Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الساحة الكويتية مكتظة بالكتاب لكن لا توجد فيها أفكار
محمد الكندري لـ «الأنباء»: أتمنى ألا «أطيح» في التكرار وبريء من شخصيات رواية «كانت أيام حلوة»!
25 يناير 2015
المصدر : الأنباء
هناك خلط بين الجرأة و«قلة الأدب».. وكثيرون يلعبون على الجرأة غير المباشرة ونجحوا بدليل «زمن الإسكافي»
هبة مشاري حمادة أحدثت نقلة في الدراما الكويتية.. وفهد العليوة مؤلف ذكي وفي كل عمل يقدم شيئاً جديداً
«ليالي الشتاء» أول قصة أكتبها و«فرجينيا 999» جاءت قبل موعدها.. و«أسرار بنت أبوها» مسلسل درامي على خُطا «رصاصة منال» .. وانتظروا «فروس وفطوم» في رمضانكتب: عبدالحميد الخطيب
«قصص واقعية من وحي الخيال» سلسلة يواصل الكاتب الشاب محمد الكندري صياغتها، مترجما في أسلوب أدبي جميل مكسو بجمالية الوصف مواقف ومعاصرات حياتية عاشها بنفسه لشخصيات نراها في كل زمان ومكان.
السلسلة «الإبداعية» للكندري ـ التي تضمنت حتى الآن 6 روايات: «ليالي الشتاء» و«فرجينيا 999» و«رصاصة منال» و«أسرار بنت ابوها» و«ليالي الشتاء 2» و«كانت ايام حلوة.. ساعة المواجهة» ـ تميزت ببساطة السرد والحوار، ناقلة روحه المحلية ومدى حبه وتعلقه بوطنه، ونزعته الشرقية المرتبطة بالعادات والتقاليد الاصيلة، فقدم أفكاره بـ«احترام» وحازت رواياته إعجاب كل من قرأها، وها هو الكاتب الشاب يستعد لرواية سابعة بعنوان «أماني العمر». لنعرف الكثير عن محمد الكندري ومؤلفاته ولنقترب من افكاره، كان لابد من اللقاء معه،
فإلى التفاصيل:
لك عدد من الروايات التي طرحت في الأسواق ووجدت النجاح، حدثنا عنها؟
٭ عندما كنت طالبا في السنة الثالثة بالمعهد العالي للفنون المسرحية «قسم نقد وأدب مسرحي» عام 2009، درست مادة التلفزيون مع د.راجح المطيري، واكتشفت ان لدي ملكة الكتابة وبداخلي موهبة لابد من أن أخرجها، والحمد لله استطعت ان أجد بداية الطريق وقمت بتأليف أول رواية لي بعنوان «ليالي الشتاء» وهي باللهجة الكويتية الممزوجة بالأسلوب الأميركي.
ماذا تعني بالأسلوب الأميركي؟
٭ هو أسلوب كتابة مختلف عن الأسلوب العربي والانجليزي، وفيه أعيش كمؤلف الشخصية وأشعر بها وبكل المواقف التي تمر عليها، وقد وجدت ردود فعل قوية من القراء الذين أثنوا على هذا الأسلوب وأخبروني بأنهم عاشوا داخل الشخصيات التي قدمتها في رواياتي.
ولماذا اخترت الكتابة باللهجة الكويتية؟
٭ هناك لبس في هذا الموضوع، فأنا لا أتعمد الكتابة باللهجة الكويتية، بل أكتب عن حالة الشخصية في القصة والمكان الذين تتواجد فيهما، فلو كانت الشخصية من مصر سأكتب باللهجة المصرية.
لنكمل الحديث عن رواياتك....
٭ في 2010 كتبت «فرجينيا 999»، واعتبرها رواية جاءت قبل موعدها، لاسيما انها تتكلم عن اكثر من محور، مثل الأزمة الاقتصادية العالمية، والطلبة الكويتيون الدارسون خارج البلاد وتحديدا في أميركا، وعن الإرهاب والجماعات المتطرفة، وأجواء الرواية كلها أكشن وإثارة، بعكس «ليالي الشتاء» التي تمتاز بالرومانسية، والحمد لله صدى «فرجينيا 999» جدا جميل.
