Note: English translation is not 100% accurate
من 12% من إجمالي محفظة القروض إلى 4.6% بنهاية 2014
القروض لقطاع شركات الاستثمار تتراجع لمستويات 2006
22 فبراير 2015
المصدر : الأنباء
لا توقعات بعودتها إلى مستويات قياسية بسبب تحفظ البنوك
القروض المتعثرة بقطاع الاستثمار أجبرت البنوك على حجز 5 مليارات دينار مخصصات
رقابة هيئة أسواق المال وضعت القطاع على السكة الصحيحة
التركيز الآن على إدارة الأصول والاستشارات والوساطة لاستدامة الأرباح المحلل المالي
تواصل «الأنباء» عرض مسار التسهيلات الائتمانية مع اعلان بنك الكويت المركزي بيانات ديسمبر 2014، فبعد ان عرضنا مسار النمو الائتماني خلال 10 سنوات ومسار اكبر القطاعات الائتمانية وهو قطاع التسهيلات الشخصية، حيث كان هناك نمو لافت في قروض الاسهم، نعرض اليوم مسار التسهيلات الائتمانية الى الشركات الاستثمارية، وهو الملف الشائك الذي طالما فاقم من الأزمة المالية بسبب النمو الهائل للقروض المصرفية للشركات الاستثمارية قبل العام 2008.
التسهيلات الائتمانية الى المؤسسات المالية غير البنوك (الشركات الاستثمارية) في نمو سلبي مستمر منذ عام 2010 نتيجة تعثر عدد كبير من الشركات وعمليات اعادة الهيكلة وجدولة الديون المتعثرة، حيث تراجعت البنوك عن إقراض القطاع بدرجة كبيرة باستثناء الشركات ذات الملاءة المالية القوية ولكن بضمانات اعلى وشروط اقسى.
ويلاحظ ان نسبة مساهمة التسهيلات لشركات الاستثمار من محفظة التسهيلات الائتمانية في انخفاض مستمر منذ عام 2007 حيث بلغت حينها 12% الى ان تسجل حاليا فقط 4.6% من محفظة القروض او ما يعادل 1.41 مليار دينار، وبالتالي عادت الى مستواها في نهاية عام 2006.
ومن غير المتوقع ان تعود الى مستوياتها القياسية في السنوات الخمس القادمة، حيث أصبحت البنوك اكثر تحفظا في الإقراض بعد خسائرها من القروض المتعثرة والتي أجبرت البنوك على حجز مخصصات ما بين عامي 2008 و2014 بلغت قيمتها نحو 4.8 مليارات دينار(ما يعادل 216% من اجمالي رؤوس اموال القطاع التي بلغت 2.22 مليار دينار) وكذلك اصبح قطاع الخدمات المالية والاستثمار تحت الرقابة الشديدة من قبل هيئة اسواق المال وبنك الكويت المركزي وما أصدرته تلك الجهات التنظيمية من تعليمات وقوانين تنظم القطاع وتمنع الانتفاخ في أصوله وتضعه على السكة الصحيحة.
وتحت ضغط الخسائر الكبيرة وتدهور وضعها المالي وتعثر اغلبها عن الوفاء بالتزاماتها المالية وفقدان الثقة من قبل المساهمين والعملاء وتلاشي الفرص التي كانت متاحة سابقا للاستفادة من المضاربة بالأسهم، أجبرت غالبية شركات الاستثمار على تعديل نماذج أعمالها وإعادة الهيكلة المالية (هيكلة أصول وجدولة التزامات مالية) بالتركيز على الأنشطة التشغيلية من ادارة أصول واستشارات استثمارية ومالية ووساطة لتتلاءم مع التشريعات الجديدة وتحقق الاستدامة في توليد الأرباح ونموها الصحي. وفي عام 2014 وبعد اربع سنوات متتالية سبقتها من النمو السلبي في القروض للشركات الاستثمارية، انخفضت أيضا محفظة البنوك من القروض لشركات الاستثمار بنسبة 12.4% لتسجل 1.41 مليار دينار نهاية السنة الماضية. ولم تعد تشكل مصدر خطر رئيسيا للبنوك حيث تمت تسوية وجدولة معظم القروض وحجز المخصصات اللازمة لها، ويتبين ذلك في نسبة تغطية المخصصات للقروض المتعثرة للبنوك الكويتية التي تعدت الضعف.
كما سبقتها انخفاضات حادة بلغت 245 مليونا و523 مليونا و457 مليون دينار خلال السنوات 2013 و2012 و2011 على التوالي حيث نتجت عن جدولة وشطب ديون واستبدالها باصول واستثمارات جيدة وتشغيلية، وبالتالي انخفضت القروض للشركات الاستثمارية منذ عام 2009 بحوالي 1.49 مليار دينار او ما يعادل نصف القيمة.