Note: English translation is not 100% accurate
هدوء حذر بعد ليلتين من المظاهرات التي امتدت إلى لندن .. وعائلة القتيل تحيي عيد الشكر في نيويورك
موسكو تتهم واشنطن بـ«التمييز».. ودعوات لاحتجاجات جديدة في فيرغسون
28 نوفمبر 2014
المصدر : عواصم ـ رويترز

لم تفوت روسيا فرصة الاحتجاجات التي اندلعت في مدينة فيرغسون في الأيام الماضية على خلفيات عنصرية، لتوجه للولايات المتحدة سلسلة من الانتقادات اللاذعة متهمة الساسة الأميركيين بـ «النفاق».
ورغم عودة الهدوء الى المدينة الليل الفائت، فقد رأت موسكو في أحداث الشغب في فيرغسون بولاية ميسوري والاحتجاجات في مختلف الولايات، دليلا على أن السياسيين في واشنطن منافقون ولا يحق لهم ان يعطوا موسكو دروسا في حقوق الإنسان.
وقالت وزارة الخارجية الروسية ـ التي أصدرت بيانين بشأن الاضطرابات في يوم واحد ـ إن الولايات المتحدة يجب عليها أن «تركز على المشاكل الداخلية الواسعة النطاق مع حماية حقوق الإنسان» بدلا من أن تعظ الآخرين.
وأضافت الوزارة قائلة: «مثل هذا التفجر الهائل للغضب العام ورد الفعل غير المتناسب من جانب أجهزة إنفاذ القانون يؤكد مرة أخرى أن هذا ليس حادثا منعزلا لكنه خطأ منهجي في الديموقراطية الأميركية التي أخفقت في التغلب على انقسام عرقي عميق وتمييز وعدم مساواة».
وجاءت الانتقادات الروسية بعد أن أعلنت السلطات الأميركية ان الشرطة ألقت القبض على عشرات الأشخاص في عدة مدن كانوا يحتجون على قرار هيئة محلفين عليا عدم توجيه اتهامات جنائية الى ضابط شرطة أبيض قتل شابا أسود أعزل في المدينة.
وفي التطورات الميدانية، عاد الهدوء لمعظم شوارع فيرغسون بعد ليلتين من الاضطرابات العنصرية، وسط دعوات لتجديد المظاهرات غداً.
ويبدو أن الطقس الشتوي أدى إلى تراجع الاحتجاجات في فيرغسون وأماكن أخرى في مختلف أنحاء الغرب الأوسط والساحل الشرقي الأميركي عشية عطلة عيد الشكر لكن واحدة من أكبر المسيرات نظمت في لوس أنجيليس، حيث سار عدة مئات في وسط المدينة ورددوا هتافات مثل «لا عدالة لا سلام». وامتدت مظاهرات التعاطف إلى لندن وأذاعت شبكة سي.إن.إن الإخبارية لقطات تلفزيونية لشباب يتدفقون على ما بدا أنه ممر مشاة ولافتة مكتوب عليها «أرواح السود تهم». وأصبحت فيرغسون بؤرة للغضب العام مرة أخرى هذا الأسبوع لاسيما بين السود.
وكشفت القضية عن توترات مزمنة منذ أمد بعيد في المدينة بين السكان الذين يغلب عليهم السود ومؤسسة إنفاذ القانون التي يهيمن عليها البيض مع تجدد النقاش حول العلاقات العرقية في الولايات المتحدة بأسرها.
وفي فيرغسون وحولها كان حوالي 2200 من قوات الحرس الوطني التي استدعاها جاي نيكسون حاكم ميزوري يدعمون الشرطة المحلية.
وقال نيكسون أمس الأول في مواجهة انتقادات لعدم نشر قوات كافية بعد قرار هيئة المحلفين مباشرة مساء الاثنين «كان الوجود الكثيف للحرس الوطني لميسوري وما قام به مفيدا».
وقد أكد حاكم ميسوري ان «أعدادا كبيرة من قوات الأمن ستعمل خلال عيد الشكر لحماية الناس والممتلكات»، معربا عن ارتياحه للهدوء الذي ساد الليلة السابقة بعد انتشار 200 عنصر من الحرس الوطني في المدينة.
كذلك قد يؤدي البرد والثلج الذي تساقط على المدينة الى التخفيف من اندفاع المتظاهرين الذين يحتجون منذ الاثنين على قرار هيئة التحكيم وسط مخاوف من تجددها في عيد الشكر.
وعشية العشاء التقليدي لعيد الشكر الذي يجمع العائلات الأميركية يوم الخميس الرابع من شهر نوفمبر، جاء ذوو الشاب القتيل مايكل براون الى نيويورك للصلاة مع عائلتي شابين اسودين آخرين قتلتهما الشرطة في الفترة الأخيرة.
وقد انضموا الى زوجة ووالدة اريك غارنر، رب العائلة الذي يبلغ الثالثة والأربعين من العمر وقتل في ستايتن ايلند في يوليو خلال عملية اعتقال متوترة. وحضرت ايضا صديقة أكاي غورلي، الاسود الذي يبلغ الثامنة والعشرين من العمر وقتل بطريق الخطأ الاسبوع الماضي في غرفة الدرج المظلمة لمسكن في بروكلين برصاص شرطي مبتدئ.
وأعلنت شرطة منطقة سانت لويس من جهة اخرى انها تبحث عن بندقية هجومية من نوع آي.ار-15 سرقت من احدى آلياتها خلال تظاهرات الاثنين، كما ذكرت الصحافة المحلية.
وخفف من غضب سكان فيرغسون، عدد من المشاهير منهم نجم الهيب هوب راسل سايمونز، الذين ايدوا دعوة الى مقاطعة «الجمعة الاسود» وهو اليوم السنوي للمبيعات في المتاجر الذي يلي عيد الشكر للاحتجاج على تبرئة الشرطي.
وقد تستأنف التظاهرات بعد عيد الشكر، بعدما دعا الناشط الشعبي للحقوق المدنية آل شاربتون الى يوم من الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد غدا.
وأججت غضب المتظاهرين ايضا المقابلات الأولى التي أجريت مع الشرطي القاتل دارين ويلسون، الذي أكد ان الشاب الأسود هاجمه، وانه «مرتاح الضمير» وانه قام بما يمليه عليه واجبه.
إلا ان ذوي الشاب الأسود يحتجون على هذه الرواية.
وفي تصريح لشبكة ان بي سي قال مايكل براون سنيور «اولا، كان ابني يحترم قوات الشرطة. ثم، أي شخص عاقل لا يجرؤ على مهاجمة شرطي مسلح؟». وأكدت والدته ليسلي ماكسبادن «لا اصدق اي كلمة قيلت... لم يكن ممكنا ان يفعل ذلك. كان يسعى الى تأمين حياته».