Note: English translation is not 100% accurate
في الليلة الثانية لعروض مهرجان الكويت الدولي للمسرح الأكاديمي الخامس الرسمية على خشبة «حمد الرجيب»
«فيديريكو بين الأسنان» الإسباني جسّد معاناة المرأة
23 فبراير 2015
المصدر : الأنباء



مفرح الشمري
Mefrehs@
قدم المعهد العالي للفنون المسرحية في مورسيا الإسبانية ضمن المسابقة الرسمية لعروض مهرجان الكويت الدولي للمسرح الأكاديمي بدورته الخامسة مساء أمس الأول على خشبة مسرح حمد الرجيب مسرحيته «فيدريكو بين الأسنان» المستوحاة من إشعار الإسباني الراحل فيدريكو جارثيا لوركا المتأثر بالثقافة العربية، وذلك من خلال تقنية فن الكولاج الذي يعتمد على القص واللصق للوصول الى فكرة واحدة، حيث تم تجميع عدد من المسرحيات للوركا وهي «عرس الدم» و«بيت برنادا البا» و«يرما» ليخرج معد المسرحية لويس سوريانو من هذا التجميع بفكرة واحدة وهي معاناة المرأة في الحب والزواج والتسلط، ومثل هذه الفكرة تحتاج لوعي كامل ممن يريد تطبيقها، خصوصا اننا لم نعتد على المزج بين ثقافتنا العربية والأوروبية بهذا الشكل الذي قدمه طلاب جامعة مورسيا.
فكرة المسرحية ربما لم يتقبلها الكثيرون من الحضور ولكنها نوع جديد يعرض على خشبات مسارحنا الكويتية وربما بتكرار مثل هذه النوعية من المسرحيات نجد لها قبولا لدى الجمهور الخليجي.
والمسرحية من تمثيل كل من maria martinz- mariabelen-andrea martinz-andreacliment-noelia abenza- maria Oporto-، وإشراف Sonia molina.dra، وفكرتها كما ذكرنا كانت عبارة عن كولاج لمجموعة من أعمال الكاتب والشاعر الإسباني لوركا الذي يعد من أبرز كتاب المسرح الإسباني في القرن العشرين، وله أسلوبه الخاص في أعماله فيأسرهم حين يتحدث أو ينشد الشعر أو يرتجل مشهدا مسرحيا أو يغني أو يعزف على البيانو، فمن هذه الأحاسيس جسد لنا أبطال المسرحية أحاسيسهم المتدفقة بحالة من الشجن والمشاعر التي انتقلت من حالة إلى حالة وانسيابية في الأداء الجسدي الحركي للكشف عن العوالم الداخلية لكل شخصية، لاسيما الشخصيات التي يحاكيها لوركا في أشهر مؤلفاته الشعرية من خلال العرض المسرحي الذي كان محصلة إخراج جماعي، والذي كان من أهم ما ميزه المزج أيضا بين اللغتين الإنجليزية والإسبانية وإن كانت اللغتان لدى البعض تبدو صعبة في الأداء المسرحي إلا أن المسرح من خلال الحركة والمشهد كان أقرب لربط الجمهور بالحدث فوق الخشبة لما استخدمه القائمون على العرض المسرحي باستخدام البروجيكتر السينمائي والتركيز على بعض الصور التي قربت الفكرة لدى الجمهور.
