Note: English translation is not 100% accurate
خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الفرنسي
الخالد: تطابق في الرؤى الكويتية - الفرنسية حول مكافحة الإرهاب فابيوس: أي شعور عدائي ضد الإسلام مرفوض ويعاقب عليه القانون الفرنسي
28 يناير 2015
المصدر : الأنباء


فرنسا شريك اقتصادي مهم للكويت وتحتل المرتبة العاشرة من ناحية حجم التبادل التجاري
عدد السياح الكويتيين إلى فرنسا وصل إلى 50 ألف سائح سنوياً
بيان عاكوم
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وجود تطابق في الرؤى بين الكويت وفرنسا فيما يتعلق بالإرهاب وضرورة توحيد جميع الجهود لمكافحته، مجددا في هذا الصدد «إدانة الكويت للأعمال الإرهابية البشعة التي وقعت مؤخرا في فرنسا، ورفض الكويت التام للإرهاب بجميع أشكاله وأنواعه».
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده الخالد مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس ظهر امس في مقر وزارة الخارجية، ولفت الخالد الى «ان زيارة الوزير الفرنسي تعكس المكانة المرموقة والرفيعة لفرنسا عند الشعب الكويتي وقيادته»، مشيرا الى ان «فرنسا بلد عريق ذو ارث إنساني وحضاري وثقافي تربطنا به علاقات ديبلوماسية متينة فاقت النصف قرن وأصبحت مثالا يحتذى في العلاقات الدولية بين باقي الدول».
ولفت الخالد الى انه والوزير فابيوس التقيا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك حيث استمعا «للرؤى الحكيمة والتوجيهات السديدة التي ستسهم بلا شك في ترسيخ أواصر العلاقات الكويتية ـ الفرنسية والارتقاء بها إلى أعلى مستويات التعاون المنشودة».
وبين الخالد انه أجرى مع نظيره الفرنسي «مباحثات ثنائية معمقة وبناءه تناولت مختلف المواضيع الرامية إلى توطيد أواصر علاقات التعاون والتنسيق بين البلدين» معتبرا فرنسا «شريكا اقتصاديا مهما للكويت وتحتل المرتبة العاشرة من ناحية حجم التبادل التجاري والذي وصل الى ما يقارب ملياري دولار، يضاف إليها قيمة الاستثمارات الكويتية والتي تحتل المرتبة الثالثة أوروبيا والبالغة أكثر من 11 مليار دولار».
وفيما يخص التطورات الإقليمية والدولية أوضح الخالد انها «أخذت حيزا كبيرا من النقاشات مع الوزير الفرنسي» مشيدا «بالدور البناء والإيجابي الذي تقوم به فرنسا من خلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي لإعادة استئناف مفاوضات عملية السلام، كما أن لفرنسا دورا بارزا ومهما فيما يخص الأزمة في سورية والأوضاع في العراق وليبيا واليمن».
وفي إطار رده على سؤال يتعلق بمواجهة تنظيم الدولة «داعش» لفت الخالد الى «ان الكويت وفرنسا ضمن تحالف من 60 دولة لمساعدة العراق وكان هناك اجتماع عقد في لندن لمتابعة ما يتعلق بكل ما يقوم به التحالف ضد الإرهاب» مبينا ان «الإرهاب خطر علينا جميعا والمسؤولية الدولية مطلوبة لردع هذه المخاطر وهناك خطط استراتيجية لطريقة التفكير وطرق التمويل والتجنيد والاتصالات التي تقوم بها المجموعات الإرهابية وكل هذا اخذ بعين الاعتبار بين دول التحالف وكل ما يتعلق بإمدادهم وانتشارهم».
وأعلن الخالد ان «الكويت ستستضيف مؤتمر المانحين الثالث للشعب السوري في 31 مارس المقبل» مشيرا الى انه «سيتم بحث التفاصيل بين وزارة الخارجية والأمم المتحدة قريبا».
من جهته، اكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان «اي شعور عدائي ضد الإسلام امر مرفوض لان الإسلام دين اعتدال، وفي فرنسا منذ بداية القرن العشرين هناك فصل بين الدين والدولة»، مشيرا الى انه «في كل مرة يكون هناك تهديد لمسلم او لمسجد تكون ردة الفعل قوية جدا تجاه هذا» مشددا على ان العداء للإسلام ليس رأيا وانما جريمة يعاقب عليها القانون الفرنسي وما نقوله عن الإسلام ينطبق على باقي الديانات.
