Note: English translation is not 100% accurate
التمديد للبرلمان في الجريدة الرسمية.. والراعي يتهم النواب بخيانة مسؤولياتهم الوطنية
زوار بري لـ «الأنباء»: معطيات تشجع على قرب انتخاب الرئيس
12 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

جنبلاط العائد من موسكو يحث الدروز على الخروج من عباءة النظام وأمين البعث في لبنان يتهمه بالتلاقي مع المشروع الصهيوني
نواب «المستقبل» يردون على حملة عون ضد سعد الحريريبيروت ـ عمر حبنجر
دخل مجلس النواب اللبناني أمس الثلاثاء مفاعيل تمديد ولايته لسنتين وسبعة أشهر، بنشر قانونه في الجريدة الرسمية، وقد فتح بالتالي الباب للطعن فيه أمام المجلس الدستوري خلال مهلة 15 يوما، تبدأ من اليوم الأربعاء.
وفي هذه الأثناء يترقب كثيرون الطعن الذي ستتقدم به كتلة التغيير والإصلاح برئاسة العماد ميشال عون، وسيكون هناك مؤتمر صحافي لرئيس المجلس الدستوري الذي ستقدم إليه الطعون وهو د.عصام سليمان لشرح آلية عمل المجلس الدستوري من كل الجوانب.
على أي حال، يبقى الفراغ الرئاسي هو التفصيل والعنوان، ومعه يبدو البطريرك بشارة الراعي خائب الأمل من النواب، والعماد ميشال عون غاضبا من رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، والرئيس نبيه بري متألما من نكران الجميل من جانب من يرى أنه كان في هنائه، فتصوره في عزائه، بموضوع التمديد لمجلس النواب، فيما تتردد معلومات عن رعايته، أي الرئيس بري، اجتماعات تعقد بين تيار المستقبل وحزب الله، وفق موقع لبنان 24 المحسوب على رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي.
البطريرك الراعي استمر في هز العصا بوجه النواب الذين يخونون مسؤوليتهم الوطنية بافتعال الفراغ الرئاسي، وبعدم انتخاب رئيس للبلاد وبنشر شريعة الغاب والاستيلاء فئويا ومذهبيا على المرافق العامة خدمة لأهداف شخصية أو خارجية.
وقد حظي موقف الراعي هذا، أمام دورة مجلس البطاركة الكاثوليك بدعم مباشر من الفاتيكان عبر سفيره المونسيور غبريال كاتشيا، الذي تحدث في المؤتمر عينه معلنا دعم صوت الكنيسة المحلية التي تطالب بنظام مؤسساتي مبني على النظم والقواعد الديموقراطية وعلى الدستور، سائلا بدوره: لماذا لم يتم حتى الآن انتخاب رئيس للجمهورية؟ وطلب الى جميع الفئات والأحزاب السير بطريقة صحيحة الى أن يتم انتخاب رئيس، داعيا الى إعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية.
من جهته، حزب الكتائب الذي عارض التمديد لمجلس النواب، أعرب عن خشيته من تأقلم المسؤولين والقيادات والنواب مع واقع شغور المؤسسات الدستورية، وقال في بيان إن ما يحصل تثبيت للفراغ.
في هذه الاثناء، العماد ميشال عون مشغول باستكمال ملف الطعن بدستورية التمديد لمجلس النواب، في وقت تحث الرسائل الصادرة عن رئيس السلطة التشريعية على الخروج من هذه المعمعة والاقتناع بأن ما حصل من تمديد يشكل بداية طريق للحل الشامل.
وينقل زوار بري عنه لـ «الأنباء» ان معطيات اقليمية تشجع على الاعتقاد بقرب انجاز الانتخاب الرئاسي، مصحوبة بمداولات اميركية ـ اوروبية بمشروع حل للازمة السورية على نسق اتفاق الطائف اللبناني، وفق مصادر رئيس مجلس النواب، انطلاقا من تحييد مدينة حلب استنادا الى الموفد الاممي استيفان ديميستورا العائد من دمشق بطريق بيروت على الرغم من ان الرهان على ان تكون سلطنة عمان مسقط رأس الحلول الغربية ـ الايرانية لم يتبلور بعد.
في هذا الوقت، بدت لافتة النبرة العالية في حديث النائب وليد جنبلاط عن الوضع في سورية، وهو العائد لتوه من موسكو، حيث دعا دروز سورية الى التعاون مع الثوار لأن النظام يعمل على توريطهم مع محيطهم، فهل يعني ان لقاء جنبلاط ـ لافروف في موسكو لم يكن بالمستوى الذي تطلع اليه الزعيم الدرزي الاول في لبنان ام انه لمس من لافروف ملامح متغيرات لغير صالح النظام في دمشق؟
لاشك ان الاحداث الدموية التي شهدتها المناطق الدرزية في سورية، وخصوصا في بلدة عرنة حيث سقط نحو 27 قتيلا في اشتباكات مع الجيش الحر وجبهة النصرة، لعبت دورا في دفع جنبلاط الى رفع الصوت، محذرا دروز سورية من التورط ضد ابناء محيطهم الاسلامي.
