Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة الاحتفال بمضي 52 عاماً على إصدار الدستور الكويتي
النجار: الدستور صمام أمان الديموقراطية في الكويت
14 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

الزعبي: الدستور جاء ليحد من الصراعات والخلافات في المجتمع الكويتياكد استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.غانم النجار على اهمية المحافظة على الدستور الكويتي والعمل به، مشيرا الى انه صمام امان الديموقراطية في الكويت وان تعطيله سابقا جلب للكويت الكوارث.
وقال د.النجار، خلال ندوة الاحتفال بالدستور بمضي 52 عاما على الدستور الكويتي التي نظمتها الامانة العامة لمجلس الامة بالتعاون مع متحف بيت العثمان انه عندما نقرأ مسودة لجنة اعداد الدستور قديما كانت تتحدث عن الوحدة الوطنية التي كانت هي بين الحكومة والشعب، اما الآن فالامر اختلف، لافتا الى ان الاحتفاء بالدستور يجب ان يكون من خلال هوامش هل نريده بداية او منتصف او نهاية الطريق؟ بالطبع هو بداية الطريق.
واوضح د.النجار ان البعض يدعي ان هناك اناسا من الخارج فرضوا على الشيخ عبدالله السالم هذا الدستور، مشيرا الى ان كلامهم على هذا الصعيد لا اساس له وهم يهدفون من خلال هذا الامر الى نظرية المؤامرة، موضحا ان الدستور ليس الهدف منه ان يوضح كل جوانب الطريق، لافتا الى ان الدول التي لا يوجد لديها دستور تعاني الكثير والدليل ما تعانيه بريطانيا.
واكد د. النجار ان الادعاء بأن الدستور فاشل وانه اتى لتنفيذ مآرب معينة كلام مردود عليه، خصوصا بالاقاويل التي تقول انه فرض من قبل بريطانيا، مشيرا الى ان هذا الدستور علينا ان نقبل بأنه لا يتغير وهو جامد وتغييره ليس صعبا فحسب، انما مستحيلا، وهو يتطلب اغلبية صعبة تصل الى ثلثي المجلس وموافقة صاحب السمو الامير وهذا من المستحيل ان يتم.
واشار د.النجار الى انه حتى الحكومة عندما ارادت ان تنقح الدستور لم يتسن لها ذلك وهي لا يعجبها الدستور لأنه لا يعكس موازين القوى على سطح الارض، كما ان هذا الدستور توجد به تنازلات مؤلمة ادت الى انسحاب بعض ابناء الاسرة من هذا الدستور، مؤكدا ان الدستور الغى سياسة التمييز وكل القوى لم تستطع ان تغير الدستور وحتى في حال عدم رضى السلطة عن هذا الموثوق وحتى ان الحكومة حاولت حل المجلس عدة مرات بهدف تغيير الدستور ولكنها لم تستطع.
وقال ان الدستور لن يتغير وعدم تطبيقه بالشكل المطلوب ابرز عيوبه، مشيرا الى ان الدستور جاء نتاجا لعصارة تجارب سياسية بين الدول والخبراء الكويتيين.
وتحدث د.النجار عن لجنة تقضي حقائق الغزو، فقال: لماذا هو سري حتى الآن في مجلس الامة رغم انتشاره في وسائل الاعلام، لافتا الى ان هذه مشكلة في الدستور، موضحا انه خاطب بعض النواب المخضرمين بمجلس الامة للافراج عن هذا التقرير لكن الجميع يتهرب من هذا الامر لحساسيته، موضحا ان اقرار المجلس لحق لجوء المواطن الى المحكمة الدستورية هو من ابرز الانجازات، موضحا انه من حق الدولة سحب الجنسيات لكن بشروط وحتى تسحب الجنسية لابد ان يكون عن طريق محكمة وليس صندوقا اسود، مشيرا الى ان نقاش لجنة الدستور في الستينيات حول هذه القضية كان اعمق وافضل من المناقشات الحالية.
واكد ان التجربة علمتنا ان هذا الدستور الذي ينقص من قدرة البعض اذا غاب حدثت الكوارث، والدليل ازمة 1976 وازمة المناخ اللتان حدثتا بعد تعطيل العمل بمجلس الامة والدستور، فضلا عن حل مجلس الامة وتعليق الدستور.
ولفت الى ان كواليس المؤتمر الشعبي كانت لا تريد الدستور، وكان هناك توجه آخر لكن القوى الوطنية رفضت ذلك وامتثلت للدستور، الامر الذي وحد الكويتيين، كما انه لو لم يكن هناك دستور لما انحلت ازمة الكويت رغم ان الكويت كانت تغلي وكل ما حصل في النهاية تطبيق قانون توارث الامارة الذي نص عليه الدستور.
من جهته، اكد د.علي الزعبي ان مشكلة الدستور دائما ما تؤخذ من جانب سياسي لكن لم تؤخذ من الجانب السيولوجي ممثلا في السابق كانت الموالاة في المناطق الخارجية والمعارضة في شرق، والآن انعكس الحال فالمعارضة اصبحت بالمناطق الخارجية، لافتا الى ان الدستور جاء ليخفف حدة الصراعات والخلافات في المجتمع الكويتي، سواء كانت اسرة الحكم او الاقطاب الاخرى.
وقال د.الزعبي ان دستور 1962 استطاع ان ينظم عملية المواطنة والعدالة والتفاعل داخل المجتمع الكويتي، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين الحاكم والمحكوم.واشار الى ان الدستو اكد ان نظام الحكم ديموقراطي، مشيرا الى ان الانتقال للوضع السياسي والدستوري السليم تم بسلاسة وسرعة.
واوضح د.الزعبي قائلا: رغم كل العيوب والشروخ في الدستور الا انه الطريق لأمان وصلاح البلد منذ نشأته.
كما ان الدستور الكويتي منح المواطن حرية لم تكن موجودة في السابق، ولولا هذه الوثيقة لما استطعنا انتقاد الحكومة او بعضنا كما هو حاصل في دول الخليج، لافتا الى ان المشكلة الرئيسية هي في النفوس وليست في النصوص.
وكشف ان الصراع الحاصل حاليا هو صراع المصالح سواء كان ذلك في السلطة التشريعية او السلطة التنفيذية، مشيرا الى ان الدستور ضبط العلاقة والتفاعل بين الحاكم والمحكوم ووضحت حقوق وواجبات كل واحد منهما.