نمو الخلايا السرطانية:
1- كل ما زهى لونه بالأحمر المشرق والأصفر والبرتقالي والأخضر من الخضار والفاكهة مثل الفلفل البارد الملون والبروكلي والتوت والعنب الأسود والرمان والذرة بالإضافة للشاي الأخضر والأبيض والأحمر، كل هذه أطعمة تحتوي على مخزون من مضادات الأكسدة وهي مواد تحارب الخلية السرطانية والأقطاب الحرة التي توجد في الجسم وتحفز تكونها.
2- الأطعمة التي تحتوي على سلسلة الدهون المعروفة بالأوميجا 3 قد تحسن من محتوى الجسم من الدهون حيث ان الاوميجا 3 الموجودة في السمك والجوز وبذور الكتان تقوم بمحاربة الدهون المختزنة في النسيج الدهني إلا ان الأبحاث التي جرت على اوميجا 3 وسرطان الثدي وجدت ان الوقاية وانخفاض نسبة الإصابة مع تناول الاوميجا 3 كان مصدرها الأقراص التي تحتوي على زيت السمك عالي الجودة فكل 100 مغم من السلاسل الدهنية المعروفة بـ EPA + DHA يوميا تقلل من خطر الإصابة بنسبة 5% لذلك اقترحت الجمعية الأميركية لأمراض السرطان ان تتناول المرأة كبسولات الاوميجا 3 التي تحتوي على 1000 مغم من الدهون المذكورة آنفا للحصول على الوقاية وانا أنصح السيدات اللاتي يتناولنها ان يخترن النوع الذي يحتوي على السلاسل الدهنية EPA + DHA بما لا يقل عن 100 مجم ونتناوله بالتناوب خلال السنة، أي يتم ايقاف الاقراص لمدة شهر او أكثر كل 3 اشهر لنتيح للجسم فرصة التصنيع والاستفادة من هذه المغذيات.
3- الألياف الغذائية اثبتت جدارتها وأهميتها لعلاج معظم مشاكل الجهاز الهضمي والآن تثبت اهميتها وجدارتها في الوقاية من الاصابة بسرطان الثدي وذلك من خلال ابطاء عملية امتصاص السكر المتناول من الاطعمة في الأمعاء وبالتالي تقليل معدل افراز هرمون الانسولين والذي بدوره ينشط الهرمونات المحفزة لنمو الخلايا السرطانية في الثدي اذا ما ارتفع عن معدله الطبيعي.
4- الكافيين الموجود في القهوة المحضرة بالطريقة الصحيحة دون التعرض للغلي الزائد او الخلط بالحليب وجدت الأبحاث انها قللت من نسبة الاصابة في النساء بعد انقطاع الطمث والنساء اللاتي لا يملكن تاريخا وراثيا للمرض وقللت كذلك من نسبة عودة المرض للمصابات بعد العلاج وذلك في النساء اللاتي تناولن 3 أو 4 حصص من القهوة السادة يوميا. «رب ضارة نافعة» فحذار عزيزتي السيدة الافراط في شربها ان كنت ممن يعانين من ارتفاع الضغط او الاملاح او التوتر او صعوبات في النوم.
الأمل.. راحة أكثر أثناء العلاج
لا يقتصر دور التغذية العلاجية على الوقاية من سرطان الثدي بل كذلك يمتد ليحسن من أداء السيدة اثناء العلاج ويؤمن لها مضار جانبية اقل والتي تصاحب بعض انواع العلاجات:
1- تقوم التغذية العلاجية بتقليل احتمالات زيادة الوزن او فقدانه اثناء العلاج حيث ان زيادة الوزن قد تقلل من فعالية العلاج واستجابة الجسم له خاصة تلك التي يسببها تناول الاطعمة الغنية بالدهون مثل الحلويات واللحوم الحمراء الدسمة.
2- اتباع حمية غذائية غنية بالبروتينات عالية الجودة والمختارة قليلة الدهون تجنبك الاعياء والتعب اثناء تلقي العلاج كتناول الكينوا والاسماك لاحتوائهما على بروتين نقي ودهون مفيدة معا.
3- جعل الاستروجين الذي يصنعه الجسم أقل تأثيرا عليك بزيادة الخضار من العائلة الصليبية مثل البروكلي والملفوف والساليري التي تعدل من تأثير الاستروجين في الجسم.
4- تأخذ التغذية الصحية اثناء العلاج النسيج العظمي بعين الاعتبار حيث يتم قياس معدلات فيتامين د اثناء العلاج والكالسيوم وامداد الجسم بما يحتاجه من مكملات واغذية لتعويض المفقود.
رأي الاستشاريين أمل جديد لك
في حوار دار بيني وبين استشارية امراض النساء والولادة د. هدى العنزي افصحت لنا عن اجابات للاستفسارات التالية:
ما الأمراض التي تزيد من الاصابة بسرطان الثدي طبيا؟
٭ من أشهر الأمراض النسائية التي قد تزيد نسبة الإصابة بسرطان الثدي هي السمنة والبلوغ المبكر وانقطاع الطمث المتأخر. وحالات العقم وعدم الحمل، وجود طفرة جينية متوارثة في العائلة BRCA1، BRCA2.والتعرض لعقاقير الاستروحين كبديل لانقطاع الطمث.
هل لموانع الحمل على صورة عقاقير او لصقات هرمونية او لولب هرموني علاقة بسرطان الثدي؟
٭ لم تثبت الدراسات والبحوث عن علاقة صريحة بين موانع الحمل والإصابة بسرطان الثدي (كالحبوب واللصقات واللولب الهرموني) ولكن أكدت البحوث ان المرضى الذين يعانون من سرطان الثدي وتم علاجهم فإن اكثر الموانع أمانا لهم هو اللولب النحاسي غير الهرموني. كأفضل الطرق لمنع الحمل.
هل المصابات بتكيسات المبايض في منطقة الخطر للاصابة بسرطان الثدي؟
٭ لم تثبت الدراسات عن وجود علاقة بين مرض تكيسات المبيض وسرطان الثدي.
جميعنا نعلم ان الرضاعة الطبيعية مهمة ومفيدة للام كما للطفل، ما رايك الطبي في هذا وعلاقته بسرطان الثدي؟
٭ مما لاشك فيه ان الرضاعة الطبيعية تقلل من خطر الاصابة بسرطان الثدي. ناهيك عن فوائدها الاخرى كالمساعدة في نزول الوزن وتقوية العلاقة العاطفية مع الطفل. وهي غير مكلفة للاسرة وتعجل من عملية رجوع الرحم الى وضعه الطبيعي قبل الحمل وانقطاع نزيف النفاس. هذا بالاضافة الى أهميتها للطفل الرضيع حيث تقوي المناعة لديه وتقلل من خطر الإصابة بأمراض الحساسية والربو وتقلل نسبة تعرض الطفل للنزلات المعوية، وتأثيرها على نمو وذكاء الطفل.
ما هي نصيحتك كاستشارية في امراض النساء والولادة لكل امرأة تقرأ صفحتنا؟
٭ على المرأة المحافظة على الوزن المثالي والاهتمام بالغذاء الصحي ومزاولة الرياضة، والابتعاد عن العادات السيئة كالتدخين وشرب الكحوليات. الفحص الذاتي للثدي، مراجعة الطبيب في حالة الشك بوجود تكتل في الثدي، الرضاعة الطبيعية وإنجاب الأطفال في سن مبكرة، ازالة المبايض في حالة وجود الطفرة الجينية، عمل فحص الماموجرام بعد سن 35 بشكل دوري كل سنتين.