Note: English translation is not 100% accurate
أوباما أمام الكونغرس أو اختبار القوة مع الجمهوريين غداً
19 يناير 2015
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
تترقب واشنطن خطاب باراك اوباما غدا عن حال الاتحاد الموعد المعهود في البرنامج السياسي الأميركي الذي سيكشف خلاله الرئيس الأميركي طموحاته وأولوياته التشريعية معتمدا على تحسن الأوضاع الاقتصادية في البلاد لتمرير رسالته.
وقبل عامين تحديدا من انتهاء ولايته الرئاسية، لن تكون الأمور سهلة بالنسبة الى اوباما لأنه سيتوجه لأول مرة منذ انتخابه في 2008 الى كونغرس يسيطر عليه خصومه الجمهوريون.
وقال اوباما خلال اجتماع مغلق امام اعضاء ديموقراطيين في مجلس الشيوخ وفقا لتصريحات نقلها موقع بوليتيكو «لن امضي العامين الباقيين في وضع دفاعي بل سأعتمد موقفا هجوميا».
ويستند اوباما في ذلك الى المؤشرات الاقتصادية الايجابية بعد تراجع معدل البطالة تحت عتبة 6% وتسجيل أعلى نسبة نمو منذ 11 عاما، وسيستفيد جميع الأميركيين من هذا الأمر. وقال اوباما الخميس في بالتيمور في ميريلاند «النبأ السار يتعلق بتحسن الاقتصاد. والأزمة باتت وراءنا. الآن علينا التأكد من استفادة الجميع من ذلك».
وقد أعلن بعض أولوياته مثل الاصلاح الضريبي وتقديم تسهيلات لامتلاك عقار وتحسين الحصول على خدمة انترنت سريعة وتأمين دورات تدريب جامعي قصير (كوميونيتي كوليدج) مجانا بشروط.
وان كان في امكانه تمرير بعض القرارات بموجب مراسيم كما هو الحال بالنسبة الى الموظفين الفيدراليين مثلا، يعلم الرئيس الاميركي انه لن يتم تمرير أي اصلاح مهم دون دعم الكونغرس.
والجمعة دعا الجمهوري ميتش ماكونل الرجل القوي في مجلس الشيوخ، اوباما في تهديد يكاد يكون واضحا، الى الإصغاء لخصومه اذا أراد التقدم. وقال «الثلاثاء قد يشكل منعطفا. قد يكون اليوم الذي يقدم فيه اصلاحات جدية واقعية تتركز على النمو الاقتصادي بدلا من انفاق المال الذي لا نملكه أصلا».
وفي المفاوضات الصعبة المرتقبة ذكر اوباما ان لديه سلاحا قويا هو الفيتو الذي يمكنه استخدامه لرفض القوانين التي تعرض عليه. من الملف النووي الإيراني الى بناء خط انابيب كيستون اكس ال، لوح اوباما بهذا التهديد في الاسابيع الماضية.
وسيجتمع اعضاء مجلسي النواب والشيوخ وايضا وزراء وقضاة من المحكمة العليا غدا الثلاثاء في الساعة 21، 00 (2، 00 تغ الاربعاء) في الكابيتول في واشنطن للاستماع الى خطاب الرئيس.
وكالعادة، هناك تكهنات حول مضمون الخطاب. وهذه السنة اعتمد اوباما خيارا مختلفا وقال خلال تنقل في تينيسي «قلت لنفسي لم انتظار الخطاب عن حال الاتحاد؟ لماذا علينا ان نتقيد بموعد رسمي فلنكشف الأفكار فورا».
واتخذ اوباما هذا الموقف استنادا الى توصية مستشاريه، لأن هذا الخطاب لم يعد مرتقبا كما في السابق. وفي 2014 تابع 33 مليون اميركي خطاب اوباما وهي نسبة تشهد تراجعا منتظما في السنوات الست الماضية. وفي 1993 بلغ عدد الأميركيين الذين شاهدوا خطاب بيل كلينتون المتلفز 67 مليونا.
وعمد البيت الابيض الى اختيار بعناية الوسائل لكشف مقترحاته الجديدة في الاسبوعين الماضيين.
واقترح اوباما فكرة مجانية الـ«كوميونيتي كوليدج» على فيديو نشر على موقع فيسبوك. وعرضت فاليري جاريت مستشارته المشاريع المتعلقة باجازة الامومة او الاجازة المرضية في نص نشر على موقع لينكد ان المهني للتواصل الاجتماعي. وعلى موقع يوتيوب سيشرح الرئيس الخميس نص خطابه امام الكونغرس.
وعلى الصعيد الديبلوماسي سيستعرض اوباما النتائج الأولية منذ الاعلان المفاجئ في ديسمبر عن تطبيع العلاقات مع كوبا الذي أيدته غالبية كبرى من الأميركيين.
وسيدعو مجددا الكونغرس الى الصبر بخصوص ملف إيران النووي وإعطاء فرصة للديبلوماسية حتى انتهاء المهلة المحددة لها في الأول من يوليو المقبل.
ويتوقع ان ترد جوني ارنست العضو الجمهوري الجديد في مجلس الشيوخ عن ولاية ايوا، على اوباما بعد انتهاء خطابه.
وهذا «الرد» المكتوب مسبقا مرتقب وستحاول ارنست الوجه الجديد في الحزب الجمهوري، من خلاله بلوغ هدفها باعتماد صيغة مفاجئة وفعالة.