وقال جنبلاط لـ «المستقبل» امس: انا مع الخيار الذي يرسو عليه قرار السوريين، وانطلاقا من تاريخ المختارة لا استطيع الا الوقوف الى جانب المظلوم ونصرة الاحرار، فهم اختاروا الثورة على بشار وهم اختاروا التخلص من طغيانه، فكيف لا اكون الى جانبهم؟
وردا على سؤال حول اعتباره مقاتلي جبهة النصرة غير ارهابيين، قال: كيف يمكن ان يكون السوريون الذين التحقوا بجبهة النصرة ارهابيين، فهل كل الذين تمردوا على النظام ارهابيون؟
وحث جنبلاط دروز سورية على اتخاذ القرار الجريء بالخروج من عباءة النظام الآيل للسقوط عاجلا ام آجلا والالتحاق بثورة الحرية والكرامة والتغيير.
الامين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي فايز شكر رد بالقول ان التصريحات الاخيرة التي اطلقها وليد جنبلاط بعد الاعتداء الذي حصل على بعض القرى السورية في سفوح جبل الشيخ ومطالبته اهالي تلك القرى بالانضمام لما سماهم الثوار وقطع علاقتهم بدولتهم السورية، حيث يتبين ان هذه التصريحات وما سبقها من تعريف له للارهاب يتلاقى مع الموقف الصهيوني الهادف الى اقامة منطقة عازلة على الحدود السورية ـ الفلسطينية والساعي مع حليفه التركي الى تقسيم سورية على حساب وحدة ارضها وشعبها.
بدوره، اعتبر النائب القواتي انطوان زهرة في تصريح له امس ان مشروع العماد عون يبدأ بالسلطة وينتهي مع السلطة ولا يهمه أي أمر آخر.
زهرة أسف لأن حكومة تمام سلام تحولت الى مجلس رئاسي حتى نسي بعض الوزراء مسؤولياتهم كوزراء عليهم البت في الأمور العادية وباتوا يتصرفون كجزء من رئاسة الجمهورية وحسب.
أما عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت فقد دعا العماد عون الى تحمل مسؤولية قطع الحوار مع المستقبل.
وقال إن عون يعلم ان الفيتو على اسمه ليس من وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، بل الاعتراضات ظهرت من حلفائنا داخل كتلة المستقبل، لافتا الى ان عون اثبت انه يفقد اتزانه امام اي خسارة.
وردا على كلام عون عن اقامة الرئيس سعد الحريري في الخارج، قال فتفت: الحريري يعيش في البلد، أما من هرب فهو ميشال عون الذي ترك زوجته وبناته وترك الجيش يقتل في عاريا يوم 13 اكتوبر 1990 وهرب الى السفارة الفرنسية، لقد ربح سباق الماراثون بين السفارة الفرنسية وقصر بعبدا.
واعلن فتفت ان الرئاسة بدأت تتحرك وستبدأ البحث بالمرشح التوافقي.
من جهته، لاحظ النائب نديم الجميل في كلمة امام طلاب الجامعة اللبنانية ان الطرف الآخر يحاول جر البلاد الى الحوار بين التوتاليتارية والشمولية، رافضا مبدأ التطرف ومحملا المسيحيين مسؤولية كبرى.
امنيا، دعا الجيش السوري الحر الحكومة اللبنانية الى الافراج عن رئيس المجلس العسكري للجيش الحر العقيد عبدالله الرفاعي الذي كان اعتقل على حاجز للجيش اللبناني في عرسال. وقال ناطق باسم الجيش السوري الحر ان الجيش اللبناني ليس عدوا لنا.
في غضون ذلك، نقلت وكالة انباء الاناضول التركية عن مصدر عسكري لبناني رفيع نفيه اي تنسيق أو تواصل مع اي نوع بين الجيشين اللبناني والسوري، مشددا على عدم توافر التواصل الجغرافي بين الجيشين، ورأى ان المعارك الاخيرة بين الجيش والعناصر المسلحة اثبت أنه لا بيئة حاضنة للارهاب في لبنان. ويبدو أن المصدر العسكري كان يرد على سؤال حول تصريح نسبته صحيفة «الاخبار» البيروتية للواء عباس ابراهيم المدير العام للأمن العام والمكلف بمتابعة المفاوضات الامنية مع خاطفي العسكريين اللبنانيين، وفيه ورد قوله «إن التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري عند حدود البلدين لم ينقطع يوما. بدوره، اكد السفير السوري علي عبدالكريم على في تصريح له امس على التعاون القائم بين الجيشين اللبناني والسوري.