Note: English translation is not 100% accurate
مع انطلاق قطار الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله»
مرجع في 14 آذار لـ «الأنباء»: مجرد انعقاد الحوار نجاح لم نتنازل عند تشكيل الحكومة ولا تنازلات اليوم
24 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

حزب الله يستبق انطلاق الحوار بإعلان تمسكه بالعماد عونبيروت ـ عمر حبنجر
انطلق قطار الحوار الثاني بين تيار المستقبل وحزب الله مساء امس برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري وبضيافته في مقر رئاسة المجلس في عين التينة.
جدول الاعمال المكون من 4 عناوين يعطي الاولوية لتنفيس الاحتقان المذهبي والسياسي وتفعيل مؤسسات الدولة وتحريك الانتاجية ثم اخيرا انتخاب رئيس الجمهورية، او بالاحرى وضع مواصفات رئيس الجمهورية التي حددها ممثل حزب الله في الحوار الحاج حسين خليل ان مرشح الحزب هو العماد ميشال عون، ومن لديه شيء يقوله فليذهب اليه.
هذا الاستباق للموضوع الرئاسي قلص عناوين الحوار المطروحة الى 3، على ان المواقف المعلنة للطرفين عكست استعدادا للتلاقي دون المبالغة في التوقعات.
وسبق انطلاق الحوار جلسة لمجلس الوزراء هي الاخيرة هذه السنة، واقتصر جدول الاعمال على موضوع النفايات، وكانت الجلسة مختصرة تبعا لمشاركة الوزيرين نهاد المشنوق (المستقبل) وحسين الحاج حسن (حزب الله) في حوار عين التينة، الى جانب النائب سمير الجسر ونادر الحريري عن «المستقبل» والحاج حسين خليل عن حزب الله.
مصادر الطرفين اجمعت على السعي الجدي للتوافق على البنود المطروحة للنقاش، مصادر المستقبل وصفت اللقاء الحواري بأنه اتى في اطار «كسر الجليد» بين التيار والحزب، وان هذا الحوار يرتكز على قاعدتين اساسيتين: خفض منسوب الاحتقان والسعي الفاعل لانتخاب رئيس للجمهورية.
في المقابل، قال المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل الذي شارك في انطلاقة الحوار امس قبل الجلسة الحوارية لصحيفة «الاخبار»: نذهب الى الحوار ونحن راضون وليس لدينا ما نخجل به على مستوى مواقف الحزب.
واضاف: نحن مستعدون للحوار، اما لتقريب وجهات النظر والوصول الى ارضية مشتركة واما لتنظيم الاختلافات على الاقل، واعطى نموذجا، العلاقة بين حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي.
وكشف خليل ان جدول الاعمال يحتوي على 4 نقاط وهي تخفيف الاحتقان المذهبي والخطاب السياسي والاعلامي المتشنج ومكافحة الارهاب وتفعيل عمل المؤسسات على مستوى الحكومة ومجلس النواب لتسيير شؤون الناس ورئاسة الجمهورية.
لكن عند هذا البند (الرئاسة)، يقول خليل ان وجهة نظر الحزب واضحة: مرشحنا العماد ميشال عون، نحن متمسكون به، ومن لديه رأي آخر فليذهب ويتكلم مع الجنرال. اما عن نتائج الحوار، فيقول خليل ان الانعكاسات الاولى ستكون تبريدا للخطاب السياسي والترجمة العملية تظهر في عمل الحكومة ومجلس النواب، اما القضايا الاخرى فستأخذ وقتا، ربما، ولفت اخيرا الى ان توسيع الوفود جاء بطلب من المستقبل.
بيد ان مرجعا في 14 آذار ابلغ زواره امس اطمئنانه وارتياحه لانطلاقة الحوار بين التيار والحزب، وقد نقل عنه زواره لـ «الأنباء» قوله: ان مجرد انعقاد الحوار هو انجاز بحد ذاته، قياسا على القطيعة التي كانت قائمة. وردا على سؤال، قال المرجع: لا تنازلات سياسية لاحد، مشروعنا هو استقرار البلد، وسأل: هل تنازل تيار المستقبل عند تشكيل الحكومة؟ ابدا، لقد كنا في الخارج وبتنا في الداخل. من جهته، قال الرئيس نبيه بري ان الحوار هو عيدية الميلاد للبنانيين وانه اكثر من ضرورة، بري وخلال استقباله رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الذي غادر بيروت الى بغداد امس دعا الى ضرورة وضع حد للفكر التكفيري، مشيرا الى ان الحرب الدولية الجوية في العراق لن تؤدي الى استتباب الامن وان المطلوب نشر التوعية الايمانية الحقيقية والتنمية في آن معا. وعن الحل في سورية، قال بري: لن يتحقق مع وجود حدود مفتوحة امام السلاح والمسلحين، وان الاساس الذي يجب ان يقوم عليه الاستقرار في الشرق ينطلق من اعادة بناء الثقة في العلاقات السعودية ـ الايرانية. زيارة لاريجاني بدت من الناحية العملية لحزب الله الذي قال عنه انه يعمل بطاقة دولة ونصف الدولة، لما له من تأثير في قضايا المنطقة. وعلى هذا، يبدو ان نسمة التفاؤل التي كانت محط رهان الحوار بين المستقبل وحزب الله فيها مبالغة، خصوصا ان الحوار المنطلق من عين التينة امس لم يتطرق الى القضايا الخلافية الاساسية، واي حوار آخر لا مستقبل له.