وعن الدعم الفرنسي لمساعدة الكويت في إلغاء تأشيرة الشينغن عن المواطنين اشار الى ان «السفير الفرنسي لدى الاتحاد الأوروبي يعمل بشكل ممتاز وملحوظ وكذلك سفيرنا لدى فرنسا لاتخاذ كل التدابير اللازمة لذلك» مشيرا الى ان بلاده «قدمت التسهيلات لمنح التأشيرة للكويتيين حيث تمنح في اقل من 48 ساعة»، لافتا الى انها «أقصر مدة تمنح فيها فرنسا تأشيراتها حول العالم»، موضحا ان مثل هذا الأمر تطلب منهم تنظيما جديدا.لافتا الى ان هذا الإجراء سيسمح لرجال الأعمال والسياح بالقدوم الى فرنسا.مبينا ان عدد السياح الكويتيين في فرنسا وصل الى 50 الف سائح، متمنيا زيادة الأعداد في السنوات المقبلة.
ولفت فابيوس الى انه خلال الزيارة «تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات الى جانب اتخاذ قرارات اخرى تتعلق بالاستثمار من خلال افتتاح فرع لوكالة بزنز فرانس في الكويت كما قررنا منح التأشيرات لكل المواطنين الكويتيين خلال مدة أقصاها 48 ساعة، كما تم اتخاذ التدبيرات الضرورية لتمكن الطلاب في المراحل التكميلية من تعلم اللغة الفرنسية».
وتطرق فابيوس الى الخطة الخمسية حيث اشار الى ان «الكويت تبنت خطة خمسية طموحة جدا وتغطي عددا من القطاعات النقل والسكن والصحة والطاقة» مبديا رغبة فرنسا في الانخراط في هذه الشراكة مع الكويت لتنفيذ هذه الخطة، مشيرا الى ان كل ما سمعه من قبل صاحب السمو الأمير وسمو رئيس مجلس الوزراء والوزراء مشجع جدا في هذا السياق.
وهنأ فابيوس القادة في البلاد على دورهم من اجل السلام في هذه المنطقة، وقيمة الدور الذي لعبته الكويت على الصعيدين الإقليمي والدولي من اجل السلام، مشيرا الى انها تلعب دائما دور الوساطة وتساهم في المساعدات الإنسانية، وعلينا ان نسير يدا بيد لاننا نواجه ازمات مثل فلسطين واسرائيل والعراق وسورية، مؤكدا ان فرنسا والكويت جنبا الى جنب وهذا مفيد جدا.
وفي شأن الملف النووي الإيراني وصف فابيوس المحادثات «بالمعقدة» مجددا تأكيده حق إيران الكامل في إنتاج الطاقة النووية السلمية دون العسكرية مشيرا إلى أن «إيران موافقة على هذا الموقف المبدئي ولكن يجب استخلاص جميع الأمور التقنية مثل عدد أجهزة الطرد المركزي ونوع الوقود وبعض المفاعلات النووية وكيفية تطبيق الاتفاق، وكذلك العقوبات» لافتا إلى انه حتى يتم الاتفاق يجب أن يوافق الإيرانيون على عناصر لم يوافقوا عليها بعد.
وقال انهم في فرنسا يمتلكون السلاح النووي ويأملون في التوصل إلى حل لمنع كل التحركات نحو انتشار الأسلحة النووية لأنه يولد مناخا يساعدنا على إيجاد حل لأزمات اخرى.
وعن الهجوم الذي شنته الصحافة الفرنسية بسبب دفاعه عن قطر بأنها لا تدعم الإرهاب لفت فابيوس إلى انه انتشرت لدى بعض الأوساط في فرنسا مزاعم تتعلق بعدد من الدول بشأن دعمها للإرهاب، مشيرا إلى أن بلاده تكافح الإرهاب ولا تتساهل ابدا معه بأي شكل من الاشكال، لكن لا يمكننا اتهام الدول هكذا هباء.
وأضاف: «بالنسبة لهذه الدول نحن نقول لا تساهل ولا شتيمة أي إننا لا نكون لطفاء بشكل مبالغ فيه مع أشخاص لا يستحقون، وفي الوقت نفسه لا نتكلم بالسوء والاستماع لهذه المزاعم، لافتا إلى أن بلاده تكافح الإرهاب ومن يموله، ولو عرفنا ان هذه الدولة او تلك تمول الارهاب فسنستخلص النتائج دون شك».
وبالحديث عن داعش والارهاب لفت فابيوس إلى أن الإرهاب خطر دولي وعلى الجميع مواجهته ولهذا السبب نقف جنبا إلى جنب، منتقدا الطريقة التي يقدم بها الإرهابيون انفسهم بأنهم يعملون تحت اسم الدين، معتبرا ذلك «زعما خاطئا» مشيرا الى انه «لا احد يقتل باسم الله»، مؤكدا انهم يقاتلون هؤلاء الكذابين والقتلة وبذلك يحمون المسلمين قبل كل شيء لأنهم أول ضحايا هذا الارهاب.
