Note: English translation is not 100% accurate
رد وزارة المالية «مبهم» وتحركات المسؤولين لإنجاز المشروع غير جادة
العوضي: تأخير مستشفى المتقاعدين غير مبرر وأدعو وزيري البلدية والمالية إلى التعاون لإنجازه
28 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

تقدم الأمم ورقيها يقاسان من خلال التعامل مع كبار السن واحترامهم وتقديم كل الرعاية الصحية والاجتماعية والأدبية لهمحثّ عضو مجلس الأمة النائب كامل العوضي كلا من وزير المالية أنس الصالح ووزير شؤون البلدية عيسى الكندري والمدير العام لمؤسسة التأمينات الاجتماعية حمد الحميضي، على ضرورة الإسراع في تنفيذ مشروع مستشفى المتقاعدين، ووضع جدول زمني محدد لكل مرحلة من مراحل التنفيذ، لأنه لا يوجد هناك أي عوائق مادية أو فنية أو سياسية يقبل أن تحول دون تنفيذ هذا المشروع الوطني بامتياز، معربا عن تقديره الكبير للمؤسسة ودورها الوطني البارز خلال مسيرتها الطويلة، ووقوف مجلس الأمة إلى جانبها في تذليل الصعاب والمعوقات التي تواجهها، وتسهيل جميع الإجراءات المطلوبة لتنفيذ هذا المشروع الذي ينتظره المتقاعدون منذ سنوات.
وأضاف العوضي في تصريح صحافي أنه قدم سؤالا برلمانيا لمعالي وزير المالية مكون من عدة نقاط، اولها سؤال عن تاريخ صدور قرار تخصيص ارض مستشفى المتقاعدين، وكان رد الوزارة ان تاريخ صدور القرار من المجلس البلدي كان بتاريخ 1/11/2010 لأرض بمنطقة الشدادية بمساحة مليون متر ثم تبين عدم صلاحية الموقع باعتباره يقع ضمن حدود عسكرية وبناء على ذلك تم تخصيص ارض بديلة بمساحة 860.000 متر مربع بتاريخ 15/4/2013، أي بعد ثلاث سنوات من تاريخ تخصيص أرض الشدادية السابقة. ثم أخطرت البلدية مؤسسة التأمينات الاجتماعية بالموافقة على تسليم الأرض المشار اليها بتاريخ 28/4/2014، مع اثبات بعض المعوقات بمحضر تسلمها.
وأردف العوضي انه اي بعد اربع سنوات منذ عام 2010 وحتى الآن لم تستطع مؤسسة التأمينات تسلم الأرض المخصصة لمستشفى المتقاعدين فمعالي وزير المالية أكد ان التأمينات تسلمت الارض أخيرا عام 2014 ولكن «مع اثبات بعض المعوقات بمحضر تسلمها»، أي بالمعنى الواضح ان التأمينات لم تتسلم شيئا، وهذا لا يجوز ولا يقبله منطق، كل هذه الاجراءات والوقت الطويل وفي المقابل لا شيء ينجز ولا توجد خطوة للأمام.
وقال العوضي ان وزارة الأشغال العامة مثال يحتذى به من حيث التخطيط والتنفيذ للمشاريع وادارتها والانتهاء منها في الوقت المحدد ويجب على جميع الوزارات والهيئات الاقتداء بها، وقال انه في حال عجز المالية والبلدية والتأمينات عن القيام بهذا المشروع الحيوي فيجب عليهم مصارحة الشعب الكويتي بذلك وإعفاؤهم منه وتكليف وزارة الاشغال بدلا منهم، كما ناشد العوضي معالي وزير البلدية بزيادة التعاون من اجل اتمام هذا المشروع كي تحسب له، مذكرا اياه بأنه منتخب من قبل الشعب قبل ان يكون وزيرا وتوجد مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقه.
وأضاف العوضي أن تكلفة المشروع مغطاة بالكامل من فوائد تأمينات المتقاعدين وأن نص المادة 11 من الدستور الكويتي ينص على أن «تكفل الدولة المعونة للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض والعجز عن العمل كما توفر لهم خدمات التأمين الاجتماعي والمعونة الاجتماعية والرعاية الصحية»، مؤكدا أن كل ذلك يوجب من الناحية الدستورية والوطنية والإنسانية ورد الجميل الإسراع في إنشاء مستشفى خاص بالمتقاعدين يتلاءم معهم ومع ظروفهم الخاصة بدلا من الانتظار في طوابير ومواعيد روتينية قد تتعارض مع ظروفهم الصحية وقد تعرضهم للخطر.
واعتبر العوضي أن هذا الرد غير مقبول وتبرير واه للتأخير من دون تحديد المعوقات والجهات المسؤولة عن هذا التأخير حتى يصار إلى وضع النقاط على الحروف، لأن تعاون المجلس مع الحكومة سيذلل جميع العقبات والصعوبات التي ستواجه تنفيذ هذا المشروع الحيوي.
وأكد العوضي أن مبررات تأخر المشروع بسبب تغيير الأرض بطلب من رئاسة الأركان مبرر واه لا يمكن القبول به حيث إن الأرض خصصت منذ زمن طويل وكان الأجدر دراسة صلاحية موقعها قبل تخصيصها، مشددا على أنه لا احد يستطيع أن يمن على المتقاعدين ببناء مستشفى خاص بهم لأنهم يبنونه من فوائد أموالهم وحقوقهم.
وشدد العوضي على أن تقدم الأمم ورقيها يقاس من خلال التعامل مع كبار السن واحترامهم وتقديم كل الرعاية الصحية والاجتماعية والأدبية لهم، مبينا أن التباطؤ في تقديم الخدمات للمتقاعدين الذين يشكل كبار السن أغلبيتهم، ينعكس بشكل مباشر على المتقاعدين وعائلاتهم أيضا، حيث يتوقعون خدمات مميزة بعد أن قدموا خدمات مميزة ولكنهم ينتظرون كثيرا وربما يذهب انتظارهم هباء بعد فوات الأوان، مؤكدا على أن المجتمع الكويتي يحمل ثقافة عريقة في احترام الكبير وتقديره ويجب ألا تتحطم هذه الثقافة من خلال ممارسات روتينية تتحكم بها المكاتب أو المصالح أو تخضع للمساومات.
وبين العوضي أن إنشاء مستشفى المتقاعدين يحمل بعدا تنمويا واضحا من خلال تطوير خدمات الصحة التي وصلت إلى حدود دنيا مزرية مع الازدحام الذي تشهده المستشفيات الحكومية، مؤكدا أن إنشاء مثل هذه المستشفيات المتخصصة يخفف الكثير من معاناة المتقاعدين والمراجعين الآخرين الذين سيستفيدون دون أدنى شك من تحول ما يقرب من 100000 متقاعد إلى مستشفاهم الخاص بهم وفسح المجال للمرضى الآخرين لمراجعة المستشفيات الحكومية العادية.
وختم العوضي مشددا على أن المتقاعدين لا يستحقون هذه المعاملة المجحفة بحقهم بعد ما قدموه من جهود وأفنوا عمرهم في خدمة الوطن «لنرد عليهم بهذا الشكل المخجل ونشعرهم بانهم منسيون بعد أن منحونا حياتهم».