Note: English translation is not 100% accurate
إلى أين يصل حوار «المستقبل» وحزب الله رئاسياً؟
24 ديسمبر 2014
المصدر : بيروت
يرى العماد عون كما ينقل عنه زواره أن أي حوار بين المستقبل وحزب الله في الشق الرئاسي محكوم بهذه المعادلة الرئاسية «عون بري الحريري»، لاسيما وأن هذه «الثلاثية الذهبية» نوقشت بين عون والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في آخر لقاء جمعهما قبل أسابيع وظل بعيدا عن الأضواء.
وقد أفرز اطمئنانا كاملا لدى الرابية لتعاطي الحزب وانسجامه مع مبادئ التيار ومشاركته إياه بما سيحدث على طاولة الحوار وجدول الأعمال، علما أن حوار عون الحريري الذي لم يكتمل، لم يتم على حساب حزب الله الذي أبدى أمينه العام تفهما كاملا لخطوة التيار الحليف، وهو أي السيد حسن نصرالله يريد من حوار حزبه مع المستقبل استكمال ما بدأه عون تحت عنوان عريض: «الاستقرار في البلاد فوق كل اعتبار».
ويؤكد العماد عون لزواره (بحسب تقارير صحافية) أن طرح الملف الرئاسي بين المستقبل وحزب الله سيؤدي حتما الى معاودة الحوار حوله مع المستقبل، لأن حزب الله لن يقبل أن يحل مكان الفريق المسيحي المعني تحديدا بالموقع الرئاسي الأول خصوصا أن الحزب التزم قولا وفعلا بأن طريق قصر بعبدا يمر في الرابية، سواء أكان العماد عون رئيسا عتيدا أو كانت له الكلمة الفاصلة في هوية الرئيس الجديد. ولكن أوساط مراقبة تلاحظ أنه من المفارقات الغريبة أن يستعيد التاريخ نفسه في حال سارت الأمور على هذا النحو في احتمال استبعاد العماد عون نفسه عن تسوية الرئاسة وفق ما توحي الأمور حتى الآن، كما استبعد نفسه عن تسوية الطائف، فلا يوافق على أي رئيس سواه في حين يترك المجال أمام جعجع حتى يلعب دوراأساسيا وحاسما في حلحلة العقبات في البلد كما حصل بالنسبة الى اتفاق الطائف. وعلى رغم إصرار حزب الله على أحقية دور العماد عون في بت الموضوع الرئاسي في ما يتعلق بترشحه، فإن ما يمكن أن تجريه إيران من مساومات لمصلحتها قد يدفع الحزب الى تأمين النصاب من أجل انتخاب شخص آخر غير العماد عون. وبذلك تستحضر مفارقة غريبة أخرى حول انتظار العماد عون توافق الدول الإقليمية أو الدولية مرة جديدة من أجل تأمين التوافق حوله لانتخابه رئيسا، فتأتي هذه التوافقات على حسابه وفي غير مصلحته كما في عامي 1989و2008.