وبالنسبة لـ «رصاصة منال» والتي حولتها الى مسلسل درامي؟
٭ هذه الرواية الوحيدة التي كتبتها لتكون مسلسلا دراميا، ونجحت جدا وأخذت صدى واسعا، خصوصا ان أحداثها جديدة، وقد برعت النجمة هدى حسين في تقديم الشخصية التي رسمتها لها في العمل، فهي فنانة متنوعة و«شاطرة»، ولو اخترت رواية أخرى لتقديمها دراما ستكون «ليالي الشتاء» وستكون ايضا لهدى حسين.
وباقي رواياتك ألا تفكر في تقديمها كمسلسلات؟
٭ هذا السؤال يأخذنا إلى الرواية الرابعة «أسرار بنت أبوها»، حيث إنني سأقدمها دراما في رمضان 2016، وقد اتفقت مع شركة إنتاج على ذلك، وهي قصة مختلفة، تتناول الجانب الاقتصادي والسياسي، وقد تعمقت فيها جدا وخفت من عدم نشرها.
ماذا تعني بـ «تعمقت فيها».. هل تتجاوز الرواية الخطوط الحمراء؟
٭ ما أقصده هو انني أقدم قصة فيها تطورات إنسانية وتقلبات نفسية قوية تمر بها فتاة تدخل إسرائيل كسفيرة للنوايا الحسنة وتصل إلى الكنيست، وتدور أحداث معينة خلال رحلتها، وللعلم قبل كتابتي لمشاهد الكنيست شاهدت فيديو للرئيس الراحل أنور السادات وهو يخطب هناك، لأعيش الأجواء التي تعيشها شخصية البطلة، والحمد لله نجحت في إيصال ما أريده.
سمعنا انك قدمت جزءا ثانيا لرواية «ليالي الشتاء» يحمل نفس الاسم...
٭ (مقاطعا).. ليست جزءا ثانيا أو تكملة لأحداث «ليالي الشتاء» بل قصة مختلفة تماما وتحمل اسم «ليالي الشتاء 2»، ويمكن ان نعتبرها امتدادا لسلسلة قصصية خاصة بي، تتناول بعض القضايا الاجتماعية السياسية.
حدثنا عن «كانت أيام حلوة.. ساعة المواجهة»؟
٭ لا أعرف كيف قمت بكتابة هذه الرواية، وأنا بريء من شخصياتها، وللعلم لقد نصحت بعض الذين قرأوها وأعرفهم بعدم الاقتداء بشخصيات الرواية لأنها متناقضة ويدفعها الانتقام لنسيان جميع مبادئها في الحياة، فالقصة تدور حول فكرة «اتق شر الحليم إذا غضب» لأن انتقام الحليم أخطر من اي شخص آخر في العالم، فالبطل يتعرض للظلم ويتم اتهامه في قضية لا ذنب له فيها، ويسجن وبعد العفو عنه يعود لينتقم ببشاعة من الجميع دون أي رحمة.
وماذا عن عبارة «ممنوع من النشر» التي على غلاف الرواية؟
٭ الرواية ليست ممنوعة، لكنني أرى ان أحداثها تبدأ من «الغلاف»، مع شخصية د.عبدالرحمن الذي يظلم وينتقم لظلمه، وسيتم تحويل «كانت أيام حلوة» إلى فيلم سينمائي وتم الاتفاق مع شركة «أنغام» الحريبي على ذلك.
كيف ترى الكتابة للسينما؟
٭ في الأفلام القصيرة نحن محترفون بالكتابة، لكن في الطويلة لم نصل إلى مرحلة الهواة، وهذا ليس كلامي فقط بل كلام النقاد ايضا، وما يقدم مجرد «مشروعات»، وللأسف عندنا مخرجون لا يميزون بين السهرة التلفزيونية والفيلم السينمائي.
بصراحة.. ما رأيك فيمن يقول إن الساحة الفنية الكويتية لا يوجد فيها كتاب جيدون؟
٭ بالعكس، هي مكتظة بالكتاب لكن لا توجد فيها أفكار، وأتذكر ناقدا سعوديا استفزني بكلمة في احد اللقاءات التلفزيونية، قال فيها: «ان الدراما الخليجية مهما تقدم من أعمال فهي ما زالت تدور حول نفسها»، واعتقد ان هذا كلام صحيح.
لكن المجتمع الكويتي مليء بالقصص..
