Note: English translation is not 100% accurate
نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بـ 4% في السنة المالية 2014/2015 و4.5% في 2015/2016
«الوطني»: الاقتصاد المصري يواصل التعافي نتيجة الاستقرار السياسي والدعم الخليجي
29 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

القطاع الخاص لعب دوراً أساسياً في دعم النمو بقيادة القطاع الصناعي
تراجع القطاع السياحي نتيجة الأوضاع الأمنية وتراجع الطلب من أوروباقال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان الاقتصاد المصري يواصل تعافيه بحذر مع تسارع وتيرة نموه الذي تخطى متوسط الـ2% للمرة الأولى منذ العام 2010.وقد جاء هذا التعافي بشكل رئيسي نتيجة استقرار المشهد السياسي والدعم القوي من قبل دول مجلس التعاون الخليجي وتحسن بيئة الأعمال. كما ساهم أيضا عدد من المشاريع الاستثمارية الحكومية في دفع عجلة النمو. وقد أظهرت هذا التحسن العديد من البيانات الصادرة مؤخرا ومنها معدل النمو الحقيقي ومؤشر «ماركت» لمديري المشتريات ونمو الائتمان الممنوح للقطاع الخاص.
وأوضح التقرير ان القطاع الخاص لعب دورا أساسيا في دعم النمو خلال الأشهر الأخيرة، لاسيما القطاع الصناعي الذي سجل أداء قويا. ومن المحتمل أن يضيف القطاع السياحي الذي لايزال أداؤه ضعيفا دعما للاقتصاد خلال الأشهر القادمة بعد التراجع الذي شهده في العام السابق، وفي الوقت نفسه، استقر الميزان الخارجي لمصر نتيجة الدعم الذي قدمته دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى تحسن الآفاق الاقتصادية.
وبين التقرير ان مصر لاتزال تواجه العديد من التحديات المحتملة أمام تعافي الاقتصاد، أهمها العجز المالي الضخم الذي جاء تحسنه في السنة المالية 2013/2014 نتيجة المساعدات التي قدمتها دول مجلس التعاون الخليجي، ولدى السلطات الوقت الكافي لمعالجة تلك المخاطر، خاصة أن الحكومة المصرية قد أعربت عن نيتها مواجهة تلك التحديات.
التعافي الاقتصادي
وبين التقرير ان النمو الاقتصادي تحسن بشكل أكبر خلال الأشهر الأخيرة، حيث تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 6.8% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من العام 2014، ليرتفع متوسط النمو للسنة المنتهية في سبتمبر 2014 إلى 3.6%. وتؤكد مؤشرات أخرى على ذلك التسارع في النمو ومنها مؤشر الانتاج لوزارة التخطيط لشهر سبتمبر ومؤشر مديري المشتريات الذي بلغ 51 خلال أكتوبر ما يعكس التوسع المقبل في النشاطات.
ومن المفترض أن يقود هذا التعافي الاقتصاد المصري ليسجل أسرع وتيرة نمو له منذ أربع سنوات.حيث من المتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.0% خلال السنة المالية 2014-2015، وأن يتسارع النمو بشكل أكبر في السنة المالية 2015/2016 ليصل إلى 4.5% مع استمرار التعافي، ولو أن هذا النمو سيبقى أقل من مستوياته قبل العام 2011.وشهد القطاع الخاص نموا أسرع من القطاع الحكومي بشكل عام خلال الربعين الماضيين. فقد تسارع نمو الناتج المحلي الحقيقي للقطاع الخاص إلى 5.9% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام 2014 مقارنة مع 0.2% فقط للقطاع العام.وتعتبر صدارة القطاع الخاص في مسار التعافي الاقتصادي أمرا إيجابيا الا انه قد يفرض بدوره بعض التحديات، خاصة إذا استمر نمو القطاع العام عند مستوياته المنخفضة. وعلى الرغم من أن القطاع الخاص قد تأثر بالأوضاع السياسية بعد العام 2011، إلا أن القطاع الحكومي يعاني من ضغوطات أكبر مع التوجهات نحو الحد من الانفاق وتقليل العجز المالي. ويذكر أن حصة القطاع الخاص من الناتج المحلي الإجمالي كانت قد تراجعت من 63% في العام 2010 إلى 60% في العام 2013 قبل أن تعود للارتفاع مجددا.
وأشار التقرير إلى ان إجمالي الاستثمار شكل أيضا أحد مؤشرات التعافي الاقتصادي حيث عاود النمو بعد تراجعه المستمر منذ العام 2011. وقد بلغ الاستثمار 20% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2010 قبل ان يتراجع الى 13% بحلول العام 2013.واحتل استثمار القطاع الحكومي الصدارة في العام 2013 قبل أن يتفوق القطاع الخاص عليه حاليا.وسجل إجمالي الاستثمار خلال فترة الإثني عشر شهرا حتى الربع الثاني من العام 2014 نموا بواقع 9.7% على أساس سنوي، في حين نما الاستثمار الخاص وحده بأكثر من 13% على أساس سنوي.
