Note: English translation is not 100% accurate
315 مليار يورو استثمارات مزمع إنفاقها في غضون الـ 3 سنوات المقبلة
ضخ المليارات في البنى التحتية «سلاح أخير» لتحفيز الاستثمار في أوروبا
6 فبراير 2015
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ

صندوق «النقد»: على الصين تسريع النشاط الاقتصادي بالإنفاق على البنى التحتية
الولايات المتحدة بحاجة لتطوير شبكتها للنقل العام.. ثلث الطرق في «حالة سيئة»يبدو أن الإنفاق العام في البنى التحتية الذي يدعو اليه الرئيس باراك اوباما في الولايات المتحدة ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في أوروبا وكأنه السبيل الاخير من اجل تحفيز النشاط الاقتصادي في الغرب الذي تنقصه الاستثمارات، إلا ان هذا الخيار يثير تحفظات كبيرة.
وتشبه خطة الرئيس الاميركي التي تنص على إنفاق 478 مليار دولار (422 مليار يورو) من الاستثمارات في البنى التحتية في السنوات الست المقبلة، خطة رئيس المفوضية الاوروبية التي تنص على استثمار 315 مليار يورو في غضون ثلاث سنوات.
ومع تباطؤ النمو العالمي، وخصوصا في الصين «الوقت بات مناسبا لتسريع النشاط في البنى التحتية»، حسبما أعلن صندوق النقد الدولي في سبتمبر. وهذه النصيحة يمكن ان تطبق في أوروبا التي تشهد نمو ضعيفا وفي الولايات المتحدة التي لاتزال في طور استعادة النشاط.
والولايات المتحدة بحاجة ماسة الى تطوير شبكتها للنقل العام. فثلث الطرق في «حالة سيئة» وجسر من أصل تسعة يعاني من عيوب، بحسب الجمعية الاميركية للهندسة المدنية. كما ان القطار السريع الذي يربط بين بوسطن وواشنطن يتأخر كل مرة من أصل ثلاثة.
وهذا الامر ليس جديدا ولا اقتراح الرئيس اوباما حول الموضوع. وقال تيري هينز المحلل لدى مصرف «ايفركور» الاميركي ان خطة اوباما العام الماضي لإنفاق 300 مليار دولار على اربع سنوات حصلت على موافقة قسم من الجمهوريين «ومن المحتمل ان يكون المبلغ النهائي قريبامن هذا الرقم».
وقال اوليفييه باسيه مدير التحليل الاقتصادي لدى كزيرفي «الأمر يبدو ممتازا على الورق»، لكنه لايزال غير واثق في قدرة الرئيس الاميركي على فرض هذا النوع من الإنفاق على الكونغرس الذي تسيطر عليه المعارضة.
وحتى لو تمكن من ذلك، فإن الضريبة «الاستثنائية» التي ستفرض على الأرباح الدولية للشركات الأميركية من اجل تمويل الخطة لن تؤثر على الاستثمار او نشاط الولايات المتحدة، كما يقول جيمس هنري من جمعية «تاكس جاستيس نتوورك» غير الحكومية، مذكرا بأن ضريبة مشابهة فرضت في 2004 «لم تؤد الى إنشاء أي وظائف». وفي اوروبا يعاني الصندوق الاوروبي المقبل للاستثمارات الاستراتيجية - في وسائل النقل والطاقة والمجال الرقمي والتعليم والابحاث والابتكار - من «عدم اعطائه حجما ولا نفوذا كافيا»، بحسب باسيه.
وتأمل المفوضية الاوروبية في زيادة الضمانات العامة البالغة 21 مليار يورو الناجمة عن موازنة الاتحاد الاوروبي والمصرف الاوروبي للاستثمار 15 ضعفا من خلال اجتذاب جهات استثمار خاصة. «لكن لا احد يريد تحمل المخاطر»، بحسب اريك هيير من المرصد الفرنسي للاوضاع الاقتصادية.
ويأمل يونكر الذي اقر بانه بحاجة الى «مبالغ كبيرة» في إقناع الدول الأوروبية بالمساهمة حتى لو اضطر من اجل ذلك لعدم أخذ مساهمتها في الصندوق الاوروبي للاستثمارات الاستراتيجية في حساب الديون العامة وعجز الموازنات.
وهذا التغيير في السياسة المالية التي تلتزمها بروكسل حتى الآن «إشارة اكثر اهمية من الخطة نفسها»، بحسب باسيه. واضاف انه «على الدول البدء بالاستثمار فهو السلاح الاخير المتبقي لديها».
وأشار الى ان برنامج اعادة شراء الديون الذي اعلنه المصرف المركزي الاوروبي في أواخر يناير، 1.140 مليار يورو من مارس 2015 حتى سبتمبر 2016 «لا يتيح الخروج من الحلقة المفرغة».
وتابع باسيه «مهما صرفنا من السيولة وخفضنا نسب الفوائد، فان الشركات ليس لديها اقبال في غياب آفاق للنمو».
وفي فرنسا، اعلن الاتحاد الوطني للاشغال العامة في ديسمبر يتوقع تراجعا في النشاط بنسبة 8% بعد تراجع بـ 5% في 2014 «عام الانكماش».
واعتبر هينز ان على المفوضية الاوروبية ان تقرر «وجهة ومنطق» توجيه الصندوق الاوروبي للاستثمارات الاستراتيجية خصوصا أنها بحاجة ماسة للاستثمارات.
وختم هينز بالقول ان الإنفاق يمكن ان يغطي النقص «بسبب التأخر في البنى التحتية» لدى الدول على غرار ألمانيا أو تحفيز «استعادة النشاط» في دول «تشهد تأخرا في دورتها الاقتصادية» مثل اليونان والبرتغال وإيطاليا.