Note: English translation is not 100% accurate
البرميل الكويتي واصل الانهيار مسجلاً 50.7 دولاراً
وداعاً 2014 .. خسائر الكويت من تراجع النفط في 6 أشهر 14 مليار دولار
1 يناير 2015
المصدر : الأنباء


العوضي: انخفاض النفط لعبة سياسية للضغط على روسيا ونجحت بانهيار الاقتصاد والروبل
بهبهاني: انهيار الأسعار سيدفع «أوپيك» لخفض الإنتاج في اجتماع يونيو المقبل إلى 28 مليون برميلأحمد مغربي
مع بزوغ فجر أول أيام العام الجديد (2015)، مرت على الكويت أسوأ 6 أشهر شهدت فيها أسعار النفط الكويتي موجات حادة من التراجعات الحادة وصولا الى 50.7 دولارا للبرميل ومسجلة انخفاضا قدره 2.2 دولار دفعة واحدة لتسجل بذلك أكبر خسارة سنوية منذ 2008، وذلك تحت ضغوط سياسية واقتصادية ورفض منظمة «أوپيك» خفض الإنتاج.
وفي الوقت الذي شهدت فيه أسواق النفط تقلبات في الأسعار وصلت حد الانهيار، خسرت الكويت 14 مليار دولار خلال فترة الـ 6 أشهر الماضية التي بدا فيها النفط الكويتي بالانخفاض من أعلى نقطة وصل لها في شهر يوليو الماضي وذلك وفقا لخبراء نفطيين لـ «الأنباء».
وبالتوازي مع تراجع النفط الكويتي انخفض سعر مزيج برنت 1.4 دولار ليصل إلى 56.4 دولارا للبرميل وذلك بعد نزوله في وقت سابق إلى 56.2 دولارا للبرميل، وانخفض سعر الخام الأميركي 86 سنتا إلى 53.26 دولارا للبرميل.
وفي هذا السياق، كشف الخبير النفطي المتخصص في تكرير وتسويق النفط عبدالحميد العوضي عن أن الكويت خسرت تقريبا 14 مليار دولار في 6 أشهر، لافتا إلى أن الأسعار فقدت أكثر من 52% منذ بداية الأزمة النفطية.
وذكر العوضي لـ «الأنباء» أن إنتاج الكويت الحالي يبلغ 2.7 مليون برميل يوميا ووفقا لأعلى سعر وصل له برنت في شهر يوليو عند 115 دولار للبرميل، مبينا أن تسعير النفط الكويتي يتم من خلال تصدير 80% من حجم الإنتاج إلى آسيا وهو مرتبط بسعر الإشارة لخام عمان ودبي و20% من التصدير يذهب إلى أوروبا ويسعر وفقا لأسعار خام برنت.
وحول أسباب انهيار أسعار النفط قال العوضي إن تراجع أسعار النفط يعود إلى أسباب سياسية بعد الأزمة الأوكرانية، مبينا أن الأمر بدأ بمحاولات الضغط الدولية على روسيا من خلال فرض العقوبات الاقتصادية، وهو ما لم تقبله، لتهدد بقطع إمدادات الغاز عن أوروبا، متوقعا استمرار انخفاض النفط لاسيما ان مسببات الانخفاض لاتزال موجودة.
وأكد العوضي أن أسلوب الضغط على روسيا يتم من خلال النفط خصوصا أن روسيا يعتمد اقتصادها على 65% من إيرادات النفط والغاز وهو له تأثير كبير ظهر جليا في انحدار الروبل مقابل الدولار (58 روبلا تساوي دولارا واحدا)، وهذا دليل على أن الاقتصاد الروسي متضرر، مشددا على أن تراجع الأسعار ليس له علاقة باقتصادات السوق وإنما الحل بيد السياسيين لا الاقتصاديين.
وقال ان تصريحات المسؤولين السعوديين لا تدعم الأسعار وللأسف تخفض الأسعار بشكل مباشر، مشيرا إلى تصريحات وزير النفط السعودي علي النعيمي بأن «أوپيك» لن تخفض إنتاجها حتى لو انخفض سعر النفط إلى 20 دولارا، وهو تصريح مقصود به أن روسيا بها حقول نفطية تصل تكلفة إنتاجها إلى 20 دولارا.