كانت حالة المعاناة، التي تعيشها المرأة في تلك الفترة من امرأة عاقر والتي يتوفى زوجها ويتحتم عليها عدم الخروج والتي تم تطبيقها بصورة مشهدية جميلة من خلال تجميع مسرحيات لوركا من قبل طاقم العمل، مقاربة جدا للعادات العربية، الأمر الذي تفاعل معه بعض الحضور بشكل لا يوصف، واعتمد الممثلون في أدائهم على الرقص والموسيقى والعزف الحي من حيث الخلط بين موسيقى الفلامنكو التقليدية، وموسيقى الروك آند رول، وإن كان المسرح يبدو خاليا من قطع الديكور إلا أننا من خلال تعايشنا للحالة النفسية والنقلات من مشهد لآخر كانت تنسج لنا حالة من التخيل للمشهد الآخر من خلال 7 لوحات بصرية تم تجميعها من أشعار لوركا وقد أتقنت الممثلات تأديتها ببراعة.في الندوة التطبيقية للمسرحية: العرض امتلك لغة جسدية ورسم لوحة إبداع جماعي
سونيا مورثيا مولينا: شكراً لحكومة الكويت وللمعهد على اختيار العرض الإسباني
بعد نهاية عرض مسرحية «فيديريكو بين الأسنان» أقيمت الندوة التطبيقية الخاصة بها، وذلك في قاعة عبدالرحمن الصالح وتصدت لإدارتها د.أثير علي كامل بمشاركة المشرفة على العرض عميدة المعهد العالي للفنون بجامعة مورسيا د.سونيا مورثيا مولينا ولويس مانيول سوريانو معد النص المسرحي والممثلة والطالبة ماريا دولورسي.
انطلقت الندوة بترحيب من قبل مديرة الندوة د.أثير علي كامل بالحضور، مثنية على الجهود المبذولة في تنظيم المهرجان، ومن ثم أعربت د.سونيا مورثيا مولينا المشرفة على العرض عن شكرها وتقديرها لحكومة الكويت على استضافة العرض الإسباني وعلى كرم الضيافة، وكذلك للمعهد العالي للفنون المسرحية ممثلا بالعميد د.فهد الهاجري على حسن التنظيم والإدارة وعلى اختيارهم العرض الإسباني للمشاركة في هذا المهرجان الرائع والذي يشكل جسر تواصل بين الثقافات، والى السفارة الإسبانية في الكويت والى كل الوفد المشارك، وقالت: مسرحية «فيديريكو بين الأسنان» تقوم على الإبداع الجماعي وليس الفردي، وحاول فريق العمل أن يشدو على الروح الجماعية من خلال الرقص والموسيقى والتشكيل البصري حتى لا تكون اللغة حاجزا، لاسيما ان المسرحية مأخوذة من أبيات قصيدة «طائر الحب بين الأسنان» والتي تشير إلى الهشاشة بين الحب والعذاب، متمنية ان يكون الجميع تقاسم مع فريق العمل التجربة بالاستمتاع.
وبعد ذلك شارك الحضور في تعقيبهم على العرض، حيث اعتبر د.علي الحمدان ان العرض يحمل قيمة جمالية وان الدخان لم يكن له داع، متمنيا لو ان العرض تمت ترجمته بالكامل، بينما شدد د.يحيى عبدالتواب على جمال اللغة الجسدية وإتقان الغناء والصوت والموسيقى، مشيرا الى انه شاهد الجسد في هذا العرض يغني.
وعبر الفنان عبدالعزيز الحداد عن سعادته لإقامة المهرجان ووجود هذا الكم من الضيوف لمشاركة أهل الكويت فرحتهم بالعيد الوطني وعيد التحرير، وقال: هذا العرض جعلنا نذهب الى إسبانيا وكان مزيجا فنيا رائعا وتمنيت لو كنت أتحدث اللغة الإسبانية، بينما انتقدت د.نوال بن إبراهيم التركيز على اختيار هذه النصوص، وأشارت الى ان الممثلين لم يكونوا في مكانهم الصحيح أحيانا وأن العمل ليس عملا جماعيا.
وقد علّق على أسئلة المتحدثين معد المسرحية لويس سوريانو الذي اكد انه استخدم السينما في العرض لأن لوركا كان يرى فيها صورة شعرية حتى عمل مجموعة من أشرطة الفيديو، منها «السفر الى القمر»، وقال: المشاركون في العرض كان أوفياء له باستخدامها، كذلك تم استخدام الدخان بكثافة من أجل التعبير عن الحالة الضبابية، اما الترجمة الكاملة للعرض المسرحي فهي أمر صعب، لاسيما في هذا النص الشعري.