بدورها، استبعدت القوات اللبنانية وعبر اعلامها ان يحقق الحوار المطروح الكثير في المضمون، اما في الشكل فلا مشكلة، استنادا الى اعلان حزب الله المسبق ان العناوين الاستراتيجية ستكون خارج البحث كالسلاح والمشاركة في الحرب السورية.
وفي رأي مصادر القوات ان زيارة رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني لم تكن لدعم لبنان ومؤسساته الشرعية بقدر ما كانت لدعم طموحات ايران الاستراتيجية في لبنان والمنطقة من خلال حزب الله. على صعيد قضية العسكريين المخطوفين، اكد الوسيط الجديد احمد الفليطي نائب رئيس بلدية عرسال انه نقل طرحا من النائب وليد جنبلاط الى داعش، وحمل ردا من الدولة الاسلامية الى جنبلاط، وقال امس: انا انتظر الآن رد الحكومة على هذه الرسالة. لكن الوسيط الآخر الشيخ وسام المصري الذي كلف نفسه بنفسه فأكد امس انه ماض في وساطته لأنه يحظى بدعم من خلية الازمة الوزارية ومن اللواء عباس ابراهيم المدير العام للامن العام، بحسب قوله، وانه قطع شوطا والتقى امير داعش في القلمون وقابل العسكريين وهذا ما لم يستطع الفليطي ان يحققه، واعدا بمفاجأة سارة قريبا اذا استجابت الحكومة.
رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط جدد تأييده لتكليف الفليطي بالوساطة، مشددا على انه يحظى بحمايته السياسية والادبية، وقال: لقد فهمت من الفليطي ان هناك عرضا جديا قابلا للمناقشة بهدف الوصول الى حل يفتح الآفاق امام معالجة قضية المخطوفين.
في هذه الاثناء، زار اهالي العسكريين وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي قال ان الدولة لم توقف المحاولات لاطلاق العسكريين، واشار الى انه لن يعلن عن الخطوات التي سيتم اتخاذها في هذا الشأن.
وقال الاهالي ان الوزير المشنوق اكد لهم ان المقايضة موجودة من دون اي شروط، وقد ابلغوه دعمهم لوساطة الفليطي. الاهالي التقوا البطريرك بشارة الراعي في بكركي، الذي وعدهم بمراجعة رئيس الحكومة تمام سلام اليوم، لأنه كفى خمسة اشهر من الانتظار والعذاب، مؤكدا تضامن الكنيسة المارونية والبابا فرنسيس معهم حتى الافراج عن اولادهم العسكريين.
الوزير اشرف ريفي قال لأهالي المخطوفين ان احمد الفليطي لم يكلف رسميا بعد، لكن الرجل يعتمد عليه، وهو يتمتع بمصداقية عالية جدا وباحترام كبير جدا وأبني عليه رهانا كبيرا، وآمل ان تكون المفاوضات مع النصرة ايجابية. اهالي المخطوفين التقوا امس ايضا نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي دعا الى تكون المفاوضات حصرا من خلال مجلس الوزراء اللبناني، لذا نحن نحمل مجلس الوزراء، ونحن جزء منه، المسؤولية كاملة للافراج عن المخطوفين. وقال: منذ اللحظة الاولى اعلنا موقفنا بدعم التفاوض المباشر وغير المباشر بما ترتئيه الخلية المعنية بالمتابعة، ونعلم تماما انه لا تفاوض من دون ثمن مدفوع ونحن مع الثمن المدفوع.
وفهم الاهالي من كلام الشيخ قاسم عدم الموافقة على الوسطاء المتداولة اسماؤهم وغير المعتمدين من الحكومة.