Note: English translation is not 100% accurate
وزير النفط الأسبق: الدعوة لمنظمة أكبر من «أوپيك» يهدد دورها التاريخي
50 دولاراً سعر التعادل المتوقع بالميزانية الجديدة
18 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

برنت ينخفض إلى 78 دولاراً.. وتخوف من وصول النفط إلى 60 دولاراًأحمد مغربي
حالة من التخوف تسود الشارع الكويتي من تضارب التصريحات الرسمية التي تهون تارة من الانخفاضات الحادة التي تعرضت لها أسعار النفط، بينما تهول من ناحية أخرى من التأثيرات الكبيرة لانخفاض الأسعار على الميزانية العامة الدولة في ظل هبوط الأسعار عن سعر التعادل في الموازنة والمحدد عند 75 دولارا للبرميل.
وتوقع مصدر نفطي مسؤول في المجلس الأعلى للبترول (فضل عدم ذكر اسمه) ان يتم تحديد سعر النفط في الميزانية القادمة بأسعار ستقل عن الـ 50 دولاراً للبرميل.
تلك التخوفات ظهرت جليا في الاجتماع الأخير الذي عقده المجلس الأعلى للبترول والذي ناقش التداعيات السياسية والاقتصادية التي ساهمت في الضغط على انحدار الأسعار بالتزامن مع إعلان زعماء مجموعة العشرين ـ وعلى رأسهم السعودية وروسيا ـ عزمهم وضع أسس نظام عالمي جديد لتجارة الطاقة للمساعدة في ضمان فتح الأسواق، ومنع استخدام إمدادات النفط والغاز كأدوات للسياسة الخارجية.
وقال وزير النفط الأسبق عيسى المزيدي في تصريح خاص لـ «الأنباء» أن جزءا أساسيا في الخطة ـ التي تحظى بدعم السعودية وروسيا ـ سيكون إنشاء مؤسسة أعلى من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك)، وهي هيئة خاصة بالدول المنتجة للنفط، ووكالة الطاقة الدولية التي تقدم استشارات للدول المستهلكة للنفط، مبديا تخوفه من تلك التحركات وعدم إعطاء «أوپيك» الفرصة والقرار للمحافظة على الأسعار.
وشدد المزيدي على ضرورة أن تتحلى «أوپيك» بدورها في استقرار الأسواق والحفاظ على الدول المنتجة والمستهلكة من خلال ممارسة دورها الحقيقي في ضرورة التزام كل الدول المنتجة للنفط بحصصها الإنتاجية المحددة من قبل المنظمة، وذلك في خطوة قد تحد من تخمة نمو المعروض النفطي من خارج أوپيك والبالغ 1.8 مليون برميل يوميا.
وتوقع أن تتخذ «أوپيك» خلال اجتماعها في 27 نوفمبر الحالي عدة إجراءات لوقف تدهور الأسعار، مشيرا إلى أن الحديث عن أن هذا التدهور في الأسعار قرار سياسي هو كلام غير دقيق وإنما هي مجرد تكهنات يصعب إثباتها حيث لا يمكن بسهولة التحكم في السوق النفطية من قبل دولة أو حتى عدة دول.
إلى ذلك، هبط سعر مزيج برنت أمس أكثر من دولار ليقترب من 78 دولارا للبرميل بعد تقارير عن انزلاق اليابان رابع أكبر مستورد للخام في العالم في براثن الركود وبعد استبعاد وكالة الطاقة الدولية عودة أسعار النفط المرتفعة في وقت قريب.
ونزل برنت 1.08 دولار إلى 78.33 دولارا للبرميل، وانخفض الخام الأميركي تسليم ديسمبر 78 سنتا إلى 75.04 دولارا للبرميل بعد إغلاقه مرتفعا 1.61 دولار.
وفي الوقت الذي ذكرت فيه وكالة الطاقة الدولية أن سوق النفط دخل حقبة جديدة، في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي الصيني وطفرة الإنتاج الصخري الأميركي، ما يجعل العودة سريعا إلى الأسعار المرتفعة أمرا مستبعدا، خففت الكويت من ذلك الأمر باعتقادها بعودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة في منتصف العام المقبل.
من جهة ثانية، نفى مصدر نفطي مسؤول في المجلس الأعلى للبترول (فضل عدم ذكر اسمه) لـ «الأنباء» أن يكون لدى الكويت تحركات على مستوى «أوپيك» للضغط على الدول المشاركة في المنظمة لتخفيض إنتاج المنظمة المحدد عند 30 مليون برميل يوميا. وقال ان التخفيض سيصيب حصة انتاج الكويت، بالتالي قد ترتفع الأسعار لكن في الوقت نفسه فإن الكميات المباعة ستقل. وقال إن جميع مشاريع القطاع النفطي الكبرى ماضية قدما ولن يكون هناك أي تأخير للمشاريع، لاسيما ان ميزانيتها مرصودة منذ سنوات ولا توجد مبررات لتأجيلها أو إلغائها. وذكر أن الكويت قامت خلال السنة المالية 2014/2015 بتحديد سعر النفط عند 75 دولارا للبرميل، حيث تبلغ حصة الكويت في أوپيك عند 2.7 مليون برميل يوميا مع خصم تكاليف إنتاج النفط بنحو 2.5 مليار دينار، متوقعا ان يتم تحديد سعر النفط في الميزانية القادمة بأسعار ستقل عن الـ 50 دولارا للبرميل.وأكد أن عدم الالتزام من جانب دول «أوپيك» بخفض الإنتاج النفطي وغياب الاتفاق بينها يقف عائقا أمام انخفاض الأسعار، لافتا إلى أن السعودية لا تمانع خفض إنتاجها بشرط الالتزام الجماعي من قبل جميع الدول المنتجة بالخفض أيضا، وذلك للحفاظ على حصة المملكة السوقية في أميركا كأكبر منتج.
وأشار إلى أنه في حالة اتخاذ أوپيك قرارا بخفض إنتاجها الى 29 مليون برميل يوميا فإن من شأن القرار أن يحافظ على استقرار السوق النفطية في 2015، وفي حالة عدم وصول أعضاء المنظمة لاتفاق ذي مصداقية في السوق فإن ذلك يعني استمرار ضعف الأسعار وقد تصل إلى 60 دولارا للبرميل خلال الربع الأول من 2015.