Note: English translation is not 100% accurate
164 رخصة تأمين في 2012 يقابلها 93 مكتب تأمين يمارس نشاط الوساطة فعلياً بالعمولة
منافسة قوية قادمة بين مكاتب الوساطة بقطاع التأمين
6 يناير 2015
المصدر : الأنباء

وزارة التجارة تتدخل لتنظيم المهنة بعد تكاثر العاملين غير الفنيين
التنظيم سيرفع تنافسية القطاع ومهنية الوسطاء لاستفادة الناس من سوق التأمين
سوق السيارات النشط يرفع عدد الوسطاء الأشبه بـ «طباعين» لوثيقة التأمين
الوسطاء الطباعون لا يرفعون شأن مهنة التأمين.. والتنظيم الحكومي سيخرجهم من السوق
مهنة الوساطة أصبحت أكثر مهنية بعد تأسيس شركات برأسمال محدد بدل الأشخاص
صلاحيات وكيل التأمين لوثائق التأمين على السيارات أكبر من صلاحياته لوثائق التأمين على الأشخاص
نسبة الرخص التي لا تزاول النشاط التأمين فعلياً تعادل 43% تقريباً من إجمالي عدد الرخصيعرف وسيط التأمين بأنه المؤسسة (سواء شخصية طبيعية أو معنوية) التي تسوق وتصدر وثائق التأمين نيابة عن شركة التأمين الأصلية، وغالبا يطلق عليها اسم وكيل التأمين.
وتلجأ شركات التأمين إلى هذا الوكيل لسهولة انتشاره وتواصله المباشر مع العملاء بحيث يستطيع أن يقوم بقبول طلب التأمين وتسلم قسط التأمين نيابة عن شركة التأمين ثم القيام بإصدار وثيقة التأمين، وهذه العملية يقوم بها وكيل التأمين مقابل عمولة يحصل عليها من شركة التأمين، لذلك كلما زاد عدد الوثائق التي يصدرها الوكيل زادت عمولته من هذه العملية.
كما ان صلاحيات وكيل التأمين تختلف بحسب الاتفاق المبرم بينه وبين شركة التأمين. وكقاعدة عامة، كلما كانت الوثيقة أكثر تعقيدا انخفضت صلاحيات وكيل التأمين.
صلاحيات وكيل التأمين
صلاحيات وكيل التأمين عند وثائق التأمين على السيارات أكبر من صلاحياته عند وثائق التأمين على الأشخاص. وان وكلاء التأمين ينقسمون الى قسمين رئيسيين: وكيل تأمين حصري: وهو الوكيل الذي يمثل شركة تأمين واحدة يسوق ويصدر وثائقها مقابل عمولة معينة. ووكيل تأمين مستقل وهو الوكيل الذي يمثل أكثر من شركة تأمين يسوق ويصدر وثائقها ويستطيع أن يجدد وثيقة التأمين للعميل عند نفس الشركة او غيرها. وغالبا يتمتع هذا النوع من الوكلاء بخبرة واسعة في مجال التأمين وقانون التأمين.
وسواء كان وكيل التأمين حصريا أو مستقلا، فإن المصطلح المعتمد من قبلها سيكون «وسطاء التأمين» للدلالة على جميع مكاتب التأمين بالعمولة في سوق التأمين الكويتي.
أهمية وسطاء التأمين
أهمية وسطاء التأمين الكبيرة في سوق التأمين ناتجة عن خصوصية منتج التأمين والذي يحتاج دائما الى قناة تسويقية مختصة في وثائق التأمين تساعد العميل على فهم الوثيقة التي يحتاجها ويريد شراءها.
وأبرز النقاط المهمة لوسطاء التامين كالتالي:
٭ الخبرة الفنية: المعرفة بقواعد المهنة وأنواع وثائق التأمين بما يعطي الوسيط القدرة على اختيار وثيقة التأمين المناسبة لكل عميل.
٭ المعرفة التسويقية: يتعامل الوسطاء مع عدد كبير من شركات التأمين بما يمكنها من معرفة الشركة المناسبة للعميل المناسب.
٭ الأسعار والخدمات: يعمل وسطاء التأمين بتسويق وثائق وبرامج التأمين المعروضة من قبل الشركات على شرائح مختلفة من العملاء، هذه الأمر يساعد كلا من شركة التأمين والعميل بحيث تخفض شركات التأمين من مصاريف انتاجها وبنفس الوقت يوفر العميل الوقت والجهد اللازم للبحث عن أفضل وثيقة تأمين من حيث السعر وأفضل شركة تأمين من حيث الخدمة.
