Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: المقايضة والأمن والفساد الغذائي تهز التضامن الحكومي
سليمان فرنجية: أحترم السياسة السعودية ونحن بحاجة إلى اعتدال الحريري على الساحة السنية
18 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

أهالي العسكريين المخطوفين أقفلوا شوارع في بيروت بالإطارات المشتعلة بعد تلقيهم تهديدات من «داعش» و«النصرة» بإعدام 7 عسكريينبيروت-عمرحبنجر
جدد رئيس تيار المردة سليمان فرنجية القول انه يفضل الفراغ على رئيس جمهورية ضعيف.
وقال في حديث لقناة الجديد إنه لا يعرف ما لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري من معطيات لكنه لا يرى أن الجو اليوم هو لانتخاب رئيس الجمهورية، ولا جديد في هذا الملف، لكن الجديد هو إعلان حزب الله مرشحه لأول مرة.
ورأى فرنجية أن تسهيل الأمور في كل المنطقة يشجع الاتفاق في لبنان، والاتفاق الداخلي يسهل الاتفاق الرئاسي، لافتا الى أنه «لا أحد منا ينفذ سياسة خارجية على حساب وطنه حتى لو كنا نوجه الاتهامات لبعضنا في بعض الاحيان، معلنا أنه لا يوافق على كلام البطريرك الماروني بشارة الراعي على أننا نتلقى التعليمات من الخارج، لكنني لا أريد الرد عليه».
وأشار فرنجية الى أن «الرئيس السوري بشار الاسد وقف وقفة تاريخية معنا وكان مستعدا للتضحية بتقاربه مع فرنسا من أجل مطالبنا الرئاسية في لبنان»، موضحا أنه «لم يكن من الممكن أن يحصل التمديد لرئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان لأن هناك فريقا يرفض ذلك، وفي لبنان أنا أقول إن الأولوية هي للوفاق الوطني والأمن»، مؤكدا أنه يحترم السعودية ويقدر دورها في المنطقة.
ولفت فرنجية الى أنه «لم يتم التطرق الى موضوع رئاسة عون لسنتين خلال اجتماعه مع رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، وتحدثنا في الكثير من الأمور منها الملف السوري»، معلنا «أنه سيرد الزيارة لجنبلاط بحال دعاه الى اللقاء».
وأعلن فرنجية أن «علاقته مع قائد الجيش جان قهوجي جيدة جدا والوزير السابق جان عبيد صديقه، ولكنه اليوم مع العماد عون للرئاسة وبعد ذلك مع سليمان فرنجية».
واعتبر فرنجية أن من لديه عقل في المنطقة يدرك أننا «أمام سايكس بيكو جديد، نتحدث عن مصير أقليات ومناطق، نحن في مرحلة استثنائية وتاريخية»، متمنيا على الشعب اللبناني والسياسيين اللبنانيين أن يدركوا ذلك، لافتا الى «أننا الآن نتطلع إذا ما كنا باقين في المنطقة أم لا، ان كان التطرف سيحكم المنطقة أم لا،، كلنا نريد أن نعيش ونريد طرقات جديدة وحكومة مرتبة ومجلس النواب يشرع، ولكن التمني شيء والواقع شيء آخر، ونحن نمرق الأمور بالتي هي أحسن ونبحث عن الأولوية التي هي للأمن والوفاق الوطني».
ولفت فرنجية الى «أنه اليوم في السياسة ضد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لكنه يريد بناء بلد ولست مع عضو كتلة «المستقبل»، النائب خالد الضاهر أو تنظيم «داعش» ضد سعد الحريري، وانه مع الاعتدال، موضحا «اننا لدينا خلافات سياسية لا خلافات وجودية»، معتبرا أن «الاعتدال في الشرق الذي دعم التطرف في مرحلة من المراحل هو المسؤول عن التطرف».
وأشار فرنجية الى «أننا أقصينا سعد الحريري عن رئاسة الحكومة في لعبة ديموقراطية، وفي ذلك الوقت لم يكن الجو في المنطقة هو نفسه، لكن اليوم انكشفت كل الأمور ونحن اليوم بحاجة ماسة الى الاعتدال على الساحة السنية». بموازاة ذلك، غادر رئيس الحكومة تمام سلام بيروت الى الامارات العربية المتحدة صباح امس، فيما اطارات المطاط تنفث دخانها الاسود في اجواء السراي الكبير تعبيرا عن غضب اهالي العسكريين المخطوفين ازاء المماطلة الرسمية الحاصلة في حل هذه الازمة.
ورافق سلام وفد وزاري يضم وزير العدل اشرف ريفي ووزير الشباب والرياضة عبدالمطلب حناوي على ان ينضم اليه في الامارات وزير الخارجية جبران باسيل ووزير التربية والتعليم العالي إلياس بوصعب ووفد اعلامي.
