Note: English translation is not 100% accurate
عرضها يوسف الرامزي في «ثانوية عيسى الحمد» بحضور جمعية حماية البيئة
تجربة عملية تخفض معدل استهلاك الفرد من المياه بنحو 9276 غالوناً شهرياً
14 فبراير 2015
المصدر : الأنباء



الرامزي: إنتاج مياه الشرب يكلف 10% من عائدات النفط
عملت على تخفيض استهلاك المياه من خلال تغيير في أسلوب ونمط الحياة
نصائح ترشيدية جديدة وبسيطة في غسيل السيارات والأسنان وري الحديقةآلاء خليفة
نظمت «ثانوية عيسى الحمد» بالتعاون مع الجمعية الكويتية لحماية البيئة فاعلية ترشيد استهلاك المياه في المنازل، وذلك تحت رعاية اللجنة الوطنية الكويتية للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» وبإشراف محمد عبدالعال.
وقدم المحاضرة عضو فريق أصدقاء البيئة في الجمعية الكويتية لحماية البيئة الطالب يوسف الرامزي الذي قدم عرضا عن تجربته العملية الناجحة في هذا المجال، كما قدم الطالب علي المطوع عرضا باللغة الانجليزية حول خطورة تلوث المياه وكانت هناك مشاركة مميزة من قسم اللغة الفرنسية والانجليزية والأحياء بالإضافة إلى المعرض المصاحب للفعالية، وذلك بحضور مدير المدرسة عقيل مهنا والمدير المساعد جمال الشمري والأمين العام للجمعية الكويتية لحماية البيئة وجدان العقاب ومن وزارة الكهرباء والماء عادل السلمان ورؤساء الأقسام وعدد من المدرسين والطلبة.
واستعرض الرامزي تجربته العملية الناجحة في مجال ترشيد استهلاك المياه بالمنزل، موضحا انه قد يتبادر إلى أذهاننا في الوهلة الأولى انه يسهل الحصول على المياه من صنبور المياه في منازلنا وأينما ذهبنا وهو واقع الحال الذي نعيشه في الكويت إلا أن وراء مياه الشرب في الكويت قصة لا بد من الوقوف عندها.
وتابع قائلا: لقد ترددت في وسائل الإعلام والصحف أخبار عن ارتفاع معدل استهلاك الفرد في الكويت للمياه العذبة ما يؤثر على بيئتنا من حولنا مما جعلني أفكر في طرق تخفيض معدل استهلاك المياه العذبة في المنزل ضمن الإمكانيات البسيطة؟
وأوضح الرامزي أن في الكويت تقع حصة الفرد سنويا أقل من 500 متر مكعب بسبب ندرة المياه مقابل 6000 متر مكعب المعدل الطبيعي العالمي لحصة الفرد سنويا، بالإضافة إلى أن استهلاك الفرد في الكويت مرتفع جدا يتجاوز 500 ليتر باليوم بالمقابل فإن المعدل الطبيعي للصرف هو بين 100 و200 ليتر باليوم فقط، مشيرا إلى أن إنتاج مياه الشرب يكلف 10% من عائدات النفط لتشغيل محطات التحلية ويدفع المستهلك اقل من 10% من كلفة إنتاج المياه، موضحا أن للمحطات أثر على البيئة البحرية وجودة الهواء.
وأكد الرامزي أن الإشكالية تتلخص في انه لا يزال معدل الاستهلاك مرتفعا على الرغم من حملات التوعية لترشيد استهلاك المياه، مضيفا: قمت بعمل تجربة عملية هي في الحقيقة تعتبر تغييرا في أسلوب ونمط الحياة فقد تم اختيار بعض النصائح التي كان يسهل تطبيقها لترشيد استهلاك المياه وتمت المقارنة بين فواتير المياه قبل التجربة والفواتير بعد التجربة لقياس مدى فائدة اتباع مثل تلك النصائح التي كان يسهل تطبيقها لترشيد استهلاك المياه وتمت المقارنة بين فواتير المياه قبل التجربة وبعدها لقياس مدى فائدة.
وكشف عن أدوات البحث التي اتبعها في التجربة وهي عمل استبيان لقياس الوعي بترشيد استهلاك المياه وتم عمل تجربة عملية في المنزل لترشيد استهلاك المياه.
ولفت الرامزي انه قبل تطبيق النصائح تم استهلاك كميات كبيرة من المياه في حمام السباحة الذي كان يتم تغيير الماء فيه 3 مرات بالأسبوع، وذلك للحفاظ على صحة مستخدميه وكانت عملية تفريغ حمام السباحة موكلة إلى العمالة المنزلية فلم يتم استغلال المياه لاحقا وغسيل السيارات باستخدام خرطوم المياه العادي، بالإضافة إلى انه لم يكن هناك وقت محدد لري الحديقة وغسالة الملابس القديمة لم تكن صديقة للبيئة وكانت العمالة المنزلية تعتمد على أسلوب غسيل الأواني يدويا تحت صنبور المياه الجارية.