وذكر أن هناك عوامل في السوق النفطية العالمية كان من المفترض أن تدعم استقرار الأسواق منها خسارة السوق العالمي لإنتاج 350 ألف برميل يوميا توقفت من حقل الخفجي وخسارة إنتاج ليبيا مؤخرا بالإضافة إلى عدم مقدرة العراق إلى زيادة إنتاجها النفطي، مبينا أن إنتاج «أوپيك» في ديسمبر انخفض بنحو 100 ألف برميل يوميا ولم نشاهد ارتفاعا للأسعار وهو ما يؤكد رأينا أن هناك عوامل سياسية تتحكم في الأسعار.
وتابع: « ذلك يعطي دلالة على أن الأمور سياسية بحتة، وان الحل في الوقت الراهن مستبعد، خصوصا في ظل التصريحات السياسية المعلنة حاليا».
وتوقع أن تتراوح الأسعار خلال الربع الأول من العام بين 50 و 55 دولارا للبرميل وذلك في حالة إذا استمرت نفس عوامل السوق الحالية، وفي حالة حدوث أي عوامل أخرى مثل اتفاق بين الدول الكبرى على تحسين أسعار النفط.
وبين العوضي أن روسيا من الواضح أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام انهيار اقتصادها، متوقعا أن تقوم بإثارة بعض القلاقل في الشرق الأوسط لرفع أسعار النفط وهذا الأمر وارد.
توقعات عام 2015
من جانبه، توقع الخبير النفطي د.عبدالسميع بهبهاني، مدير شركة شرق للاستشارات البترولية، انخفاض أسعار النفط واستقرارها عند معدل 52 دولارا لخام برنت وسعر 48 دولارا للنفط الكويتي خلال الربع الأول من 2015، ثم يعاود الارتفاع قليلا في الربع الثاني ليصل إلى أعلاه في الربع الرابع والأخير من العام.
وذكر بهبهاني أن انخفاض الأسعار عن 100 دولار التي حددتها «أوپيك» في عام 2011 جعل الكويت تخسر فائضا ماليا قدره 4.7 مليارات دينار، وهذا لا يعني خسارة الموازنة العامة للدولة حيث ان سعر البرميل لايزال أكثر من سعر التعادل، لافتا إلى أن هناك أيضا خسائر في الصندوق السيادي.
وقال بهبهاني في تصريح خاص لـ «الأنباء» حول تحليله لأسباب هبوط النفط وتوقعات الأسعار خلال 2015: ان الربع الأول من العام عادة ما يكون فيه الطلب ضعيفا لاسيما مع دخول المصافي في مرحلة الصيانة الدورية التي تنفذها خلال تلك الفترة من العام، مشيرا إلى أن الكويت ما زالت تنتج 2.7 مليون برميل يوميا على الرغم من توقف إنتاج حقل الخفجي المشترك مع السعودية والبالغ إنتاجه 250 ألف برميل يوميا.
وذكر أن المخزون النفطي «Inventories» للولايات المتحدة الأميركية انخفض من شهر نوفمبر إلى ديسمبر 2014 من 850 مليون برميل ليستقر على 387 مليون برميل، مبينا أن حركة الناقلات وعدد أبراج الحفر والمخزون الأميركي من النفط كلها عوامل تشير إلى أن هناك مخزونا فائضا يتراوح بين 4 و 5 ملايين برميل يوميا.
وكشف بهبهاني أن ديناميكية العلاقة بين العرض والطلب وبين الأسعار أصبحت أكثر تعقيدا وذلك في ضوء الإنتاج العالمي من النفط الذي يقدر بحوالي 93.74 مليون برميل في حين أن الطلب على النفط يبلغ 93.3 مليون برميل وهذا يعني وجود فائض في السوق يبلغ 440 ألف برميل يوميا، مع العلم أن منظمة «أوپيك» تضخ 30.51 مليون برميل يوميا.
وفي سؤال حول ما طرحته مؤسسة البترول الكويتية لتحركات أسعار النفط خلال جلسة مجلس الأمة مؤخرا قال بهبهاني: «ما قدم لمجلس الأمة من عوامل 10 لانخفاض النفط هو أشبه ما يكون بالمنيو للوجبات وما عليك إلا الاختيار، وينبغي أن نعلم أن العامل السياسي الذي لا تستفيد منه الكويت شيئا هو العامل المحرك للأسعار في 2015».
وتوقع بهبهاني أن تقدم منظمة «أوپيك» على خفض الإنتاج إلى 28 مليون برميل يوميا خلال اجتماع يونيو 2015، مشددا على أن قرار خفض إنتاج «أوپيك» سوف يكون مرتبطا بنتائج اجتماع النووي.