عوائق المهنة
أهمية وسيط التأمين لا تخلو من وجود عائق يختص بوضوح العلاقة بين الوسيط وبين كل من شركة التأمين والعميل، موضحة ان شركة التأمين (الأصيل) تود أن يتصرف الوسيط (الوكيل) في مصلحة الشركة، وبنفس الوقت يريد العميل عندما يلجأ إلى الوسيط أن يتصرف لصالحه هو.
كما أن الازدواجية في العلاقة بين الوسيط وبين كل من شركة التأمين والعميل واضحة في الأدوار التي يقوم بها الوسيط وذلك عند تقديم طلب التأمين، فعلى وسيط التأمين ان يقوم بهذا الدور بكل أمانة عندما يقوم بملء طلب التأمين وفقا لمبدأ منتهى حسن النية، فعليه ان يتأكد من صحة ودقة البيانات الجوهرية وذلك لضمان سلامة عقد التأمين واستمراريته.
وعند إصدار عقد التأمين يستوجب على وسيط التأمين أن يتأكد من ان شركة التأمين قد وافقت على طلب التأمين وأصدرت وثيقة التأمين لضمان تغطية مخاطر العميل في وقت مناسب. وعندما يضمن الوسيط تغطية مخاطر العميل، يكون مسؤولا حتى ولو لم تصدر وثيقة التأمين.
وعند تسلم أقساط التأمين يستوجب على وسيط التأمين توضيح أفضل أسعار وثائق التأمين المناسبة للعميل، وعند تسلم قسط التأمين من العميل يجب على الوسيط تحويل الأقساط إلى شركة التأمين وفق التوقيت والشروط المبينة بالعقد بينه وبين الشركة.
وعند تقديم المطالبة بالتعويض يستوجب على وسيط التأمين التأكد من جميع البيانات المتعلقة بالحادث والاهتمام بتزويد الشركة بكل المستندات الضرورية وخلال الفترة المحددة من قبل شركة التأمين وذلك لضمان حصول العميل على التعويض المناسب في الوقت المناسب.
وسطاء التأمين محليا
ورغم قيام وسطاء التأمين في سوق التأمين الكويتي بدور التسويق لكثير من وثائق التأمين المختلفة في سوق التأمين المحلي أو بدور زيادة الوعي التأميني لدى جمهور العملاء يظل الكثير من وسطاء التأمين لا يؤدون الدور المهني المطلوب منهم بشكل كامل.
كما ان نصف دور عدد لا بأس به من الوسطاء لا يتعدى دور الطباع الذي يملأ طلب وثيقة التأمين بالبيانات اللازمة وتسلم قسط التأمين فقط وهو الدور الذي لا يحتاج إلى مهنية أو خبرة فنية عالية جعلت من عملية الوساطة عملية مغرية لمن يرغب في أن يمارس هذا النشاط الفني.
وهناك عاملان مهمان أثرا في زيادة الاقبال على نشاط الوساطة في التأمين، حيث يتمثل العامل الاول في اعتماد المجتمع على النقل الخاص بسب السلوك الاستهلاكي وعدم توافر وسائل نقل عامة، اضافة إلى ان العدد الضخم من السيارات يحتاج إلى مكاتب تأمين بالعمولة تكون منتشرة في كل مناطق الكويت حتى تلبي حاجة جمهور العملاء من وثائق التأمين على السيارات.
بالإضافة إلى ذلك فإن العامل الثاني يتمثل في حاجة عدد كبير من الوافدين إلى وثائق التأمين الصحي خصوصا ان نسبة الوافدين تزيد على 65% من عدد السكان في الكويت وهذا ما أدى إلى انتشار مكاتب التأمين بالعمولة التي تعرض وثائق التأمين الصحي.
تزايد مكاتب التأمين
ارتفع عدد الرخص لمزاولة نشاط الوساطة في التأمين من عدد 6 مكاتب في سنة 1992 إلى 77 مكتبا في سنة 2002، أي زيادة بنسبة 1183%.
كما ان عدد المكاتب ارتفع من عدد 77 في سنة 2002 إلى عدد 164 مكتبا في سنة 2012، أي زيادة بنسبة 112% خلال 10 سنوات. كما أن عدد مكاتب التأمين بالعمولة يتزايد بشكل كبير وقد تكون اللوائح المنظمة لإصدار التراخيص وضعت شروطا سهلة ومتاحة لكل من يرغب بالدخول في هذا النشاط.