وعن تصريحات احد السياسيين الفرنسيين بخصوص وجود مخابرات خارجية كانت وراء ما حدث في شارلي ايبدو لفت فابيوس الى انهم لا يردون على أساس تصريحات لسياسيين وإنما على أساس وقائع وحقائق، لافتا إلى أن ما حصل في فرنسا شكل صدمة كبيرة لهم وهؤلاء الارهابيون قتلوا صحافيين وافراد شرطة ويهودا لمجرد انهم يهود مؤكدا أن هذا الامر مرفوض في الدول المتحضرة، لافتا الى ان التحقيقات جارية الآن لمعرفة اذا ما كان لهذه الشبكة امتدادات بعد ما تم التعرف على هوياتهم.
وبخصوص قمة محاربة التطرف في العالم والتي ستعقد في واشنطن 18 فبراير المقبل قال: «لا يمكنني ان اجيب بدقة، لكن هذا الاجتماع مخصص للتفكير معا في اساليب مكافحة الارهاب وخاصة المقاتلين الاجانب».
وعن الجهاديين الفرنسيين لفت فابيوس الى انه حسب تقديرات وزير الداخلية الفرنسي فإن من قاتل في سورية والمنطقة المجاورة 400 مقاتل ولكنه لفت الى وجود اشخاص مشكوك في ارادتهم بالذهاب الى ليبيا وعددهم نحو 1000 شخص، مشيرا الى ان هؤلاء الاشخاص يخضعون للمراقبة عن قرب وان قاموا بشيء ضد القانون فسيتم اتخاذ الاجراءات اللازمة بحقهم. رسالة صداقة حارة إلى سمو الأميرذكر فابيوس انه حمل رسالة صداقة حارة من رئيس جمهورية بلاده الى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، مبينا ان مغزى زيارته هي القول «لاصدقائنا الكويتيين اننا نريد ان نرتقي بالعلاقات وشركاتنا الى اعلى المستويات» واصفا العلاقات السياسية بين البلدين بالممتازة منذ مدة طويلة مشيرا الى ان بلاده وقفت مع الكويت في اوقات صعبة كما وقفت الكويت مع فرنسا في الافراح والاوقات الصعبة، وانهم يريدون تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية والعسكرية حتى تكون بمستوى العلاقات السياسية.كتاب اعتماد أول سفراء الكويت بفرنساسلم فابيوس الشيخ صباح الخالد نسخة طبق الاصل من كتاب اعتماد اول سفراء الكويت الى فرنسا والتي سلمت للجنرال شارل ديغول مضيفا انها بمناسبة ذكرى مرور 50 عاما على اقامة العلاقات الديبلوماسية والتي تبين الصداقة التاريخية بين بلدينا.دعوة لرئيس الوزراء لزيارة فرنساذكر فابيوس انه سلم دعوة الى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك لزيارة فرنسا مشيرا الى ان هذه الزيارة ستسمح بمزيد من التقدم وتطور الشراكة بين الكويت وفرنسا.الخالد أقام مأدبة غداء على شرف فابيوسأقام النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أمس مأدبة غداء رسمية على شرف وزير الخارجية والتنمية الدولية في جمهورية فرنسا الصديقة لوران فابيوس والوفد المرافق له بمناسبة زيارته الرسمية للكويت حضرها عدد من كبار مسؤولي البلدين.
من جانب آخر، استقبل الخالد سفير ماليزيا داتو عثمان عدنان بمناسبة انتهاء فترة عمله سفيرا لبلاده لدى الكويت.
حضر اللقاء السفير الشيخ د.أحمد ناصر المحمد مدير إدارة مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وعدد من مسؤولي وزارة الخارجية.توقيع إعلان نوايا لتدعيم التعاون اللغويوقعت حكومة الكويت وحكومة جمهورية فرنسا امس اعلان نوايا لتدعيم التعاون اللغوي وذلك في اطار التعاون الثقافي بين البلدين.ووقع الاعلان النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وعن الجانب الفرنسي وزير الخارجية والتنمية الدولية لوران فابيوس، كما وقع البلدان مذكرة تفاهم لإقامة مشروع تحلية المياه من خلال الطاقة الشمسية بين معهد الكويت للأبحاث العلمية ومجموعة سنترال سوبيليك/ جامعة بيربينيان وقعها عن الجانب الكويتي مدير عام معهد الكويت للابحاث العلمية د.ناجي المطيري، وكذلك اتفاق تمديد مذكرة التفاهم الموقعة بين الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وأكاديمية باريس، حيث وقعها عن الجانب الكويتي مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.احمد الأثري.حضر مراسم التوقيع وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله ومدير إدارة أوروبا السفير وليد الخبيزي ومدير إدارة مكتب النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الشيخ د.احمد ناصر المحمد وسفيرنا لدى فرنسا السفير علي السعيد ومدير إدارة المراسم السفير ضاري العجران ومدير إدارة مكتب الوكيل السفير أيهم العمر ونائب مدير إدارة مكتب النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير صالح اللوغاني وعدد من كبار مسؤولي وزارة الخارجية.