وسينتقل الوفد من دبي الى ابوظبي في اطار استكمال جولة سلام العربية مضافا الى ذلك توجيه الشكر للامارات العربية المتحدة لما قدمته وتقدمه للبنان وفق الرئيس سلام الذي كان ضمن برنامجه العودة الى بيروت ومن ثم السفر الى بروكسل نهاية الاسبوع، الا ان مصادر متابعة ابلغت «الأنباء» بان زيارة بروكسل ارجئت.
مصادر نيابية تحدثت لـ «الأنباء» ان اجواء سياسية مكفهرة نتيجة اهتزاز التضامن الحكومي حول بعض المسائل السياسية والامنية، وخص بالذكر مسألة العسكريين المخطوفين لدى داعش والنصرة، والذين تلقى ذووهم اتصالات هاتفية ليلية تحذر من اعدام سبعة منهم في حال لم يتم التراجع عن احكام بالسجن المؤبد صدرت عن المجلس العدلي ضد متورطين في أحداث مخيم النهر البارد.
وتردد ان 70 موقوفا في سجن رومية بايعوا داعش!
وواضح ان ثمة وزراء في الحكومة من خط 8 آذار يرفضون المقايضة بين العسكريين المخطوفين وسجناء او موقوفين لدى القضاء اللبناني.
وشرع الاهالي بقطع بعض الطرق الرئيسية في بيروت بما فيها الطريق الى مجلس النواب والسراي الحكومي احتجاجا على الاحكام التي اعتبروها معادية لمصالح ابنائهم المخطوفين.
وتضامن نواب 14 آذار مع الاهالي المعتصمين في ساحة رياض الصلح، وحثوا الحكومة على المقايضة بأي ثمن، وقال النائب هادي حبيش ان هيبة الدولة تكون باسترجاع ابنائها المخطوفين.
النواب المتضامنون شرحوا للاهالي في الوقت ذاته ان احكام المجلس العدلي غير قابلة للمراجعة، لكنها قابلة للعفو العام او الخاص في الحد الادنى.
لكن في هذا الوقت اوقفت حواجز الجيش في البقاع الشمالي 4 عناصر من داعش والنصرة.
وكان شقيق العسكري المخطوف عباس مشيك وزوجة العسكري المخطوف خالد مقبل تلقيا اتصالات هاتفية من الخاطفين تتضمن التهديد باعدام 7 عسكريين محتجزين ما لم تلغ الاحكام الصادرة.
وقطع فريق من اهالي المخطوفين طريق القلمون ـ طرابلس لهذه الغاية.
ويؤكد احد هؤلاء لـ «الأنباء» انهم ملزمون بتنفيذ ما يطلبه الخاطفون، واذا لم يلتزم ذووه بالتعليمات توقع عليه 40 جلدة!
صابرين زوجة العسكري زياد عمر اكدت ان الاهالي سيتجهون الى قطع الطرق في بيروت وضهر البيدر حتى تستجيب الحكومة وتمنع الجهات الخاطفة من اعدام العسكريين المخطوفين.
وقالت ان الضغط الذي نتعرض له لا يحتمل، فنحن لا نعلم من هم العسكريون السبعة المهددون.
وبوشرت عمليات اقفال الطرق في بيروت اعتبارا من ظهر امس.
والاهتزاز الحكومي مرتبط ايضا بتباين مواقف الوزراء من قضية ملاحقة الفساد الغذائي التي يقودها وزير الصحة وائل ابوفاعور.
ويدخل في نطاق عدم الانسجام الحكومي فيما يتعلق بالامن مع ما بدأت تتحدث عنه بعض وسائل الاعلام ورجال الدين المسيحي في البقاع الشمالي حول ما يوصف بتهريب المطلوبين للعدالة قبل وصول قوات الجيش او الامن اليهم.
وتقع في هذه الخانة من المداهمات التي نفذها الجيش في بريتال والدار الواسعة والتي تخللها اقدام مسلحين هاربين من الجيش على قتل نديمة الفخري وزوجها صبحي الذي توفي امس متأثرا بجراحه، فضلا عن جرح ابنهما روميو عندما رفضوا اعطاءهم مفتاح سيارتهم ليفروا بها، حيث اشار كاهن بلدة بتدعي الى من ابلغ المطلوبين بالمداهمات قبل وصول الجيش.
وقطع اهالي دير الاحمر، وهي البلدة المسيحية الرئيسية في البقاع الشمالي، الطريق العام المار في بلدتهم استنكارا لمقتل الزوجين الفخري، ودعوا عشيرة آل جعفر الى تسليم الجناة من ابنائها حرصا على العيش المشترك.