Note: English translation is not 100% accurate
خلال الإعلان عن إطلاق المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التزوير في الصناعات الدوائية
عمر: تغليظ عقوبة تزوير الأدوية لتصل إلى السجن من 3 إلى 6 سنوات وغرامة من 5 إلى 10 آلاف دينار
12 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

نوال الصباح: الغش الدوائي تهديد صريح للأمن القومي العربي والعالمي
أبو العلا: البضائع المزورة وصلت إلى نحو 140 دولة بنسبة من 5 إلى 7% من تجارة العالم بما يوازي 600 مليار دولار سنوياً حسب غرفة التجارة الدوليةحنان عبدالمعبود
كشف وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الرقابة الدوائية والنباتية د.عمر السيد عمر عن أن وزارة الصحة ناقشت مؤخرا تغليظ العقوبات على الإعلان عن الأدوية المزورة مع اللجنتين الصحية والقانونية في مجلس الوزراء، مؤكدا انه سيخرج قريبا تعديل للقانون لغليظ العقوبة لتبدأ الحبس من 3 سنوات وتصل إلى 6 سنوات بعدما كانت 3 أشهر فقط، وزيادة الغرامة لتتراوح ما بين 5 و10 آلاف دينار، لعلها تكون رادعة لترويج مثل هذه الأدوية.
جاء ذلك ضمن كلمة له خلال المؤتمر الصحافي الذي أقيم مساء أول من أمس للإعلان عن تنظيم الوزارة المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التزوير في الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، والذي تستضيفه الكويت في الفترة من 16 الى 17 من الشهر الجاري، بحضور رئيس الاتحاد العربي لمكافحة التزوير والتزييف الشيخة نوال الحمود الصباح والأمين العام للاتحاد حسام أبو العلا وعضو مجلس إدارة الاتحاد ورئيس لجنة المؤتمرات فاطمة السيد، وممثلة شركة فايزر د.نادية يونس.
وأشار إلى أن الوزارة ارتأت أن العقوبات الموجودة في القانون رقم 38 لسنة 2002 الخاص بتنظيم الإعلان لم تكن كافية، وأنه يجب أن تغلظ أحكامه لتكون عملية الردع أكثر سواء على مستوى الوسائل المرئية او المسموعة أو مواقع التواصل الاجتماعي، مبينا أن منظمة الصحة العالمية حذرت من التسويق الإلكتروني، وقدرت أن نحو 40% من تسويق الأدوية المزورة والمزيفة يتم عن طريقه، مبينا انه فيما يتعلق بالكويت فإنه لا توجد إحصائيات عن الأدوية المزورة، إلا أن الكويت تعد من الأقل تداول بأسواقها.
كما لفت السيد الى أن المؤتمر يهدف إلى إيصال رسالة داخلية وخارجية بأن الدولة مهتمة بالمواطنين والمرضى، وتحرص على حمايتهم فيما يتعلق بتداول الأدوية سواء في القطاع الحكومي أو الأهلي، مضيفا: هذه الظاهرة ليست مسؤولية وزارة الصحة فقط، وإنما مسؤولية الجميع، حيث ان كل إنسان رقيب على صحته، وقد حددت الوزارة بقوانينها وقراراتها أين تباع الأدوية، وكيف تتم مراقبتها وترخيصها عندما تصل للكويت، وكيف يسمح لها بالتداول بعد تحليلها؟
وتابع: دائما ما تحذر وزارة الصحة في رسائلها من عدم الانصياع وراء ما يتم الإعلان عنه عبر وسائل الإعلان المختلفة والوسائل الإلكترونية وغيرها، كما رصدنا بالتعاون مع الإدارة العامة للجمارك شحنات وصلت الكويت «ترانزيت» ومصدرة لدول أخرى، كما تحدثنا مع وكيل وزارة التجارة عن العمل على حماية الاسم التجاري بأن يتم وضع قيود لحماية الملكية الفكرية بعدم تقليد الاسم والشعار.
وعن المؤتمر قال عمر: تقدم لنا نحو 25 ورقة عمل ستتم مناقشتها خلال المؤتمر بتفاعل خليجي وعربي ودولي كبير، لنكتسب الخبرة ونتبادل المعلومات الجديدة فيما تم من قبل الحكومات والشركات المصنعة للأدوية والمستلزمات الطبية في عملية إحكام الرقابة على المنتجات وعلى توصيل المنتج بشكل صحيح بالتعامل مع وزارات وإدارات الرقابة في كل بلد.
