Note: English translation is not 100% accurate
نظمها المجلس الوطني تحت رعاية سمو رئيس الوزراء ضمن مهرجان القرين الثقافي
ندوة «المستقبل وصورة العربي في رواية الآخر» تستهدف الخروج من التشكيك الثقافي
19 يناير 2015
المصدر : الأنباء


اليوحة: موضوع الندوة يفتح الباب واسعاً على ثنائية الذات والآخرأميرة عزام
أكد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة أن الرواية هي موسوعة العصر الحديث المعبرة عن وعي الإنسان خلال القرنين الأخيرين في بقاع الأرض المختلفة، ولفت خلال كلمته في الندوة الفكرية الرئيسية لمهرجان القرين الثقافي الـ 21 والتي أقيمت صباح أمس بفندق المارينا إلى أن الندوة تقام هذا العام تحت عنوان «المستقبل وصورة العربي في رواية الآخر»، مشيرا الى أنه موضوع يفتح الباب واسعا على ثنائية الذات والآخر التي اهتمت بها الفلسفة منذ هيجل الذي يرى أن الوعي لا يمكن بناؤه إلا ضمن تفاعل قوي مع وعي آخر، منوها لقوله: إن معرفة الآخرين ليست فقط طريقا نحو معرفة الذات بل إنها الطريق الوحيد لذلك.
من جهة أخرى، فصل اليوحة أبحاث الندوة حول محاور مختلفة، حيث يتناول المحور الأول صورة العربي في الرواية الغربية الكلاسيكية وهي تشمل ما كتبه الروائيون والرحالة الغربيون في الفترة الاستعمارية ثم في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، لافتا إلى أن المحور الثاني ينصب على رواية الغرب المعاصر لتشمل الثقافات الغربية الأكثر بروزا وتأثيرا في ثقافاتنا بالإضافة لأبحاث عن صورة العربي في الروايات الانجليزية والفرنسية والإسبانية والأميركية، مفيدا بأن المحور الثالث يلقي الضوء على «سرد الجوار» الذي يكشف عن صورة العربي في الروايات التركية والإيرانية.
من جهته، أوضح المشرف العام للندوة د.محمد الرميحي أن الموضوع الذي نجتمع حوله اليوم هو لبنة أولى في طريق طويل لمعرفة الصور النمطية السلبية (او الإيجابية) ان وجدت بين الجماعات البشرية، في وقت نشهد فيه عاملين متناقضين، الأول تشبيك عالمي غير مسبوق، والثاني العودة الى الهوية حتى حصار النفس، أمام هذه الثنائية تلعب الرواية دورا في تشكيل الصورة عن الآخر. وتكوين رأي عام حول قضايا جوهرية، وقد قيل ان الشعر أبوة، ومكانه القصور، والرواية أمومة تسير بين الناس في الطرقات، كناية عن انتشارها ودفئها وتأثيرها، وهو قول يبدو الى حد كبير صحيحا، ان نظرنا الى الكم الضخم في الأعمال الروائية العالمية، أو العربية، أو التي تصدر حتى من مجتمع قريب من بداية التعليم نسبيا كبعض مجتمعات الخليج.
ولفت الرميحي الى ان الهدف المعلن في هذه الحلقة النقاشية، هو العبور من (التشكيك الثقافي) الى (التشبيك الثقافي)، فكلما تقدمت وسائل الاتصال، حرصت الجماعات الإنسانية على تميزها، وهنا تلعب الرواية دورا مميزا في التمييز من جهة والتعريف من جهة أخرى.
المشتغلون بالعلوم الاجتماعية، يرون أن الرواية بسبب تقنياتها تميل الى إظهار المختلف والغريب والحاد في المجتمعات، فكيف يمكن ان نقرأها ونحن واعون الى ان التعميم مضاد للمعرفة، وقد يكون ذلك سؤالا مركزيا، قد يجرى حوله الحوار، مبينا ان ما سيتحدث فيه الزملاء الذين كتبوا الأوراق هو اجتهاد، لا يجوز ولا يمكن تعميمه، هو فقط يعطينا جزءا من صورة عامة، في كيف ينظر إلينا الآخر، وقد قيل إن أول المعرفة هي معرفة النفس، ولا أفضل من معرفة النفس إلا من خلال عين الآخر، لافتا الى نقد الهوية من اجل تعديل التوازنات والإشارة الى الخلل والوعي بمشكلات العصر.
هذا وقد ألقى كلمة المشاركين د.بوزيد لغلي من المملكة المغربية مقدما كلمات الشكر والامتنان للقائمين على الندوة رغبة منهم في مد جسور التواصل الفكري والثقافي بين الشعوب العربية، مثنيا على دعم الجهات الحكومية المعطاءة التي تشجع الثقافة وتنشر قيم السلام والتسامح في عالم يمر بالصراعات والنزاعات المتشددة أملا ان تفضي توصيات الندوة الى مزيد من التواصل والتفاهم وقبول الآخر المختلف. على صعيد آخر، بدأت الندوة محورها الأول تحت عنوان صورة العربي لدى الرحالة الغربيين وقد قدمها د.صبري حافظ من مصر (تحولات صورة العربي في سرد الرحلة الغربي) ود.عبدالله ابراهيم من العراق «تمثيل أحوال عرب الصحراء في رحلات الغربيين»، ود.سعيد يقطين من المغرب (صورة العربي في الرواية الفرنسية).