Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
القوات الأفغانية أضعف تسليحاً من أن تحارب طالبان وحدها
2 ديسمبر 2014
المصدر : كابول ـ رويترز
ما لدى أحمد الله أنوري رئيس الشرطة المحلية من القنابل اليدوية يكفي فقط لتوزيع ثلاث منها على كل نقطة تفتيش في منطقة بإقليم هلمند الذي يعج بمقاتلي حركة طالبان الذين يشنون هجمات شبه يومية على قوات الأمن.
وقال أنوري المسؤول عن مقاطعة سانجين إحدى أكثر مقاطعات أفغانستان اضطرابا «أحيانا يهاجم نقاط التفتيش التابعة لنا ما يصل إلى 200 من طالبان وإذا لم تأت تعزيزات من الجيش فإننا نخسر المعركة».
وأضاف «يخجلني أن أقول إننا لا نملك ما يكفي من السلاح والعتاد، لكن هذا هو الواقع المرير».
وفي الوقت الذي تتأهب فيه أغلب القوات الأجنبية للرحيل عن أفغانستان بنهاية العام الحالي بعد حرب استمرت 13 عاما تمثل تجارب أنوري وغيره من قيادات الشرطة وقادة الجيش في مختلف أنحاء البلاد أكبر مصدر للقلق لحلف شمال الاطلسي.
وكانت الولايات المتحدة التي تمثل وحداتها الجانب الأكبر من قوات حلف الأطلسي في أفغانستان قد أغدقت 61 مليار دولار على برامج لتدريب قوات الأمن التي يبلغ قوامها 350 ألف جندي باعتبارها أساس خطة للانسحاب من أطول حرب شهدتها البلاد.
وقد أثنى القادة الأميركيون والأفغان على شجاعة الجنود ورجال الشرطة المحليين وفاعليتهم في مواجهة طالبان التي أسقطت هجماتها أكثر من 4600 قتيل من أفراد الأمن الأفغاني هذا العام.
ورغم زيادة الوفيات في التفجيرات الانتحارية والهجمات على الأهداف العسكرية والمدنية فإن أغلب البلاد خاضع لسيطرة الحكومة وإن لم تكن سيطرة محكمة في بعض المناطق.
وقال اللفتنانت جنرال جوزيف اندرسون الرجل الثاني في قيادة قوات التحالف للصحفيين في الاونة الأخيرة «قوات الامن الوطني الأفغانية تحقق الفوز وهي قوة مقاتلة ذات قدرات هائلة تحتفظ بمواقعها في مواجهة العدو». ومع ذلك يبدو أن واشنطن تتحسب للتطورات إذ يقلقها الخطر الذي تمثله طالبان مع استعداد آلاف الجنود للانسحاب بأغلب أسلحتهم المتطورة وعتادهم.
وفي الاونة الأخيرة قرر الرئيس باراك أوباما إفساح المجال أمام بضعة آلاف من الجنود الاميركيين للبقاء بعد عام 2014 في إطار قوة من حلف شمال الاطلسي قوامها 12 ألف جندي للاشتباك مع طالبان إذا اقتضى الأمر.
وتصور الحوادث التي وقعت في الأيام الأخيرة مدى الصعوبات التي ستواجهها القوات الأفغانية مع تقلص الدعم الغربي خاصة من الجو مهما حققت من تقدم.
كما أنها تؤكد مدى هشاشة الاستقرار في أفغانستان حيث يسعى الغرب لمنع حركة طالبان الاسلامية المتشددة من العودة إلى الحكم بعد 13 عاما من الاطاحة بها لايوائها تنظيم القاعدة. وعندما هاجم مسلحون بيت ضيافة أجنبيا في وسط كابول يوم الخميس الماضي قتل رجال الكوماندوس الأفغان المهاجمين. لكن طائرات هيليكوبتر تابعة للقوات الدولية وقوات خاصة ساعدت في عملية التمشيط التي استمرت لساعات. كما دخل مقاتلو طالبان معسكر الحصن وهو قاعدة كبيرة في اقليم هلمند الجنوبي سلمتها الشهر الماضي للقوات الافغانية القوات الأميركية والبريطانية المنسحبة. واستغرق الجنود الافغان ثلاثة أيام في إخراج المتمردين من القاعدة.وقال الجنرال جون كامبل قائد القوات الدولية في أفغانستان إن الولايات المتحدة ستقدم دعما جويا محدودا العام المقبل وطائرات جديدة للسماح للقوات الجوية الافغانية بمهاجمة العدو وإخلاء الجرحى.لكن هذا يستغرق وقتا. وقال الميجر جنرال جون مكمالين المسؤول عن تطوير القدرات الجوية الأفغانية إن ثلاثة أو أربعة أعوام على الأقل ستمر قبل أن يمكن لقوة جوية محلية أن تحل محل الطائرات الحربية وطائرات الهليكوبتر الأميركية.
وقال محب الله رئيس الشرطة في مقاطعة باراكي باراك في اقليم لوجار الشرقي «إذا كان لدينا دعم جوي فيمكننا بسهولة شديدة أن نهزم طالبان ولا يسقط لنا عدد كبير من القتلى».