Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن «الدولة الإسلامية» تبدي ليونة في الملف
الفليطي لـ «الأنباء»: أنتظر نجاح جنبلاط في انتزاع إجماع على تكليفي مفاوضة خاطفي العسكريين
24 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى الوسيط المفترض حتى الساعة نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي أن تكليفه رسميا من قبل الحكومة للتفاوض مع داعش والنصرة، مازال يتأرجح بين الإيجابية والسلبية نظرا للتضارب في وجهات النظر بين الفرقاء الحكوميين، مؤكدا أنه ليس طرفا في الأزمة إنما مكلف من قبل النائب وليد جنبلاط بواسطة وزيره عضو خلية الأزمة وائل أبوفاعور، وذلك بناء على خبرات سبق له أن خاضها بنجاح في مجال التفاوض السري على مخطوفين، مشيرا الى أنه ليس على تواصل مع الحكومة وهو بانتظار نجاح النائب جنبلاط في انتزاع إجماع حكومي على تكليفه، للبدء بمهمته أيا تكن درجة صعوبتها والعوائق المحيطة بها، مؤكدا أن ما دون هذا الإجماع لن يتحرك بأي اتجاه تفاديا للوقوع في أخطاء من سبقه إلى التفاوض. وردا على سؤال، أكد الفليطي في تصريح لـ «الأنباء» أنه لا يملك عصا سحرية، بل جل ما يملكه هو موافقة الدولة الإسلامية على أن يلعب دور الوسيط بينها وبين الحكومة اللبنانية، ما يعني أن الكرة في ملعب الأخيرة التي عليها أن تحسم أمرها إما بتكليفه أو بعدمه، معتبرا أن تمرير تكليفه على طاولة مجلس الوزراء متوقف على نضوج مواقف الفرقاء السياسيين في الحكومة، أما إذا بقي تكليفه موضع خلاف داخل خلية الأزمة، فالأمور ستبقى تراوح مكانها دون أمل بتحرير العسكريين، ناهيك عما سيحمله عدم تكليفه من ردات فعل من الأهالي والجهات السياسية المتعاطفة معهم، مستدركا بالقول إن الأمور ما كانت لتصل إلى حالتها الراهنة لولا مجمل التعقيدات السياسية الناجمة بغالبيتها عن عدم وجود رئيس للجمهورية، وإسناد صلاحياته الى مجلس الوزراء مجتمعا.
وردا على سؤال أيضا حول ما إذا كان قرار تكليفه رسميا بحاجة الى غمزة إيرانية للإفراج عنه، أعرب الفليطي عن اعتقاده بأن الضغوط محلية أكثر منها إقليمية، بدليل وجود فرقاء غير متعاطفين مع إيران يعارضون موضوع المقايضة (غامزا من قناة حزب الكتائب، كما يبدو، دون أن يسميه). ومشيرا الى أن ملف العسكريين لا يتشابه أكان بالوقائع أم بالمعطيات والحيثيات مع ملفي مخطوفي أعزاز وراهبات معلولا، اللذان لعبت بهما العديد من الجهات الدولية والإقليمية وفي طليعتهم تركيا، دورا رئيسيا في طيه على خواتيم سعيدة، فيما ملف العسكريين محصور بين فريق سوري مسلح والدولة اللبنانية، لذلك يعتبر الفليطي أن الشارع اللبناني والحكومة اللبنانية وحدهما معنيان بملف العسكريين وعلى الأخيرة أن تحسم خياراتها به، خصوصا أن الدولة الإسلامية أبدت له استعدادها لتليين مواقفها في التفاوض والمقايضة.