Note: English translation is not 100% accurate
وصف البرنامج المتكامل لتطوير التعليم بأنه بمنزلة «القلب النابض» للنظام التعليمي التربوي في الكويت خلال ندوة بمنتدى سامي المنيس الثقافي
الخياط: نرفض تدخل السياسيين في المنظومة التعليمية كما حصل بـ «الوزن النسبي»
28 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

محمود الموسوي
شدد المدير العام للمركز الوطني لتطوير التعليم د.رضا الخياط على ضرورة تدخل الإرادة السياسية لتطوير المنظومة التعليمية في الكويت، مؤكدا أنه من غير ذلك لا يمكن أن نصل إلى الغايات المرجوة، مبينا أن مسألة تطوير التعليم أصبح مشروع دولة لأن الاستثمار الحقيقي هو التنمية البشرية.
ورفض د.الخياط ما يحصل اليوم في البلاد من زج التعليم بالسياسة أو تدخل السياسيين في المنظومة التعليمية، موضحا أن ذلك سينعكس سلبا على الجانب التربوي والمشاريع المستقبلية، مدللا على ما حدث خلال الأسبوع الماضي من اعتراض أولياء أمور وطلبة على قضية الوزن النسبي للمواد، وما نتج عن تدخل بعض أعضاء مجلس الأمة في الموضوع، مؤكدا أن هذه المسألة تقنية وفنية تقدرها وزارة التربية، ولا يجوز الاعتراض أو التدخل من غير المختصين بذلك.
جاء ذلك خلال حديث الخياط في ندوة «آفاق تطوير التعليم في مسار التنمية» في منتدى سامي المنيس الثقافي اول من امس بالعديلية، حيث دعا وزارة التربية الى ايلاء مزيد من الاهتمام والتركيز للبرنامج المتكامل لتطوير التعليم باعتباره الحل الامثل لاصلاح التعليم في البلاد، مضيفا ان البرنامج المتكامل لتطوير التعليم هو نتاج خطة المركز بالتعاون مع وزارة التربية لتطوير وإصلاح التعليم، والذي يتكون من المنهج والمعلم والطالب والبيئة المدرسية اضافة الى القياس والتقويم.
ووصف البرنامج المتكامل لتطوير التعليم بأنه بمنزلة «القلب النابض» للنظام التعليمي التربوي في الكويت، مشيرا الى ان البرنامج يحتاج الى خمس سنوات لإنجازه وهو تطوير المناهج وبناء المعايير التربوية وتطوير الادارة المدرسية وتمهين التعليم ومشروع القياس والتقويم.
وأوضح أن البرنامج يبدأ في 2013/2014 وينتهى في 2018/2019، لافتا إلى انه مع انتهاء هذا البرنامج يكون قد تأسست البنية التحتية لعملية إصلاح التعليم التي تحتاج إلى ثلاثة قرارات هي «قرارات تتخذ الآن وعلى المدى المتوسط وعلى المدى البعيد».
وذكر ان المركز يهتم بالقرارات المتوسطة وطويلة الأمد والتي تحتاج إلى جهد مدته أربع سنوات لتأسيس بنية متينة للتطوير وجني الثمار، مستدركا انه لا يمكن تطوير التعليم وجني ثماره مباشرة لأن العملية متعلقة بتطوير التعليم وليس تطوير أي قطاع آخر.وأكد الخياط أن الغرض الرئيسي من المركز الوطني لتطوير التعليم هو تهيئة مناخ مناسب لتطوير العملية التعليمية في الكويت وفق الأسس العلمية وبما يحقق للمركز الاستقلالية والموضوعية والحيادية في أداء أعماله، ويعمل المركز حاليا على عدة مشاريع تشمل مشروع إعادة هيكلة مؤسسات التعليم «الحوكمة» وهو مشروع يعنى بإعادة هيكلة مؤسسات التعليم في الكويت والتي تشمل المجلس الاعلى للتعليم ووزارة التربية والمركز الوطني لتطوير التعليم بحيث ترفع من فاعلية النظام التعليمي والحوكمة في هذه المؤسسات، حيث تم اعداد مرسوم بقانون لتحويل المجلس الأعلى للتعليم كمجلس تشريعي، وسيعرض المرسوم خلال الاسبوع المقبل على المجلس الاعلى لدراسته ومن ثم تحويله الى الجهات المختصة للمباشرة في متابعة الاجراءات اللازمة، مشيرا ايضا الى ان هناك خطة تنسيق لتحقيق التكامل بين مشروع المعايير الوطنية للتعليم في المركز الوطني لتطوير التعليم ومشاريع الخطة الانمائية ذات العلاقة بوزارة التربية.
وتابع الخياط: نظرا الى ان الجودة الشاملة في كل مناحي الحياة، اصبحت مطلبا عالميا ملحا فقد اصبح لزاما تحمل مسؤولية توفير ارقى اساليب التعليم لإعداد أطر المستقبل وذلك من خلال تحديد وضبط معايير تربوية تعبر عن المستوى النوعي الذي يجب أن تكون عليه جميع مكونات العملية التعليمية من طلاب ومعلمين وإدارة ومناهج ومبان وتجهيزات وغيرها من العناصر ومن ثم كانت الرغبة في تحسين جودة التعليم والتعلم من خلال اعداد وتنفيذ «مشروع اعداد المعايير الوطنية للتعليم»، حيث ان المشروع يهدف الى البحث عما من شأنه ان يساهم في رفع فعالية نظام التعليم وتحسن تحصيل الطالب والارتقاء بمستواهم العلمي وهو ما نسعى الى تحقيقه من خلال هذا المشروع.
«الشق عود»
قال د.الخياط خلال حديثه ان «الشق عود» في التعليم، وحتى يتم اصلاحه فلا بد من وجود الثقافة والشراكة المجتمعية ومساندة اعلامية لتحقيق البرنامج المتكامل لتطوير التعليم.
خصخصة التعليم
تطرق د.الخياط ضمن حديثه عن البرنامج المساند لخارطة الطريق لتطوير التعليم الى تخصيص المدارس الحكومية، حيث أكد أن ذلك سيزيد من كفاءة الحكومة ويبني قطاعا خاصا قويا، مع الاحتفاظ بمجانية التعليم للمواطنين كما هو حاصل في الولايات المتحدة الاميركية.
نظام التوظيف وسوق العمل
طالب د.الخياط في رده على سؤال بضرورة إصلاح نظام الخدمة المدنية المتعلق بالتوظيف، حيث انه يساوي المجتهد وغيره بالوظيفة والامتيازات، مدللا على ان 90 و95% من معلمي وزارة التربية يحصلون على تقدير امتياز، بينما هناك فروقات في المستويات الوظيفية، لافتا إلى ان سوق العمل المحلي بحاجة الى اصلاح حقيقي حتى استطيع ان اخرج «آينشتاين» صغيرا يحصل على المكان الصحيح في هذه السوق.