كما ان التزايد الكبير لعدد مكاتب التأمين بالعمولة لا يعكس صورة حقيقة لمكاتب التأمين بالعمولة الذي يمارسون النشاط بشكل فعلي، وليس كل من حصل على الترخيص يمارس الوساطة بشكل فعلي، وان قراءة احصائيات إدارة التأمين تعكس أن هناك فرقا بين عدد المكاتب المرخصة وعدد المكاتب التي تزاول النشاط فعلا.
وفي سنة 1992 كان الفرق بسيطا لا يذكر ويقدر بمكتب واحد فقط، مقارنة بسنة 2002 حيث ارتفع الفرق بين عدد المكاتب المرخصة وعدد المكاتب التي تزاول النشاط فعلا إلى 19 مكتبا، وان الفرق ارتفع بينهما مرة أخرى في سنة 2012 إلى عدد 67 مكتبا مرخصا ولكن لا يزاول نشاط الوساطة.
الشروط السهلة للوائح
وفي ظل الشروط السهلة للوائح المنظمة لتراخيص مكاتب وسطاء التأمين سيؤدي ذلك إلى تزايد عدد المكاتب وفقا لمعطيات سوق التأمين دون أن يكون لهذا العدد الكبير أي علاقة سواء بفاعلية سوق التأمين أو درجة التنافسية فيه، وخير دليل على ذلك أن عدد 164 رخصة تأمين سنة 2012 يقابلها سوى 93 مكتب تأمين يمارس نشاط الوساطة فعليا بالعمولة، أي أن نسبة الرخص التي لا تزاول النشاط فعليا تعادل 43% تقريبا من إجمالي عدد الرخص.
ترخيص الشركات
أغلب مراقبي التأمين في دول العالم انتقلوا من ترخيص الأفراد لمهنة وساطة التأمين إلى ترخيص الشركات، معتبرة ان أداء مهنة الوساطة من قبل شركة ذات رأسمال محدد أفضل من أدائها من قبل أشخاص طبيعيين. وعندما تتأسس شركة مختصة بمهنة وساطة التأمين أو وساطة إعادة تأمين سيكون من أهدافها تحقيق عوائد مجزية لرأس المال العامل لديها وهذا بالطبع سيحفز شركة الوساطة على العمل بمهنية عالية والى تعيين الكوادر الوظيفية المتخصصة ذات الخبرات الفنية المناسبة. سيكون الإشراف والرقابة على هذه الشركات أكثر دقة وموضوعية وان تحديد مبلغ رأس المال بقيمة 100 ألف دينار الهدف منه تكوين شركات وساطة ذات ملاءة مالية تتناسب مع حجم مبالغ التأمين الضخمة التي تتداولها مكاتب التأمين بالعمولة.
وتحديد مبلغ رأسمال كبير لشركات وساطة التأمين أمر مألوف في أغلب تشريعات التأمين في دول العالم، لاسيما في المملكة العربية السعودية التي يشترط مراقب التأمين رأسمالا لا يقل عن 3 ملايين ريال لوسيط التأمين.
ومراقب التأمين في دولة قطر يشترط فيه كحد أدنى لرأس المال الا يقل عن 250 ألف دولار ويرتفع ليصل إلى 500 الف دولار إذا كان لوسيط التأمين الصلاحية بالاحتفاظ بأموال العميل، أما في مملكة البحرين فمراقب التأمين لديها اشترط أن يكون صافي الأصول بمبلغ لا يقل عن 50 الف دينار بحريني.دراسة تنشرها «الأنباء» أعدها د. فهد بن عيد
أستاذ تأمين في كلية الدراسات التجارية
تتميز أسواق التأمين ذات الكفاءة العالية بتحديد مهام كل طرف منتم لهذه الأسواق، حيث إن دور شركات التأمين يكمن في تصميم وثائق التأمين المناسبة وبيعها للعملاء المستفيدين. ولضمان إتمام عملية البيع والتسويق بشكل انسيابي ومناسب تلجأ شركات التأمين إلى طرف مهم من أطراف السوق، وهو وسطاء التأمين، لضمان التقاء حاجة العملاء من المنتجات التأمينية بما تعرضه شركات التأمين من وثائق تأمين مناسبة. هذا الدور الأساسي لوسيط التأمين يجعله طرفا مهما من أطراف سوق التأمين المحلي، الأمر الذي يجعل إدارة التأمين في وزارة التجارة والصناعة تهتم بتنظيم دور وسطاء التأمين في الكويت، وكذلك مراجعة الشروط اللازمة لإنشاء واستمرار وسطاء التأمين وبكل فاعلية. ومن منطلق أهمية دور وسطاء التأمين أعد د.