Note: English translation is not 100% accurate
لم أنسك يا أخي - بقلم: بلال غالب حجازي
9 يناير 2015
المصدر : الأنباء
بقلم: بلال غالب حجازي
صديقي.. اشتقت لك كثيرا، فمذ رحلت عنا وأنا أحترق شوقا لرؤية وجهك البشوش الذي لطالما كنت ترسم من خلاله البسمة على كل من حولك.
لا تظن يا أخي أنه من الممكن أن أنساك، فكيف أنسى من سكن الروح واحترق القلب شوقا إليه، كيف أنساك يا أحمد؟ ولقد كنت نعم الصديق والأخ والزميل لي ولكل من تعامل معك.
كيف أنساك؟.. وقد كنت الشقيق الذي جمعتني به الأيام، نعم أنا أكبرك بعام فقط، ولكنك كنت أنت من يرشدني إلى الصواب وكنت قدوتي بحسن أخلاقك وتواضعك وتعاملك وصدقك وصفاء نيتك وبسمتك التي لم تكن تفارق وجهك حتى في أوقات الشدة.
تخنقني العبرة يا أخي وزميلي كلما نظرت إلى مكتبك، فتأخذني الذكريات إلى الماضي القريب عندما كنا نجلس معا ويأخذنا الحديث والضحك والمواقف الجميلة والصادقة التي كانت تحدث معنا، فمازلت أنظر إلى الباب والدمع في عيني، منتظرا دخولك علينا والضحكة تعلو وجهك، آه كم اشتقت لـ «سوالفك وضحكاتك وطلعاتنا» رغم أنها لم تكن كثيرة ولكنها كانت من أجمل الأيام.
إنها إرادة الله عز وجل ولا اعتراض على حكمه تعالى، ولكن يا أخي ما أصعب فراق الأحبة.
يا أخي ارثيك في هذه الكلمات:
يا بوعذبي العين تبكي على فرقاك
لو تدري شكثر اشتقت لضحكاتك
عهد علي يا خوي اني ما أنساك
وتبقى دوم بالقلب والبال ذكراك
ويبقى دعائي لرب الكون والأملاك
عساها بـ «جنة» الآخرة حياتك
واليوم في ذكرى أربعين رحيلك يا أخي، يا ليت البكاء يرجع الأحبة يا أحمد أو يغير ما حصل ولكنه قضاء الله تعالى، وقد قال في كتابه العزيز (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام).
فلا يسعني فعل شيء يا أخي سوى الدعاء لك بالرحمة والمغفرة وأن أسأل الله عز وجل أن يجعل قبرك روضة من رياض الجنة، وأن يلهم أهلك وأحباءك الصبر والسلوان.