قوة النمو
لقد كان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو خلال العام الماضي، حيث شهد هذا القطاع الذي يشكل ما يقارب 19% من الناتج المحلي الإجمالي، ويشمل النفط والتكرير، تسارعا في النمو إلى 22% خلال الربع الثاني من العام 2014. أما القطاعات الأخرى التي شهدت نموا فهي الخدمات العقارية والبناء والإنشاء والتجارة المحلية والاتصالات.
ولا يزال القطاع السياحي السبب الرئيسي للتراجع الاقتصادي، فقد شهد هذا القطاع تراجعا واضحا خلال العام الماضي نتيجة الأوضاع الأمنية وتراجع الطلب السياحي من أوروبا.ونتيجة لذلك، تراجعت اعداد السياح بواقع 35% على أساس سنوي خلال السنة المالية 2013-2014، وتراجع عدد الليالي السياحية بواقع 49% على اساس سنوي. وقد انعكس هذا التراجع بشكل كبير في قطاع المطاعم والفنادق الذي تقلص بواقع 18% بالأرقام الحقيقية على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام 2014. إلا ان هذه الأرقام قد بدات بالتعافي مؤخرا ولكن بشكل طفيف. كما ساهم قطاع النفط والغاز في تراجع النمو الاقتصادي العام حيث تراجع بواقع 9% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام 2014.وقد جاء معظم هذا التراجع من انتاج الغاز الطبيعي، إذ تقلص القطاع بواقع 16% على اساس سنوي في الربع الثاني من العام 2014.
وقد جاء الانخفاض في انتاج الغاز الطبيعي نتيجة العديد من العوامل التي قللت من الاستثمار في القطاع من ضمنها التأخر في سداد مستحقات شركات النفط والغاز. كما تراجع انتاج النفط أيضا بواقع 2% خلال الربع الثاني من العام 2014. تحسن مستويات التوظيف بوتيرة بطيئة ذكر تقرير الوطني ان مستويات التوظيف شهدت أيضا تحسنا ولكن بوتيرة بطيئة، فبحلول نهاية الربع الثاني من العام 2014، تراجع معدل البطالة للمرة الأولى منذ عامين ليصل إلى 13.3%.فقد ارتفعت عدد الوظائف خلال السنة المالية 2013/2014 بواقع 328 ألف وظيفة أي أكثر من السنة المالية 2012/2013 بواقع 3.5 مرات، وعلى الرغم من هذا التحسن، يستبعد أن يصل معدل البطالة إلى مستوى 8.9% الذي بلغه العام 2011، إذ بالنظر إلى حجم القوى العاملة الحالي، فإن ذلك سيتطلب توفير ما يقارب 1.3 مليون وظيفة جديدة، أي أكثر بأربع مرات من عدد الوظائف الجديدة في الإثني عشر شهرا السابقة حتى يونيو 2014.وقد كان أيضا لنمو الائتمان أثره في تعافي النشاط الاقتصادي. فقد ارتفعت المطالب على القطاع الخاص بواقع 10.3% على أساس سنوي خلال شهر سبتمبر مقارنة مع 5.5% في وقت سابق هذا العام. ولا يزال التعافي في نشاط الشركات معتدلا حيث ان معظم النمو قد جاء من القروض الشخصية، فيما سجل الائتمان الممنوح للشركات نموا عند 6.8% على أساس سنوي.
استقرار الاحتياطيات الرسمية ودعمها للجنيهأشار التقرير الى ان الاحتياطيات الرسمية لدى البنك المركزي المصري شهدت استقرارا خلال العام الماضي، حيث بلغت 16.9 مليار دولار في أكتوبر، أو 3.5 أشهر من الواردات. وجاء تراجع الضغوطات على الاحتياطات نتيجة عدة عوامل كالدعم الرسمي وضبط المصاريف الرأسمالية وتراجع قيمة الجنيه. ومن المتوقع أن تقوم الحكومة بتسديد ما يقارب 2.5 مليار دولار من الإيداعات القطرية. ولكن يستبعد أن يولد ذلك أي ضغوطات على الاحتياطات نتيجة تعهد دول مجلس التعاون الخليجي بمنح ايداعات إضافية.وشهد الجنيه المصري ارتفاعا خلال الأشهر الأخيرة نتيجة قوة الدولار، وبينما لم تشهد العملة تغيرا أمام الدولار عند 7.15 منذ شهر مايو، إلا أنها هدت ارتفاعا أمام عملات أخرى.
البورصة المصرية تحافظ على قوة أدائها
بين تقرير الوطني ان مؤشر بورصة مصر وصل الى أكثر من ضعف قيمته مقارنة بمستواه في يونيو من العام 2013. وسجل المؤشر زيادة بواقع 40% منذ بداية العام 2014 وحتى شهر أكتوبر الماضي. وبالنسبة للاستثمار بالدولار، فقد شهدت أسعار الأسهم زيادة قوية عند 36% خلال هذه الفترة. وكان أداء بورصة مصر من بين الأفضل إقليميا نتيجة تحسن التوقعات بشأن استقرار المشهد السياسي وتعافي الاقتصاد. وشهد السوق تراجعا بواقع 12% خلال أكتوبر ليستعيد بعد ذلك قوته محققا قفزة في الأداء جعلته في مصاف الأسواق الإقليمية والعالمية.