فهد بن عيد دراسة مختصرة تناول فيها تعريف دور الوسطاء وأهميتهم في أسواق التأمين المحلية، ثم استعرض وصفا تاريخيا لتطور وسطاء التأمين (مكاتب التأمين بالعمولة)، كما تعرض في دراسته لشرح التغيرات التي طرأت في القرارات المنظمة لوسطاء التأمين. وتهدف الدراسة في النهاية إلى شرح مبررات القرارات التي تطورت لتنظم دور وسطاء التأمين في الكويت. وتعتبر دراسة أستاذ التأمين في كلية الدراسات التجارية د.فهد بن عيد من الدراسات الأولية التي تتعرض لمكاتب التأمين بالعمولة في الكويت، كما تتضح أهميتها في توقيتها، أي بعد انتهاء المهلة الأخيرة لتطبيق القرار رقم (81) لسنة 2012 بشأن تنظيم مهنة وسطاء التأمين في الكويت، والذي كان في يوم 20 ديسمبر 2014. وتسلط الدراسة الضوء على وسطاء التأمين (مكاتب التأمين بالعمولة) في سوق التأمين الكويتي، حيث تتطرق لعدة مواضيع بهدف الوصول إلى توصيات مناسبة تسهم في النهاية في تنظيم وتطوير سوق التأمين في الكويت حيث تناولت في القسم الأول منها تعريف وسيط التأمين وأنواعه ودوره في سوق التأمين. أما القسم الثاني، فقد استعرضت فيه وصفا تاريخيا لتطور وسطاء التأمين في الكويت، وأوضحت في القسم الثالث أهم القرارات المنظمة لوسطاء التأمين في سوق التأمين المحلي مع ذكر بعض اللوائح المنظمة لوسطاء التأمين في بعض الدول العربية. وتوصل د.بن عيد كنتيجة لدراسته إلى أن التوجه التنظيمي بشأن مهنة وسطاء التأمين يسير في الاتجاه الصحيح، متوقعا ان تأسيس شركات الوساطة في التأمين سيسهم في نمو أقساط التأمين في فروع التأمين المختلفة، كما سيسهم في رفع مستوى المهنية التأمينية في سوق الكويت، وفيما يلي تفاصيل الدراسة:
أهمية التشريعات واللوائح المنظمة لوسطاء التأمين في السوق المحلي
قالت الدراسة ان المهام والأدوار التي يقوم بها وسطاء التأمين تجعل من التشريعات واللوائح المنظمة أمرا ضروريا لضمان فاعلية واستقرار سوق التأمين المحلي. وكما أن قضية تسويق وثائق التأمين هي الأمر المحفز لدور وسيط التأمين، فان ضمان الثقة لدى عملاء التأمين هو المبرر الرئيسي لدى المشرع والمراقب على سوق التأمين وعملياته.
ولفتت الى ان مراقب التأمين يقوم بالاشراف على عمليات وسطاء التأمين لضمان الآتي:
٭ أن يقوم وسيط التأمين بعمله بمهنية وخبرة فنية عاليتين ليساهم في بناء مستوى عال من الثقة لدى العملاء في سوق التأمين.
٭ أن يؤدي وسيط التأمين عمله بشكل آمن وعادل ليضمن استقرار سوق التأمين المحلي.
٭ أن يساهم وسيط التأمين من خلال دوره التسويقي في تطوير سوق التأمين.
٭ أن يساعد وسيط التأمين من خلال دوره الإعلاني في زيادة الوعي التأميني لدى جمهور العملاء في سوق التأمين المحلي.
وأضافت في ذات السياق ان المشرف والمراقب على سوق التأمين المحلي يقوم بفرض لوائح تنظيمية على وسطاء التأمين، واضعا 3 أهداف يسعى لتحقيقها في عملية التنظيم وهي كالاتي:
٭ ضمان الأمانة في التعامل مع كل من شركات التأمين وجمهور العملاء خصوصا في أمور تسلم الأموال من أقساط وعمولات.
٭ ضمان المهنية والخبرة الفنية الواجب توافرها في الموظفين التابعين لوسطاء التأمين.
٭ ضمان الملاءة المالية لوسطاء التأمين.باقي تفاصيل الدراسة على موقع «الأنباء» الإلكتروني