Note: English translation is not 100% accurate
رفضت «الإعلان الدستوري» وطالبت بخروج المسلحين الحوثيين من صنعاء والمحافظات
مظاهرات يمنية إحياء لذكرى «ثورة 11 فبراير».. والغرب يغلق سفاراته
12 فبراير 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

«الپنتاغون»: انعدام الاستقرار في اليمن يهدد جهود مكافحة الإرهابأحيا اليمنيون أمس الذكرى الرابعة لثورة 11 فبراير، التي أطاحت بالرئيس السابق علي عبدالله صالح، بمظاهرات حاشدة في صنعاء وعدد من المحافظات، منددين بالإعلان الدستوري الذي فرضه الحوثيين مؤخرا، فيما اغلقت الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية سفاراتها في صنعاء على خلفية الفراغ الدستوري والأمني في البلاد.
فقد شهدت العاصمة صنعاء ومدن أخرى، تظاهرات حاشدة إحياء للذكرى الرابعة للثورة ورفضا للإعلان الدستوري للحوثيين.
وأفاد شهود عيان للأناضول بأن مسلحين حوثيين، اعتدوا على عدد من المشاركين في المسيرة خلال مرورهم بالمسيرة في شارع بغداد وسط صنعاء، من بينهم القيادي في الحزب الناصري شهاب محرم الذي تم نقله إلى أحد المستشفيات، كما اطلق الحوثيون الرصاص في الهواء في محاولة لتفريق المسيرة.
وشارك في مسيرة امس شخصيات يمنية بارزة من بينها: عبدالله نعمان الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، ووزير الثقافة في الحكومة المستقيلة أورى عثمان.
وخرجت مسيرات مماثلة في محافظات: تعز، وإب، والبيضاء، شارك فيها عشرات الآلاف، حيث طالبت بخروج مسلحي الحوثيين من صنعاء والمحافظات الأخرى.
وأصيب حسيــــن الحميقاني، مستشار محافظ البيضاء، بجراح، إثر إطلاق مسلحي «الحوثي الرصاص الحي على مسيرة بالمحافظة كان مشاركا بها في ذكرى «ثورة 11 فبراير».
ومن جانب آخر، اغلقت الولايات المتحدة وعدة دول اوروبية سفاراتها في صنعاء على خلفية اشتداد الازمة السياسية والامنية في اليمن مع صعود الحوثيين الذين يحاولون تثبيت دعائم سيطرتهم على البلد.
ويأتي ذلك فيما تابعت الاطراف اليمنية حوارا برعاية الامم المتحدة ومبعوثها الخاص جمال بن عمر للخروج من الازمة العميقة واطلاق مرحلة انتقالية جديدة بعد استقالة الرئيس عبدربه منصور هادي والحكومة.
وكانت واشنطن اول المعلنين مساء امس الاول عن اغلاق سفارتها الى اجل غير مسمى، ما قد يلقي بظلاله على جهود مكافحة الارهاب في هذا البلد الاساسي بالنسبة لواشنطن في هذا المجال.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الاميركية انه «بسبب الوضع الامني المتدهور في صنعاء، علقت وزارة الخارجية انشطة سفارتها وتم نقل طاقم سفارة الولايات المتحدة الاميركي خارج البلاد».
وتابع البيان ان «جميع الخدمات القنصلية والمعاملات الروتينية و/ او الطارئة علقت حتى اشعار آخر».
كما حض البيان الرعايا الاميركيين على مغادرة اليمن.
وأكد مسؤولون أميركيون في واشنطن أن السفارة ستغلق بسبب الوضع الأمني المضطرب في البلد الذي استولى فيه الحوثيون على العاصمة صنعاء.
وقال موظفو السفارة إن البعثة الأميركية بدأت تتخلص من الوثائق والأسلحة خلال الأيام المنصرمة وان السفير والموظفين الأميركيين الآخرين في طريقهم للمغادرة.
وأبلغ السفير الأميركي في صنعاء الموظفين أن واشنطن قد تطلب من سفارة تركيا أو الجزائر في صنعاء رعاية مصالح الولايات المتحدة في البلاد. وقال مسؤول عسكري أميركي لـ«رويترز» إن وحدة من مشاة البحرية الأميركية تقوم بحماية السفارة وإن السفينة الهجومية البرمائية «إيوا جيما» راسية قبالة ساحل اليمن على البحر الأحمر وستكون مستعدة لتقديم يد العون في إجلاء موظفي السفارة إذا طلبت وزارة الخارجية في واشنطن ذلك.
وفي سياق متصل، حذرت وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) من انعدام الاستقرار السياسي في اليمن في أعقاب سيطرة الحوثيين على الحكم، مشددة على ان ذلك يهدد الجهود الأميركية لمكافحة الارهاب هناك. وقال المتحدث باسم «الپنتاغون» العميد البحري جون كيربي في تصريح صحافي ان القيادة العسكرية الأميركية لم تحدث اي تغييرات على عملياتها في اليمن حيث يتمركز تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.
وأضاف ان القوات الأميركية تواصل بعض التدريبات العسكرية وتطوير القدرات اللازمة حتى لو كانت احادية الجانب اذا لزم الأمر للاستمرار في تنفيذ عمليات مكافحة الارهاب داخل اليمن، مضيفا ان القوات الامنية اليمنية تبقى جزءا من هذه التدريبات.
بدورها، اجلت بريطانيا سفيرتهـــا وطاقمهـــــا الديبلوماسي وعلقت نشاط سفارتها في صنعاء بسبب المخاوف من الوضع الامني، بحسب فرانس برس.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في لندن انها اوقفت عمل السفارة في صنعاء «مؤقتا».
وقال الوزير البريطاني لشؤون الشرق الاوسط توبياس الوود ان «الوضع الامني في اليمن استمر بالتدهور خلال الايام الاخيرة».
ودعت فرنسا رعاياها البالغ عددهم حوالى 100 في اليمن الى المغادرة «في اسرع وقت» واعلنت عن اغلاق سفارتها في صنعاء مؤقتا اعتبارا من الغد.
وجاء في رسالة نشرت على موقع السفارة الفرنسية الالكتروني «نظرا للتطورات السياسية الاخيرة ولاسباب امنية، ندعوكم الى مغادرة اليمن مؤقتا في اقرب مهلة عبر رحلات تجارية».
وأوضح مصدر ديبلوماسي ان هذ الاجراء توصية، وليس اجلاء، مضيفا ان المصالح الفرنسية ستمثلها السفارة المغربية في صنعاء.
كذلك اعلنت ايطاليا اغلاق سفارتها في اليمن بصورة مؤقتة، وقررت سفيرة الاتحاد الأوروبي بصنعاء بتينا موشايت المغادرة خلال 48 ساعة لأسباب أمنية، بحسب مصدر في السفارة.
وجاءت هذه التطورات بعيد ساعات من محاولة عبدالملك الحوثي طمأنة البعثات الديبلوماسية في البلاد، مؤكدا ان الوضع الامني في صنعاء «مستقر جدا»، بحسب ما اعلن في خطاب متلفز مساء أمس الأول.