Note: English translation is not 100% accurate
الخارجية الفلسطينية ترحب.. وإسرائيل تندد
البرلمان الإسباني يصوت بالأغلبية لصالح الاعتراف بدولة فلسطين
20 نوفمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

المصادقة على بناء 78 وحدة استيطانية في القدس الشرقيةحسم البرلمان الاسباني، موافقته على مقترح يحث الحكومة على الاعتراف بفلسطين كدولة على حدود يونيو 1967 في تصويت رمزي غير ملزم قانونيا.
الموافقة جاءت من مختلف الكتل السياسية الممثلة في الكونغرس الإسباني، الحزب الشعبي الحاكم والحزب الاشتراكي ومجموعة الأحزاب اليسارية والجمهورية والخضر واليسار التعددي والاحزاب القومية في غاليثيا والباسك وكاتالونيا وجزر الكناري.
وبعد مفاوضات شاقة خاضها حزب العمال الاشتراكي الإسباني المعارض طوال الأيام الماضية مع الحزب الشعبي الحاكم للدفاع عن مقترح الاعتراف الذي قدمه منتصف الشهر الماضي، صوت 319 نائبا لصالح القرار، فيما عارض نائبان برلمانيان مقترح الاعتراف بدولة فلسطين وامتنع نائب واحد عن التصويت فيما غاب 31 نائبا برلمانيا.
وافتتحت الجلسة البرلمانية بخطاب لوزيرة الخارجية الإسبانية السابقة، ترينيداد خيمينيث، الناطقة باسم حزب العمال الاشتراكي التي أكدت أنه: «آن الأوان للاعتراف بدولة فلسطين على حدود آمنة وعاصمتها القدس (الشرقية) وإن ذلك سيساهم في إحلال السلام وإعادة المفاوضات بين الطرفين على أساس دولتين تتفاوضان على قدم المساواة».
وزير الخارجية الإسباني، غارثيا مارغايو، حضر الجلسة كاملة وقال في كلمة له: «نشكر الأحزاب كافة على التوافق والتنسيق بينها، مؤكدا أن الحكومة ستعمل على تجسيد هذا الاعتراف في الوقت المناسب من أجل المساهمة في استئناف المفاوضات التي وصلت إلى طريق مسدود».
وأضاف مارغايو: «سنقوم بالتنسيق مع باقي شركائنا الأوروبيين من أجل السلام العادل، وأن يكون على رأس أولويات إسبانيا من خلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي العمل على تحقيق هذا السلام العادل والشامل والمساهمة في استقرار المنطقة».
محمد عمر القنصل الفلسطيني ونائب سفير فلسطين في إسبانيا تابع التصويت في مبنى البرلمان الاسباني رفقة سفير فلسطين كفاح عودة وطاقم السفارة الفلسطينية وسفراء الدول العربية المعتمدين لدى إسبانيا وعدد من المختصين والمهتمين بالشأن الفلسطيني.
وشكل تصويت البرلمان الإسباني رغم رمزيته مفاجأة في الساحة السياسية الاسبانية فقد دعمه الحزب الشعبي الحاكم (يمين) رغم أن أكثر المحللين تفاؤلا كان يراهن فقط على نواب الحزب الاشتراكي المعارض (أكبر أحزاب المعارضة وثاني قوة سياسية في إسبانيا) والكتلة البرلمانية لحزب اليسار الموحد، لكن دخول الحزب الشعبي الذي يملك 185 صوتا في البرلمان حسم النتيجة لصالح الاعتراف.
وعقب التصويت، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، إن اعتراف البرلمان الإسباني رمزيا بدولة فلسطين يشكل موقفا تاريخيا متقدما تسجله المملكة الإسبانية في العلاقة مع فلسطين، وانسجاما مع مبادئها وقيمها وأخلاقها السامية الملتزمة بالقانون الدولي والإنساني وقرارات الشرعية الدولية.
وأوضح المالكي في بيان صحافي، أن «هذا الاعتراف نتيجة للحراك السياسي والديبلوماسي والشعبي، التي تقوم به وزارة الخارجية الفلسطينية من خلال سفارات دولة فلسطين في الخارج، لإنجاز اعترافات متتالية بالحق الفلسطيني المشروع في إقامة دولتـــه المستقلـــة».
وعبر وزير الخارجية عن شكر وتقدير القيادة الفلسطينية لمملكة اسبانيا وأحزابها السياسية، خاصة التي عملت على إقرار هذه المذكرة المهمة والتاريخية.
وطالب المالكي الحكومة الإسبانية بالاعتراف بدولة فلسطين، كما طالب البرلمانات في الدول الأوروبية الأخرى أن تحذو حذو البرلمان الإسباني ومجلس العموم البريطاني ومجلس الشيوخ الايرلندي، وذلك من أجل إنجاح العملية السلمية والتفاوضية الجادة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على أساس مبدأ حل الدولتين، وإحلال الأمن والسلام الشامل والدائم للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
في المقابل، نددت إسرائيل بالتصويت، وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية ان «اعلان مجلس النواب الاسباني يقوم فقط بإبعاد فرصة التوصل الى اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين لأنه يشجع الفلسطينيين على ان يصبحوا اكثر تطرفا في مواقفهم».
وأكــــد المتحــدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ايمانويل نحشون «نحن نرى للأسف في أوروبا دعما متزايدا لاستراتيجية الفلسطينيين أحادية الجانب».
وبحسب نحشون فإن «هذا الدعم الأعمى للفلسطينيين لا يخدم المفاوضات ولا قضية السلام».
الى ذلك، صادقت اللجنة المحلية للتنظيم والبناء التابعة للبلدية الإسرائيلية في القدس، على إقامة 78 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة، إن «اللجنة صادقت على إقامة 50 وحدة استيطانية في مستوطنة مقامة على أراضي جبل أبوغنيم، جنوبي القدس، و28 وحدة استيطانية في مستوطنة شمالي القدس».
وتعتبر هذه المصادقة، المرحلة الأخيرة قبل إصدار البلدية رخص البناء، والتي عادة ما يتم إصدارها فورا في حال وجود هكذا قرار من قبل اللجنــة المحليــة.