Note: English translation is not 100% accurate
«المدينة»: النتائج المالية لـ 2014 وتكوين مراكز مالية جديدة وراء نشاط السوق في يناير
1 فبراير 2015
المصدر : الأنباء
أوضح تقرير شركة المدينة للتمويل والاستثمار الشهري حول سوق الكويت للأوراق المالية ان السوق شهد حالة من الصعود الجماعي لكل مؤشراته الرسمية خلال يناير الماضي مستهلا 2015 على موجة صعود متوسطة نسبيا لمؤشريه السعري والوزني وآخر جيد لمؤشر كويت 15 وذلك تأثرا باستقرار أسعار النفط خلال النصف الثاني من الشهر بالإضافة إلى بدء إعلانات نتائج الأعمال السنوية ومحاولة المستثمرين تكوين مراكز مالية للشركات المتوقع لها تحقيق نتائج جيدة خلال العام الماضي قبل الإعلان الرسمي عنها في التوقيتات المحددة.
وتعتبر أسواق السلع (النفط تحديدا) بالإضافة إلى الأسواق الأميركية هي المسيطر والمحرك الرئيسي لأسواق المال على مستوى العالم في المرحلة الحالية، ومن الطبيعي والبديهي أن تكون الأسواق الخليجية هي الأكثر تأثرا بصفتها أهم مصادر النفط على مستوى العالم، كما أن عائدات النفط تشكل القاسم الأعظم من مصادر دخلها.
وبالتالي فإن استقرار الأسواق ومعاودة صعودها خلال العام الحالي 2015 مرتبطا بشكل كبير باستقرار أسعار النفط كمرحلة أولى ومعاودة الصعود مرة أخرى وهو ما سيعني تخفيف الضغوط المالية على موازنات الدول الخليجية وما له من تبعات على أسواق المالي بالتالي.
ولعل المتابع للهبوط السريع والمفاجئ لأسعار النفط يدرك أن عوامل السقوط الحر للأسعار ليست كلها اقتصادية بل هي ليست اقتصادية في الأساس ان هناك دوافع سياسية على المستوى العالمي بصبغة اقتصادية قد حركت الأسعار في الأشهر القليلة الماضية.
وداخليا فإن السوق الكويتي شأنه شأن الأسواق العالمية والخليجية الأخرى، حيث أدى تراجع أسعار النفط إلى انهيارات سعرية في بعض الأسهم، كما أن لها تأثيرا سلبيا على أداء المؤشرات العامة والقطاعية للسوق، وبالتالي فإن أي مبادرة استقرار أو ارتداد لأسعار النفط ستنعكس على السوق بشكل مباشر وهو ما حدث خلال النصف الثاني من شهر يناير الماضي.
وقد استهل المؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية تداولات شهر يناير الماضي على موجة تراجعات حادة بالتزامن مع تراجع أسعار النفط العالمية، إلا أنه ومع ارتداد خام برنت قرب مستوى 50 دولارا للبرميل شهد السوق ارتدادة قوية من مستوى 6368 نقطة (القاع الشهرى) مستهدفا مستوى 6684 نقطة (القمة الشهرية) ليبدأ بعدها في التحرك بشكل عرضي متأرجحا في مدى سعري ضيق نتيجة غلبة النهج المضاربي البحت على مجريات التداول وطمعا في تحقيق المكسب السريع نظرا لعدم التأكد من الحركة المقبلة لأسعار النفط ومدى تأثيراتها على الأسواق.
كما ان استقرار أسعار النفط واستجابة السوق بشكل إيجابي للغاية توضح لنا وجهة السوق خلال المرحلة المقبلة، إذ ان أي ارتفاعات في أسعار النفط ستكون لها تأثيرات أكبر على أسعار السلع في السوق وبصفة خاصة الأسهم المضاربية والصغيرة في القيمة السوقية لسهولة الدخول والخروج منها ورغبة في جني الأرباح السريع أملا في تعويض خسائر منيت بها بعض المحافظ خلال الفترة الماضية، وعلى الرغم من ردة فعل السوق الإيجابية خلال المرحلة السابقة فإنه لم يتضح أي تدخل إيجابي وملموس على مستوى الصناديق أو المؤسسات المالية.