متابعا: فضلا عن العادات السيئة العادية المتبعة في غسيل الأسنان والحلاقة وكانت العمالة المنزلية تغسل باحة المنزل بالخرطوم والماء الجاري لإبعاد الأوساخ دون رقابة.
واستكمل الرامزي قائلا: أما بعد تطبيق إرشادات الترشيد ففيما يخص بركة السباحة تم تركيب فلتر لتنظيف المياه فيه والمحافظة على جودتها وتركيب غطاء خاص للمحافظة عليها من الأتربة بالإضافة إلى الإشراف على العمالة المنزلية أثناء تفريغها وإعادة استخدام المياه لغسيل السيارات في وقت زيارة الأهل حتى يتم استهلاك المياه في غسيل السيارات ثم غسيل باحة المنزل وري الحديثة.
أما فيما يخص غسيل السيارات فتم إعادة استخدام مياه البركة عند تفريغها واستخدام خرطوم المياه ذي الفوهة التي تمكن من التحكم في كميات المياه المستخدمة واستخدام دلو الصابون.
وبالنسبة لري الحديقة فتم تطبيق الري بالتنقيط أو في الصباح الباكر صيفا واستغلال المياه المعاد استخدامها لهذا الغرض، وفيما يخص غسيل الملابس والأواني فإن غسالة الملابس وغسالة أواني صديقة للبيئة توفر باستهلاك المياه مع ضرورة حث العمالة المنزلية على عدم تشغيلهما إلا بعد امتلائهما وغسيل الخضار بإناء كبير عوضا عن المياه الجارية من الصنبور.
وزاد الرامزي قائلا: وبالنسبة لغسيل الأسنان والحلاقة يستحسن استخدام كوب خاص لبعض أفراد الأسرة وإغلاق الصنبور أثناء التنظيف كإجراء محافظ على المياه وإرشاد الأطفال لاتباع هذه الإرشادات مشيرا إلى المرحاض البيئي حيث يتم وضع قنينة بلاستيكية من الماء سعة ليتر في حوض المرحاض مما يقلل من استهلاك المياه «ليتر في كل مرة يتم فيها استخدام السيفون».
وتحدث عن غسيل باحة المنزل، موضحا انه يستحسن استخدام مياه البركة صيفا قبل تفريغها ومنع العمالة المنزلية من استخدام الخرطوم لإبعاد الأوساخ أثناء التنظيف وحثهم على استخدام أدوات التنظيف.
وأردف قائلا: وكانت النتيجة بعد التجربة مذهلة حيث إن معدل الاستهلاك خلال الشهر الواحد قبل التجربة كان 16266 غالونا وبعد التجربة اصبح 6990 غالونا بفرق استهلاك بلغ 9276 غالونا بالشهر، وبالتالي فإن نسبة التوفير بلغت 57% ونسبة الحاجة الفعلية للمياه أصبحت 43% موضحا انه يمكن تطبيق إرشادات ترشيد استهلاك المياه في المنزل ببساطة.
وأشار الرامزي إلى أن تجربته خرجت بعدة توصيات من أهمها اتباع إرشادات ترشيد الاستهلاك التي تعود بالنفع على الجميع لاسيما فيما يخص تخفيض قيمة فاتورة المياه شهريا بالإضافة إلى الحفاظ على البيئة بواسطة ترشيد استهلاك المياه والكهرباء على حد سواء لأن المحطات تولد ضغط على البيئة البحرية بسبب مخلفاتها وأيضا مراقبة العمالة المنزلية أصبحت ضرورة ملحة.
يوسف الرامزي
وختاما توجه الرامزي بالشكر لمركز تنمية مصادر المياه خص بالشكر وسمية الختلان وسميرة الهولي وأيضا من الهيئة العامة للبيئة د.مروان دمشقي.
أصغر المدربين
قالت الأمينة العامة للجمعية الكويتية لحماية البيئة وجدان العقاب في حديث خاص لـ«الأنباء» إن الجمعية قدمت منذ سنوات برنامجا تدريبيا حول ترشيد استهلاك المياه في بعض الدول العربية وكان يوسف الرامزي اصغر المدربين في البرنامج وقد قام بتقديم ورش عمل في الأردن والبحرين والكويت لافتة إلى أن محاضرة اليوم تأتي ضمن برنامج المدارس الخضراء التي أطلقتها الجمعية منذ سنوات لتوعية الطلبة بالحفاظ على البيئة ورفع مستوى التزامهم بحماية البيئة.