Note: English translation is not 100% accurate
انخفاض أسعار النفط فرصة لإحداث إصلاحات اقتصادية
أنس الصالح: العجز مؤكد في الميزانية الجديدة
23 يناير 2015
المصدر : وكالات

النفط يسيطر على محادثات «دافوس».. مطلوب الاستقرارقال وزير المالية أنس الصالح ان الموازنة الجديدة للدولة النفطية ستشهد عجزا مؤكدا.
وقال الصالح في مقابلة تلفزيونية من دافوس «مؤكد انه سيكون هناك عجز في الموازنة.. الحكومة أكدت ان العجز لن يثنيها عن الإنفاق الرأسمالي».
وفي رده على سؤال حول السعر الافتراضي لبرميل النفط في الموازنة الجديدة قال الصالح إنه سيكون «سعرا واقعيا.. والأمر متروك لمجلس الأمة (البرلمان) الموقر». واعتبر ان الشيء الإيجابي في المرحلة الحالية التي تشهد هبوطا في أسعار النفط العالمية أنها مرحلة «مناسبة ومواتية لإحداث إصلاحات اقتصادية».
إلى ذلك، دافعت منظمة أوپيك عن قرارها عدم التدخل لوقف انهيار أسعار النفط متجاهلة تحذيرات من شركات الطاقة الكبرى بأن سياسة أوپيك ربما تؤدي إلى نقص كبير في الإمدادات مع نضوب الاستثمارات.
وأصبحت الضغوط على المنتجين جراء هبوط أسعار النفط بنحو النصف واضحة للعيان حينما وجهت سلطنة عمان وهي غير عضو في أوپيك انتقادا مباشرا وعلنيا للمرة الأولى لقرار أوپيك في نوفمبر الماضي عدم خفض الإنتاج للحفاظ على حصتها في السوق.
وهوت أسعار النفط إلى أقل من 50 دولارا للبرميل جراء الوفرة الكبيرة في المعروض ويرجع ذلك في معظمه إلى الزيادة الكبيرة في إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة إضافة إلى ضعف الطلب العالمي.
وفي أحاديث أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا حذر رئيسا اثنتين من كبرى شركات النفط العالمية من أن انخفاض الاستثمارات في الإنتاج المستقبلي سيؤدي إلى نقص الإمدادات وارتفاع حاد في الأسعار.
وقال كلاوديو دسكالزي رئيس إيني الإيطالية للطاقة إنه إذا لم تتحرك أوپيك لإعادة الاستقرار لأسعار النفط فربما ترتفع الأسعار إلى 200 دولار للبرميل بعد عدة أعوام.
وقال دسكالزي: «ما نريده هو الاستقرار.. أوپيك بمنزلة البنك المركزي للنفط الذي يجب عليه أن يحافظ على استقرار أسعار النفط حتى تنتظم الاستثمارات».
من جانبه، قال الأمين العام لأوپيك عبدالله البدري في دافوس إنه لو أن المنظمة كانت قد خفضت الإنتاج لاضطرت إلى الخفض مرارا بعد ذلك لأن الدول غير الأعضاء كانت ستزيد الإنتاج.
وأضاف «الجميع يقولون لنا خفضوا الانتاج. هل ننتج بتكلفة أعلى أم بتكلفة أقل؟ فلننتج النفط الأقل تكلفة أولا ثم بعد ذلك الأعلى تكلفة».
وتابع قوله «الأسعار ستتعافى. شهدت هذا ثلاث أو أربع مرات في حياتي».
ومضى البدري يقول إن سياسة الإنتاج التي تنتهجها أوپيك ليست موجهة ضد روسيا أو إيران أو الولايات المتحدة.
من جهة ثانية، قال رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ إن تباطؤ الاقتصاد الصيني يعكس صورة الاقتصاد العالمي الأوسع، ووعد بالمضي قدما في إصلاحات كبيرة لتعزيز آفاق النمو.
وأضاف خلال دافوس أن الصين ـ التي تضررت من تباطؤ سوق الإسكان وضعف نمو الاستثمار والصناعات التحويلية ـ ستظل تواجه ضغوطا نزولية في العام 2015.
وكانت الصين ـ ثاني أكبر اقتصاد في العالم ـ قد أعلنت من يومين أن معدل نمو اقتصادها تباطأ إلى 7.4% في العام 2014 وأن معدل النمو في الربع الأخير بلغ 7.3% مسجلا مستوى أعلى بقليل من توقعات السوق.
وقال لي «دخل اقتصاد الصين واقعا جديدا. الوضع الجديد جعل الإصلاحات الهيكلية أكثر إلحاحا. التغير (الاقتصادي) في الصين يعكس وضع الاقتصاد العالمي».
إلى ذلك دعا وزير الاقتصاد الألماني زيجمار جابرييل أوروبا لدعم جهود الإصلاحات الاقتصادية بصورة مستمرة، وقال: «اعتقد أنه لا يجوز للأوساط السياسية الأوروبية بما فيها البنك المركزي الأوروبي التخلي عن مهمة تحفيز التنمية والعمل».
وأوضح جابرييل أن الحكومة الألمانية على قناعة بأن برنامج المفوضية الأوروبية بشأن الاستثمارات التي تقدر بمليارات يقدم فرصة للربط بين الإصلاحات الهيكلية والمبادرات التنموية، ولكنه شدد على أهمية إقامة إصلاحات هيكلية في الأساس.