Note: English translation is not 100% accurate
«تويتر» دون طموح المستثمرين
29 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
على الرغم من كل نجاحاته، فإنه لم يحقق ما طمح إليه المستثمرون فيه، فقد نالت الشركة تصفيقا حادا في وقت مبكر عندما تم طرحها للاكتتاب العام، إلا ان نظرات المستثمرين باتت مختلفة، فلا أحد بينهم يستطيع أن يتوقع مستقبل الشركة.
فالبعض يعتقد انها قد تصبح عملاقة الإعلانات الرقمية حتى في ظل وجود غوغل وفيسبوك، في حين يرى البعض الآخر وهم من الغالبية إلى حد كبير انها قد تظل عالقة في مكانها وسيتم تقييمها في نهاية المطاف على هذا النحو وفقا لمجلة الايكونومست الاقتصادية.
فوفقا لبيتر ستابلر المحلل للأوراق المالية لدى بنك ويلز فارغو فانه منذ تأسيس شركة تويتر عام 2006، تم استخدامها من قبل جميع فئات المجتمع على المستوى العالمي من الملكة اليزابيث الى جموع العوام حول العالم، حيث لعب تويتر دورا رئيسيا في الثورات السياسية، بما فيها الربيع العربي، والأخبار العاجلة مثل الغارة الأميركية التي قتل فيها أسامة بن لادن، فظهورها المستمر في وسائل الاعلام يؤكد ان تويتر تتمتع بالحرية اكثر من أي شركة في تاريخ الرأسمالية.
فهناك نحو 285 مليون مستخدم يسجلون في تويتر شهريا، 20% منهم من مستخدمي الهواتف الذكية بالولايات المتحدة في حين ان 9% منهم من مستخدمي الهواتف الذكية من أماكن أخرى حول العالم.
يوفر تويتر لهؤلاء المستخدمين الفرصة للتغريد المجاني في حين يحقق أرباحا من خلال الإعلانات، وبذلك يصبح لدى أصحاب العلامات التجارية الكبرى القدرة على توجيه رسائلهم إلى الناس وفقا لمصالحهم والأماكن التي يودون إرسالها لها.
وتحقق تويتر إيرادات تصل إلى 4 أضعاف إيراداتها منذ عام 2012، مع توقعات ان تصل الى 1.4 مليار دولار هذا العام، ومثل العديد من شركات التكنولوجيا فقد تضخمت قيمتها أكثر بكثير مما قيمت بها عام 2009 فيما كانت تعتبر بالمذهلة آنذاك بقيمة مليار دولار.
ففي الوقت الحالي تصل القيمة السوقية لتويتر إلى 25 مليار دولار وهذا بعد الانخفاض الأخير في أسهمها بدافع إعلان الأرباح المنخفضة.وتركز تويتر على كسب المعلنين من خلال صبهم المزيد من الأموال على الاعلانات الرقمية.
فهي بطريقة ما إعلانات على الهواتف المحمولة، وبدأ الناس بتلقي تغريداتهم على هواتفهم المحمولة على أساس انها رسائل نصية، مما يعطيها ميزة عن بعض منافساتها، والتي في بعض الأحيان تعتبر أكثر تعقيدا عند الانتقال من أجهزة الحاسوب إلى الأجهزة النقالة. فاليوم حوالي 75% من عائدات الإعلانات على تويتر تأتي من خلال الهواتف النقالة.وتعتبر تويتر حتى الآن الأكثر أهمية كقوة ثقافية اكثر من وسائل الإعلان التجارية الأخرى، كما انها لاتزال من الشركات غير الربحية وفقا لمبادئ المحاسبة العامة، وليس من المتوقع أن تتغير حتى عام 2017.فما حدث عندما تم طرح تويتر للاكتتاب العام قبل عام وبدا وكأنها ستنافس فيسبوك وغوغل وجها لوجه مع عمالقة الإعلانات الرقمية.لكن يبدو هذا وكأنه اقل احتمالا فقد يبدو ان تويتر قد لا تهز شعرة لهؤلاء العمالقة، فمؤخرا تباطأ نمو مستخدميها، فيما لدى فيسبوك 1.4 مليار مستخدم نشط شهريا أي أكثر من 4 مرات ضعف تويتر، كما ان فيسبوك تسيطر على نحو 10% من إجمالي الإعلانات الرقمية في الولايات المتحدة وفقا لشركة الأبحاث ماركيتر. فمع مرور الوقت يأمل المستثمرون في تويتر ان تنشئ الشركة غرفة شات مخصصة لإعلانات الفيديو والتي قد يحبها المعلنون، كما يطمحون الى ان تدخل خدمات جذابة للتجارة الإلكترونية، بحيث يمكن للمستخدمين شراء سلع عبر تويتر بنقرة زر واحدة.فيما يتساءل البعض منهم عما اذا كانت تويتر هي تلك الشركة التي سعوا إلى شراء أسهمها في السابق. ففي حال انخفض نموها اكثر من ذلك أو انخفضت قيمة أسهمها لتصبح رخيصة بما فيه الكفاية قد تسعى شركة أكبر مثل غوغل للقبض على طائر تويتر.