Note: English translation is not 100% accurate
مطالب داعش كمين غبي لانتزاع اعتراف من الدولة اللبنانية
النائب عاصم قانصو لـ «الأنباء»: اسم الرئيس التوافقي سيكون على الأرجح جان عبيد
3 يناير 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة عن حزب البعث النائب د.عاصم قانصو أن فتيل الانفجار السني - الشيعي، قطعه الجيش اللبناني من خلال سيطرته الكاملة على طرابلس واستئصال الارهابـيين وقادة المحاور منها، معتبرا بالتالي أن ما يُقال بأن الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل هو لتطويق الفتنة السنية - الشيعية غير دقيق ولا يمت الى الواقع بصلة، لا بل أن البعض يوظف عنوان الفتنة كمسمار جحا في محاولة للتستر على الخلفيات الحقيقية لموافقة المستقبل على محاورة حزب الله.
مشيرا الى أن الحقيقة التي يعلمها الجميع، هي أن الرئيس الحريري ما كان ليتجاوب مع دعوة السيد نصرالله للحوار، لولا يقينه بأن هناك تحولات دولية لصالح الدولة السورية برئاسة بشار الأسد، مؤكدا بالتالي أن الحوار بين المستقبل وحزب الله، أبعد ما يكون عن استئصال شبح فتنة لم يعد موجودا أساسا، إنما هو لتقطيع المرحـلة وسط تهدئة بالخطاب السياسي بانتظار ما ستؤول اليه التطورات في المنطقة.
وردا على سؤال، أكد قانصو لـ «الأنباء» أن وحده الاستحقاق الرئاسي دون غيره من المواضيع الخلافية، سيكون له وزنه على طاولة الحوار بين حزب الله والمستقبل.
مستدركا بالقول ان الحوار بين الأخيرين يصبح ذا فائدة وإنتاجية شاملة، فقط في حالة واحدة وهي تطوره وانتقاله الى حوار وطني عام، معتبرا بالتالي أن حصر الحوار بين المستقبل وحزب الله من جهة وعون وجعجع من جهة ثانية بمعزل عن الفرقاء الآخرين، هو الدليل على أن المطلوب من عرّابي الحوار هو التهدئة الإعلامية والسياسـية ليس إلا، ما يعني من وجهة نظر قانصو أن الحوار الحقيقي والبناء والمنتج لم تأت ساعته بعد، فجل ما سيُعنى به الحوار بين حزب الله والمـستقبل هو ترقيع الأزمات الداخلية وفي مـقـدمـتها أزمـة الرئـاسـة من خلال إيجاد الحلول لها تحت عنوان التوافق على رئيس يأمن له الجميع.
واستـطرادا لفت النائب قانصو الى أن زيارة جعجع والجميل للسعودية، أتت في إطار رغبة الأخيرة بأن تواكب الأحزاب المسيحية في قوى 14 آذار الحوار القائم بين المستقـبل وحزب الله، وذلك في محاولة لتطويق أي اعتراض على اسم الرئيس التوافقي الذي على الأرجح سيكون جان عبـيد، مستوحيا اسم الاخير مما صرح به نائب رئيس التيار المذكور أنطوان أندراوس بأن اسم جـان عبيد لن يلقى معارضة في بيت الوسط، ومن كــلام السـفير السـعودي في لبنان بأن الرئيس خلال الشهرين المقبلين.
على صعيد مختلف وعن قراءته للمطالب الداعشية، لفت قانصو الى أن لبنان يقطف اليوم ما زرعته حكومة الرئيس ميقاتي من من سياسة النأي بالنفس، بدلا من اعتمادها على التعاون والتنسيق مع الجيش السوري معتبرا أن هذه السياسة سمحت للإرهابيين بأن يعززوا ويحصنوا مواقعهم في جرود عرسال ورأس بعلبك، ومن ثم بأن يضعوا الشروط على الدولة اللبنانية في ملف العسكريين الأسرى.
مستدركا بالقول ان المطالب الداعشية هي كمين غبي من إرهابيين أغبياء في محاولة لانتزاع اعتراف من الدولة اللبنانية بهم كدولة إسلامية، وذلك لكون الدواعش يعلمون أن التفاوض يكون إما بين دول كاملة السـيادة وإما بين جهات وتنظيمات لا صفة رسمية لها، وعليه فإن تــنظيم داعش يريد سحب الدولة اللبنانية الى مفاوضته في محاولة لانتزاع اعترافها به كدولة وليس كتنظيم إرهابي.
وختم قانصو مشيرا الى أن الثقة معدومة بجميع الطباخين في هذا الملف باستثناء اللواء عباس إبراهيم كونه صاحب خبرات كبيرة ومتقدمة في كيفية التعاطي مع الخاطفين وتحرير المخطوفين، متوجها الى الـقوى السياســية بالقول «ارفعوا أيديكم عن هذا الملف واسحــبوا عصيكم من دواليب اللواء إبراهيم وهو كفيل بإيصاله الى خواتيم سعيدة، خصوصا أن بين يديه أوراق رابحة هو الأدرى بكيفية استعمالها لصالح العسكريين».