٭ (مقاطعا).. بالفعل لكن لا يمكن لأحد أن يتطرق لها وهذا يحدنا ككتاب، هناك قضايا كثيرة يمكن ان نتناولها لكن المجتمع يرفض.
البعض يتناول قصصا وتعتبر جريئة وتنجح..
٭ لقد تعلمت في المعهد أن الفن سواء مسرح او تلفزيون أو سينما لابد ان يكون «غير مباشر»، وكثيرون يلعبون على هذا الوتر، فمثلاً مسلسل «زمن الإسكافي» لا يعتبر مباشرا، وقدم مشاكل كبيرة في المجتمع الكويتي والخليجي ولم يعترض عليه أحد لأنه «خيال».
اذن على من يقع الذنب؟
٭ قد يكون للرقابة دور في ذلك، وأيضا المنتجون الذين يبحثون عن الربح ويقدمون قصصا متشابهة دون المستوى، ما يؤثر على اسم الكتاب ككل.
تقبل ان يفرض عليك منتج فكرة معينة لتكتبها؟
٭ اذا كانت جديدة وشعرت بها فلم لا؟، في النهاية أنا مازلت في بداياتي ولست «Full Option»، وأتمنى ألا أطيح في التكرار مثل البعض.
هل الكتابة أصبحت مهنة من لا مهنة له حاليا؟
٭ كرواية وكتاب هي مهنة من لا مهنة له، لكن كدراما الموضوع مختلف وجميع مؤلفي المسلسلات يستحقون مثل هبة حمادة، فهد العليوة، حمد بدر، عبدالعزيز الحشاش، إيمان سلطان، والإماراتي محمد حسن.
كيف ترى تجربة هبة حمادة عربيا؟
٭ هبة حمادة أحدثت نقلة في الدراما الكويتية لأنها مؤلفة ذكية واعتمدت على الأسلوب «غير المباشر»، ففي «زوارة خميس» كانت هناك مشاهد جريئة جدا قدمتها بأسلوب «غير مباشر» واستوعبنا الأمر في إعادات المسلسل.
وماذا عن جرأتها «سرايا عابدين»؟
٭ هذا عمل مصري والجرأة هناك تختلف عن الجرأة عندنا، ولو نظرنا لمسلسل آخر غير «سرايا عابدين» مثل «القاصرات» فقد نجح نجاحا كبيرا للقضية المهمة التي تناولها، لكن لو قدمناه كعمل محلي سيمنع ويواجه النقد الشديد.
قد يكون الهجوم على هذه النوعية من الأعمال لأن البعض أساء للمجتمع الكويتي..
٭ كلام صحيح، لكن هناك خلطا بين الجرأة و«قلة الأدب»، فالجرأة ان نطرح موضوعا لم يتم تناوله من قبل، أما «قلة الأدب» ان نظهر المجتمع فاسدا ونقدم نماذج سيئة ونعمم على الناس، نحن ككتاب شباب لا نريد ان نترك الوضع سيئا ونحاول أن نقدم الصورة الحقيقية للمجتمع مع شفافية في طرح القضايا المختلفة.
وهل سنراك منطلقا في رحاب أوسع ككاتب مثل هبة؟
٭ أتمنى الوصول إلى العالمية، وللعلم قدوتي في كتابة الكوميديا المؤلف يوسف معاطي وفي الدراما الجادة وحيد حامد.
وما رأيك في فهد العليوة؟
٭ ذكي، وفي كل عمل يقدم شيئا جديدا، وأتمنى ان يستمر على هذا المنوال.
ما جديدك غير فيلمك السينمائي؟
٭ لدي عمل كوميدي لرمضان المقبل بعنوان «فروس وفطوم» ويتناول قصة شاب في مقتبل حياته يحصل على وظيفة وفي أول يوم عمل له يذهب إلى والده ويخبره بأنه يريد الزواج، وتدور أحداث فيها الكثير من الإثارة، ونتطرق من خلال المسلسل لقضايا مجتمعية بأسلوب ساخر، ولدي عمل آخر كوميدي خفيف عبارة عن حلقات قصيرة مدة كل منها 10 دقائق من بطولة نجم محبوب وسيعرض على أكثر من فضائية، وعمل كوميدي ثالث سأعلن عن تفاصيله قريبا.