Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «الدعوة المباشرة أمام المحكمة الدستورية» في كلية الحقوق
الفيلي: المادة 173 من الدستور تكفل للحكومة وذوي الشأن الطعن في دستورية القوانين أمام «الدستورية»
12 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

آلاء خليفة
نظمت كلية الحقوق ندوة بعنوان «الدعوة المباشرة أمام المحكمة الدستورية» حاضر فيها كل من أستاذ القانون العام د.محمد الفيلي والعميد المساعد للشؤون الطلابية د.عبدالله الرميضي والإعلامي د.حسين العبدالله.
وقال أستاذ القانون العام د.محمد الفيلي ان المادة 173 من الدستور تقرر وجوب كفالة القانون الحق للحكومة وذوي الشأن في الطعن في دستورية القوانين واللوائح أمام المحكمة الدستورية. وقد كفل القانون 14/1973 للأفراد وهم من ذوي الشأن الحق في الدفع بعدم الدستورية فقط، وهو تنظيم سمح لهم وفق تعبير الفقيه عثمان عبد الملك الصالح بالوصول لباب المحكمة فقط. وقام المشرع في القانون 109/2014 بمعالجة هذا القصور، مضيفا: لماذا كان المشرع في البداية حذرا من إعطاء الافراد الحق في الطعن مباشرة امام المحكمة الدستورية؟ هل للافراد ان يقدموا الطعون كيفما يشاءون؟ وما النتائج التي يمكن ان تترتب على التشريع الجديد؟
وتطرق الى الحذر من تقرير الدعوى المباشرة للافراد، هذا الحذر تفصح عنه الاعمال التحضيرية للقانون 14/1973 وتبرره بالخشية على المحكمة من إغراقها بسيل من الطعون. وقد نتج عن هذا الحذر موقف حذر من تعديل التشريع بما يوسع على الافراد باب اللجوء للمحكمة، كما ان هذا الحذر قد يكون السبب الدافع للمحكمة لتبني تفسيرات للقانون تضيق باب الدعوى أمام الافراد وأشهر هذه التفسيرات مفهوم الطعن المباشر كسبب لعدم قبول الدفع وتقرير عدم جديته. وعدول المحكمة عن اجتهادها السابق ساعد المشرع على تعديل التشريع مع الحذر في تقرير الحق للافراد في الدعوى المباشرة ذلك ان المحكمة لم تتخل تماما عن حذرها السابق وقد عبرت عن ذلك بوضوح في رأيها الذي قدمته تعقيبا على اقتراح القانون.
وعن الدعوى المباشرة بين الحد الادنى والتوسع، قال الفيلي ان الرقابة بالطعن المباشر على دستورية القوانين على النحو المقرر في الدستور الكويتي رقابة قضائية يجب تقريرها للافراد باعتبارهم من ذوي الشأن. ويمكن التوسع فيها كما يمكن تقييدها بالضوابط العامة في العمل القضائي مثل المصلحة الشخصية أو الكفالة أو وجوب توقيع محامي معتمد، علما بأن هذه الضوابط لا يوجب الدستور الاخذ بها ولكنها جزء من طبيعة عمل القضاء، وقد اختار المشرع الالتزام بالضوابط المشار لها باعتبارها دارجة امام القضاء العالي. ونلاحظ ان الاقتراح بقانون في صورته الاصلية كان يميل الى نمط من التوسع وهو تقرير الحق للافراد على النحو المقرر في النص القائم وكان يقرر أيضا الحق لخمسة أعضاء من البرلمان بتحريك الرقابة القضائية على دستورية القانون لضمان حق الاقلية في الاعتراض على قرار الاغلبية متى كان أساس الاعتراض الاستناد الى فهم للدستور تراه الاقلية، ولم تساير اللجنة التشريعية مقدمي الاقتراح في هذا التوجه. وتحدث عن النتائج الاحتمالية، موضحا انه عندما تم وضع القانون عام 1973 لم يتم تقرير تفرغ أعضاء المحكمة الدستورية لعملهم في هذه المحكمة وكان أساس هذا الخيار ان ضآلة عدد الدعاوى لا يبرر تفرغ القضاة، وزيادة عدد الدعاوى المعروضة أمام هذه المحكمة يجعل التوجه لتفرغ القضاة لعملهم في المحكمة الدستورية منطقيا، كما انه يحقق مصالح أخرى مثل استقلال المحكمة عن سلم القضاء العام. ولعل هذه الخطوة تكون مصحوبة بإنشاء مكتب فني، يعد الدراسات للمحكمة في المواضيع المعروضة عليها والمواضيع التي يكون احتمال عرضها عليها واردا، ويلحق بالمحكمة، كما أنها فرصة لإنشاء موقع الكتروني يليق بالمحكمة.