Note: English translation is not 100% accurate
خلال حلقة نقاشية أقامتها الجمعية الاقتصادية بعنوان «القضية الإسكانية بين المعوقات والحل»
النصف: مشكلة القضية الإسكانية لا تكمن في احتكار الأراضي
13 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

حمد العنزي
قال النائب راكان النصف إن لجنة الإسكان البرلمانية مختصة بمعالجة وحلول القضية الإسكانية لكن اللجنة لا يمكن أن تشرع أي قوانين في هذه القضية إذا لم تكن قابلة للتنفيذ وتسري على جميع الجهات المختصة بالأزمة مثل بنك الائتمان أو البنك المركزي.
وأضاف النصف في كلمته خلال الحلقة النقاشية التي أقامتها الجمعية الاقتصادية مساء أمس الأول تحت عنوان «القضية الإسكانية بين المعوقات والحل» أن اللجان المشتركة التي شكلها المجلس مع مختصين في هذا الشأن رأت أن هناك تعقيدات تواجهها المؤسسة العامة للرعاية السكنية تفرض عليها البطء في اتخاذ القرارات، مشيرا إلى أن هناك جهات عديدة ترتبط بالقضية الإسكانية ويجب أن تشارك في اتخاذ تلك القرارات كبلدية الكويت وبنك الائتمان، مشددا على أهمية وجود إعلام سكاني يربط المواطن بأبعاد هذه القضية من خلال حملات إعلامية توعوية تخاطب شرائح المجتمع لاسيما الشباب. وذكر أنه وفقا للارقام والمعطيات الموجودة على أرض الواقع فإنه لا يوجد شح في الأراضي، مضيفا انه في بداية تداول القضية الإسكانية في مجلس الأمة قامت وزارة الإسكان بتحرير أراض تسع لـ 176 قسيمة سكنية، مقابل عدد طلبات الإسكان 108 طلبات إسكانية آنذاك كما أن عدد الأراضي المحررة في وقتنا الحالي وصل إلى 220 ألف قسيمة سكنية. وأوضح النصف ان عدد القسائم الموجودة في الكويت تصل إلى 140 ألف قسيمة منها 10 آلاف قسيمة فضاء غير مستغلة، الأمر الذي يعني أن الحديث عن احتكار الأراضي من قبل البعض وهمي وغير صحيح. وتابع قائلا: «انه في بداية عمل اللجنة الاسكانية في مجلس الامة كانت اللجنة تحتاج الى ارقام حقيقة لكي تقوم بتشريع قانون تستطيع المؤسسة العامة للرعاية السكنية العمل من خلاله، مشيرا الى ان قانون 113 لسنة 2014 اطلق يد المؤسسة العامة للرعاية السكنية للعمل على حل القضية الاسكانية، لافتا إلى أن اعضاء مجلس الامة عليهم مسؤولية أخلاقية، حيث انه لا يمكن تشريع قانون غير قابل للتطبيق على ارض الواقع، موضحا ان اقامة المؤتمرات لا تحل القضايا بل حتى التشريع لا يحل القضية الاسكانية، إذ ان هناك قانونا يلزم الحكومة ببناء 200 ألف وحدة سكنية خلال خمس سنوات وهذا لا يطابق الواقع.
وأفاد النصف بأن عدد الأسر الكويتية تضاعف بمقدار 100 ألف أسرة، وهذا ما رأته اللجان المشتركة التي شكلها المجلس مع مختصين في هذا الشأن بأن هناك تعقيدات تواجه المؤسسة تفرض عليها البطء في اتخاذ القرارات.ولفت إلى أن القانون 113 لسنة 2014 جاء بعد سماع رأي المسؤولين والمختصين والخبراء واليوم نجني ثماره بتوزيع 12 ألف وحدة سكنية سنويا، مشيرا الى أن كل القوانين بحاجة الى تطوير مستمر بعد تجربتها على ارض الواقع ونحن حريصون على ذلك، حيث سنعمل على تطوير القانون بعد صدور لائحته التنفيذية.وحمل نائب المدير العام لشؤون التخطيط والتنفيذ على الحبيل مسؤولية تأخير المشاريع الإسكانية لوزارات الدولة المختلفة والمعنية بالقضية الإسكانية مثل وزارات الشؤون والأشغال والكهرباء، إضافة إلى بلدية الكويت، مشيرا إلى أنه على سبيل المثال تأخير إيصال الطاقة والماء إلى المشاريع في الوقت المناسب معني بوزارة الكهرباء والماء وعدم توافر العمالة المناسبة والمدربة والمعني بها وزارة الشؤون وعدم القدرة على توفير المواد اللازمة لتنفيذ المشاريع وعزوف القطاع الخاص عن تنفيذ المشاريع نظرا لعدم جديتها.