من جانبها أعلنت رئيسة الاتحاد العربي لمكافحة التزوير والتزييف الشيخة نوال الحمود الصباح أن المؤتمر سيشهد حضور وزير الصحة من المملكة الأردنية الهاشمية د.علي حيصات، ووزير الصحة من جمهورية السودان د.إدريس بحر، وهيئات ومنظمات عالمية وعربية كثيرة، لافتة إلى أن أهمية المؤتمر تكمن في طرح عدة موضوعات مهمة بهدف وقف تهريب وغش الأدوية في المنطقة العربية وتغليظ العقوبة في تزوير الأدوية، مثمنة إقامة المؤتمر الدوري على أرض الكويت التي لها موقف رائد ومشرف في هذا المجال، لأن الغش والتزوير في حد ذاته إبادة جماعية بكل ما تحمله هذه الكلمات من استهانة بالبشر وعدم اكتراث بالإنسان الذي كرمه المولى عز وجل ورفعه على سائر المخلوقات.
وأضافت: «الغش في الأدوية هو فعلا كما قال صاحب السمو في كلمته بمؤتمر القمة الاقتصادية الذي عقد بالكويت عام 2009 إنه تهديد صريح للأمن القومي العربي بل والعالمي، لأنه يحطم بمطامع الجشع الإنسانية الدين والقيم والمبادئ والأخلاق بل يعد مرتكب التزوير في الدواء شيطانا رجيما.
بدورها قالت ممثلة شركة فايزر الدوائية د.نادية يونس إن بعض الدول تكون ممرا إلى الدول المراد استهلاك هذه الأدوية فيها، مؤكدة أن الكويت بها تنظيم رقابي جيد وتضافر للجهود بين وزارة الصحة والجهات الأخرى، وإشراك كل السلطات المسؤولة، بما في ذلك السلطة القضائية.
مضيفة: وهناك قوانين رادعة ومواطن واع، وهناك واجب على الإعلام بأن يستمر في توعية الجمهور واعلامهم بهذا الأمر، لأن المواطن وتوعيته أهم قوة ضاربة لهذه المشكلة، لأنه هناك من يشتري من الإنترنت ويخدع بالإعلانات التي تعرض نتائج وهمية، وتعرض أمورا غير صحيحة بأن تعالج امراضا نهائيا مثل السكر والسرطان.
كما أكدت أنه يجب ألا يخشى المواطنون والمقيمون من زيادة عدد الضبطيات للأدوية المغشوشة، مضيفة: لا يعني أنه كلما زادت الضبطيات كان الوضع أسوأ، بالعكس هذا يدل على أن الوضع أفضل.
من جانبه قال الأمين العام للاتحاد حسام أبو العلا إن الجمارك العربية تقدم دورا مهما عبر منافذها لضبط الأدوية المزورة، ورغم وجود آليات عمل وأجهزة رقابية وتقنيات عالية المستوى إلا أن الإحصائيات الدولية والعربية تشير إلى تزايد خطير يمر عبر المنافذ العربية.
مستدركا بأنه في ظل وجود عدم إمكانية فحص عالية المستوى للحاويات الخاصة بالأدوية فإن هناك علامات استفهام كبيرة حيث إنها تمر عبر بعض المنافذ العربية بسبب تعطل الأجهزة المستخدمة في الكشف عنها وعدم تحديثها بأخرى ذات تقنيات عالية الدقة وعدم تدريب وتثقيف ووعي بعض مأموري الجمارك في بعض البلدان العربية وعدم كشفهم السريع عن التزوير. وأضاف أنه في ظل اقتصادات التزوير والغش في الدواء أعلنت غرفة التجارة الدولية أن البضائع المزورة قد وصلت لحوالي 140 دولة بما يعادل 7.5% من تجارة العالم بما يوازي 600 مليار دولار سنويا.
والتهديد الاقتصادي الحقيقي أن المنتجات الأصلية في بعض الدول النامية يتم تسعيرها خارج نطاق السوق العالمي.
بدورها حذرت عضوة مجلس إدارة الاتحاد ورئيسة لجنة المؤتمرات فاطمة السعيد من أن المنتجات المزورة غزت سوق الشرق الأوسط مثل أدوية القلب والسرطان والمضادات الحيوية، لافتة إلى أن منظمة الصحة العالمية سجلت مؤخرا 10% من الأدوية من مجموع الأدوية كونها مزورة وارتفعت النسبة إلى حوالي 30% في الدول النامية.