Note: English translation is not 100% accurate
الوفود الديبلوماسية شكليات تقليدية و«حركة بلا بركة»
الخازن لـ «الأنباء»: خطوات الحوار بين المستقبل وحزب الله كسولة .. ولقاء عون ـ جعجع لا مضمون له
16 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب د.فريد الخازن أن ما يشهده لبنان من حضور لموفدين ديبلوماسيين، مجرد شكليات تقليدية في العلاقات الدولية، ويمكن توصيفها بالـ «حركة بلا بركة»، إلا أن الاعلام اللبناني يتعاطى مع تلك الزيارات، وكأن لبنان قضية دولية كبيرة يجهد العالم لإيجاد حلول لأزماته، في وقت ان مضمون جولة نائب وزير الخارجية الروسي مخائيل بوغدانوف على القيادات اللبنانية هو الأزمة السورية وليس أزمة الرئاسة في لبنان التي لم تكن أيضا بندا رئيسيا على جدول أعمال مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرانسوا جيرو، إنما تطرق اليها الأخير على هامش متابعته لعملية تسليح الجيش، مؤكدا أن المرحلة السابقة التي كان يشهد فيها لبنان حراكا دوليا عمليا لحل أزماته، تبدلت جذريا ولم تعد قائمة، وذلك على اثر اندلاع أحداث ومتغيرات في المنطقة ذات بعد إستراتيجي كبير تتجاوز أهمية لبنان.
أما على مستوى الحراك الداخلي، من حوار موعود بين حزب الله والمستقبل، ولقاء مأمول بين العماد عون ود.سمير جعجع، فلفت النائب الخازن في تصريح لـ «الأنباء» الى أن هذا الحراك هو محاولات صادقة لإقامة جسور التواصل بين الأطراف اللبنانية، إلا أن بعض العوائق الرئيسية تحول دون انتقالها الى حيز التنفيذ، فخطوات الحوار بين المستقبل وحزب الله بدت كسولة ومتعثرة حتى الساعة في إجراءات بناء الثقة، والكلام عن لقاء بين عون وجعجع لم يتبلور بعد مضمونه أو جدول أعماله بشكل كامل وعملي، ما يعني أن اللقاء مازال حتى ساعته يراوح مكانه في دائرة «إعلان نوايا» بالرغم من إعلان كل من عون وجعجع عن رغبته واستعداده للقاء الآخر، مشيرا الى أن الوضع اللبناني اليوم يختلف عما كان عليه في العام 2008 حيث كان المحرك الرئيسي لمؤتمر الدوحة هو دولة قطر أكثر مما كان حركة لبنانية - لبنانية لإنهاء أزمة الرئاسة آنذاك.
وفي سياق متصل، رد النائب الخازن أسباب تعثر الانتخابات الرئاسية الى عاملين أساسيين وهما:
1 - استعادة المكون المسيحي في لبنان لدوره ووزنه الطبيعي على الساحة السياسية، ما أحدث توازنات سياسية طائفة ومذهبية لم تكن موجودة خلال المراحل السابقة، أكان خلال المرحلة السورية أي ما قبل العام 2005 حيث كان اسم الرئيس اللبناني الماروني يأتي معلبا من دمشق ويتم انتخابه صوريا في لبنان، أم في العام 2008 حيث كان للمبادرة القطرية دور طليعي في إنتاج سلة من التفاهمات وإخراج الاستحقاق الرئاسي من أزمته، 2 - وجود شرخ مذهبي عميق وخطير في لبنان والمنطقة، يرخي بظلاله على الاستحقاق الرئاسي ويساهم في العرقلة وتأخير الحلول. بمعنى آخر يعتبر النائب الخازن أن الحياة السياسية في لبنان عادت لتسلك مسارها الطبيعي بسبب غياب الاهتمامات الخارجية المباشرة بالوضع اللبناني، وهو أمر صحي وسليم لا بد من استيفائه الوقت اللازم ليصل الى تفاهمات بين الفرقاء اللبنانيين. وعليه يعتبر الخازن أن اللبنانيين أمام مرحلة انتقالية مكلفة سياسيا، لكنهم سيستعيدون فيها الحياة السياسية الطبيعية، وستنتهي حكما الى انتخاب رئيس للجمهورية، بمعنى آخر يعتبر الخازن أن تعثر الانتخابات الرئاسية مخاض لابد منه، إلا أن أهم ما فيه هو أن أيا من القيادات اللبنانية لا يشهر سيفه في وجه الآخر أو يهدد البلاد بحرب أهلية.