وأعلن عن أن المؤسسة السكنية بصدد إقرار اللائحة التنفيذية للمساهمة في إشراك القطاع الخاص لبناء المشاريع والمساهمة في حل القضية الإسكانية.من جهتها، قالت نائب الشؤون المالية والادارية والقانونية في بنك الائتمان الكويتي هديل بن ناجي ان تراكم الطلبات الإسكانية للمواطنين يؤدي بشكل مباشر إلى استمرار الفجوة بين عدد الطلبات والتوزيع الفعلي للأراضي.
وعزت بن ناجي أسباب وجود أزمة في القضية الإسكانية في الكويت إلى قصور السوق الكويتي للتمويل وأدوات السوق العقاري إضافة إلى أسعار الفائدة المرتفعة ووجود قيود تمويلية يترتب عليها امور تباعد أسعار العقار والقدرة على اعطاء القيمة العليا للقروض إضافة إلى عدم توافر الأراضي للطرح بالسعر المعقول.وأشارت إلى أن بنك الائتمان الكويتي وضع خطة مستدامة للتماشي مع خطة المؤسسة العامة للرعاية السكنية، مؤكدة أنه إذا لم يتم تنفيذ ووضع خطط واستراتيجيات معينة تتماشى مع الوضع الحالي والمستقبلي فسيكون هناك حاجة لمزيد من الدعم المالي ورفع راس المال بعد عدة سنوات. وأضافت أن البنك وضع خطة مقترحة لسير العمل المقبلة تساهم بشكل أو بآخر لحل جزء من القضية الإسكانية ترتكز على إعادة هيكلة إستراتيجية الإقراض في البنك ووضع تشريعات خاصة بقانون الرهن العقاري وتنظيم التمويل وتعزيز الموارد التمويلية وقواعد الاستثمار.من جانبه، قال وزير الدولة لشؤون الاسكان السابق ورئيس مجلس ادارة شركة الصناعات الوطنية د. عادل الصبيح ان مشكلة الاسكان تتمثل في سيطرة الدولة على الأراضي السكنية وتوليها القضية الاسكانية بكاملها مما يضع على عاتقها مهمة صعبة تتمثل في صعوبة متابعة كل تفاصيلها، داعيا الى تعزيز دور القطاع الخاص في حل هذه القضية باعتباره سيختصر الوقت اللازم لإنجاز البيوت السكنية نظرا لالتزامه القانوني والبنكي إضافة الى امتلاكه خبرات كبيرة في مجال البناء والعقار.
وأكد رفضه موضوع تسليم القسائم والبيوت على المخططات وهو جاء ليكون «تصبيرا» للمواطنين حيث ان التسليم الفعلي للرعاية السكنية للمواطن يصل إلى 23 سنة. وتابع ان الكويت تعيش منذ 25 سنة وهم حل القضية الاسكانية ومازال الوهم مستمرا حتى اليوم في ظل استمرار احتكار الأراضي من قبل الحكومة، وهو ما زاد سعر الأراضي، مؤكدا ان السكنية لديها أراض تفوق قدراتها دائما والقيام بإنشاء صندوق خاص وبنك كلها مجرد أوهام لحل القضية. وأفاد بأن كل التأخيرات التي تجري في بناء المشاريع تكلف الدولة الكثير، حيث تصل تكلفة البيت الواحد مع فترة الانتظار الى 171 ألفا، حيث ان البيت فعليا يكلف 51 ألف دينار لكن دفع بدلات الايجار وغيره يرفع من قيمة الصرف.واردف ان الحل يكون بتحول سياسة الدولة الى جهاز رقابي وتسليم المشاريع للقطاع الخاص لتطويرها ويكون دور المؤسسة بوضع شروط وتتم رقابة تطبيقها.