Note: English translation is not 100% accurate
«هيومان رايتس»: انتهاكات حقوق الإنسان بما فيها ما ارتكبته أميركا من أسباب صعود «داعش»
30 يناير 2015
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير لها نشر أمس ان انتهاكات حقوق الإنسان بما فيها تلك التي ارتكبتها الولايات المتحدة شكلت أحد أسباب تصاعد قوة تنظيم الدولة الإسلامية «داعش».
وأفاد مدير المنظمة اتش كينيث روث أمس اثناء عرض هذا التقرير السنوي بأن «انتهاكات حقوق الانسان لعبت دورا كبيرا في تطور او تفاقم أغلبية الأزمات الجارية».
وصرح انه في «عالم في طور التدهور» يبدو ان الكثير من الحكومات «تعتبر ان التهديدات الأمنية تحتل الأولوية امام حقوق الإنسان».وتابع «يبدو انها تعتبر ان حقوق الإنسان ينبغي إحالتها الى مرتبة ثانوية» لتصبح «ترفا».
لكن هذه الحسابات سيئة بحسب روث، لأن حقوق الإنسان تشكل على العكس «بوصلة ضرورية للعمل السياسي».ووضعها جانبا ليس «سيئا فحسب بل ينم كذلك عن قصر نظر ويأتي بعكس النتائج المرغوبة».
واعتبر انه من العراق الى سورية الى نيجيريا مرورا باوكرانيا، في هذه الدول التي تشهد انعداما للاستقرار تشكل «حماية حقوق الإنسان والاجازة للسكان ان يقولوا كلمتهم بخصوص ادارة حكامهم للأزمات، مفتاحا أساسيا لحلها».
كما أشار الى ان تصاعد نفوذ مقاتلي تنظيم القاعدة، غداه الاجتياح الأميركي للعراق عام 2003 الذي خلف فراغا امنيا وانتهاكات لحقوق الإنسان سواء في معتقل ابو غريب في بغداد او معتقل غوانتانامو العسكري الأميركي في كوبا.
وأضاف ان واشنطن ولندن «غضتا النظر الى حد كبير» عن السياسات الطائفية التي اعتمدها رئيس الوزراء العراقي الشيعي السابق نوري المالكي، واضطهاد الأقليات السنية ناهيك عن التوقيفات التعسفية والتصفيات، فيما واصلتا تزويد حكومته بالسلاح.
وأوضح روث ان «هذه الرؤية الانتقائية» التي طبقت ايضا في سورية «قدمت خدمة لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية الناشطين في تجنيد افراد جدد، بحيث قدموا أنفسهم على انهم الوحيدون القادرون على مواجهة فظائع الأنظمة».
وأوضح مدير هيومن رايتس وتش قائلا «بات يمكن لتنظيم داعش ان يؤكد بمصداقية ان العنف هو الطريق الوحيد الى السلطة، فعندما يسعون الى الحكم عبر الانتخابات ويفوزون يتم طردهم من دون الكثير من الاحتجاجات الدولية».
على صعيد روسيا التي كتمت أصوات المعارضة في العامين الأخيرين قد تكون انتهاكات حقوق الإنسان و«رد الفعل الضعيف نسبيا» من الدول الغربية من أسباب «تفاقم الأزمة في اوكرانيا» بحسب روث.
وأوضح ان هذه الدول التي عادت «الى عقلية الخير في مواجهة الشر» والراغبين في اظهار اوكرانيا بانها ضحية المعتدي الروسي أبدت «ترددا في معالجة انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها اوكرانيا».
كما أعربت المنظمة عن القلق حول الأمن في العصر الرقمي، متحدثة عن أنشطة التجسس اليومية التي تنفذها الحكومات عبر جمع بيانات تخص مئات ملايين الأشخاص.
وصرحت الباحثة في شؤون الانترنت في هيومن رايتس وتش، سينثيا وونغ ان الحكومات تطور في كل مكان قدرتها على المراقبة الجماعية» مستندة الى أنشطة بلدين طليعيين في هذا المجال هما الولايات المتحدة وبريطانيا.
وحذرت من امكانية «تحقق سيناريو ما رواه اورويل فعليا» مشيرة الى الروائي الشهير جورج اورويل الذي تحدث في رواياته عن الأنظمة الشمولية وقمع الحريات.